قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يَحْنَثَ إلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ. وَقَالَ الشَّارِحُ: وَالْمُكْرَهُ عَلَى الْفِعْلِ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ يُلْجَأَ إلَيْهِ، مِثْلُ: مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَحُمِلَ فَأُدْخِلَهَا. أَوْ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. فَأُخْرِجَ مَحْمُولًا. وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِامْتِنَاعُ: فَلَا يَحْنَثُ. الثَّانِي: أَنْ يُكْرَهَ بِالضَّرْبِ، وَالتَّهْدِيدِ، وَالْقَتْلِ، وَنَحْوِهِ. فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: فِيهِ رِوَايَتَانِ كَالنَّاسِي. انْتَهَى. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فِي الْمُكْرَهِ بِغَيْرِ الْإِلْجَاءِ رِوَايَتَانِ. وَاَلَّذِي نَصَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَدَمُ الْحِنْثِ. وَإِنْ كَانَ الْإِكْرَاهُ بِالْإِلْجَاءِ: لَمْ يَحْنَثْ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِامْتِنَاعِ. وَإِنْ قَدَرَ فَوَجْهَانِ: الْحِنْثُ، وَعَدَمُهُ. وَأَمَّا إذَا فَعَلَهُ نَاسِيًا، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: اخْتَارَهُ أَكْثَرُ شُيُوخِنَا. قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَذَكَرَهُ الْمُذْهَبُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَصَاحِبُ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 11, halaman 24
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 11، ص 24 (SanadKitab #21609, hlm. urut 4995)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.