وَعَنْهُ: يُؤْكَلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ. وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: إنْ كَانَ الْغَالِبُ نَفَاذَ ذَلِكَ لِحِدَةِ الْآلَةِ وَسُرْعَةِ الْقَطْعِ: فَالْأَوْلَى إبَاحَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ رِوَايَةً: يَحْرُمُ مَعَ حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ ظَاهِرُ مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ فَائِدَةٌ: قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَى الْخَطَأِ: أَنْ تَلْتَوِيَ الذَّبِيحَةُ عَلَيْهِ، فَتَأْتِيَ السِّكِّينُ عَلَى الْقَفَا؛ لِأَنَّهَا مَعَ الْتِوَائِهَا مَعْجُوزٌ عَنْ ذَبْحِهَا فِي مَحَلِّ الذَّبْحِ. فَسَقَطَ اعْتِبَارُ الْمَحَلِّ كَالْمُتَرَدِّيَةِ فِي بِئْرٍ. فَأَمَّا مَعَ عَدَمِ الْتِوَائِهَا: فَلَا يُبَاحُ ذَلِكَ. انْتَهَى، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْخَطَأَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَهُ الْمَجْدُ وَمَنْ بَعْدَهُ. قَوْلُهُ (وَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا: فَعَلَى وَجْهَيْنِ) وَهُمَا رِوَايَتَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفُرُوعِ. إحْدَاهُمَا: تُبَاحُ إذَا أَتَتْ السِّكِّينُ عَلَى الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ. بِشَرْطِ أَنْ تَبْقَى فِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ قَبْلَ قَطْعِهِمَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَالشِّيرَازِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّصْحِيحِ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا تُبَاحُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 10, halaman 395
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 10، ص 395 (SanadKitab #21609, hlm. urut 4927)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.