قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ: وَلَعَلَّ مُنْشَأَ الْخِلَافِ إذَا تَعَارَضَ الدَّلِيلَانِ، هَلْ يَتَوَقَّفُ الْمُجْتَهِدُ أَوْ يَتَخَيَّرُ فِي الْعَمَلِ بِأَحَدِهِمَا؟ فِيهِ خِلَافٌ. انْتَهَى. وَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى النِّصْفِ الْمَحْكُومِ لَهُ بِهِ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الصُّلْحِ، عِنْدَ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَحْلُولًا مِنْ بِنَاءَيْهِمَا وَصِفَةُ الْيَمِينِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَنْ يَحْلِفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفِ الْحَائِطِ: أَنَّهُ لَهُ. وَلَوْ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى جَمِيعِ الْحَائِطِ: أَنَّهُ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ: جَازَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: قُلْت الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ الْيَمِينُ عَلَى حَسْبِ الْجَوَابِ انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ هَذَا أَيْضًا. وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا. فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ حَلَفَ وَأَخَذَهَا. فَيُسْتَعْمَلُ الْبَيِّنَتَانِ بِالْقُرْعَةِ. وَنَصَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: أَمَا يَسْتَهِمَانِ عَلَى مَنْ تَكُونُ الْعَيْنُ لَهُ. وَنَقَلَهُ صَالِحٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَرَدَ رِوَايَةٌ بِالْقُرْعَةِ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ لِلْقَاضِي. وَيَحْصُلُ أَنَّهَا بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ. وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ الشَّرِيفُ، فَقَالَ: وَعَنْهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا. إلَّا أَنَّ شَيْخَنَا كَانَ يَقُولُ: يُقْرَعُ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ، لَا الْبَيِّنَتَيْنِ انْتَهَى. وَحَكَى ابْنُ شِهَابٍ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ رِوَايَةً: أَنَّهُ يُوقَفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ، أَوْ يَصْطَلِحَا عَلَيْهِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 11, halaman 390
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 11، ص 390 (SanadKitab #21609, hlm. urut 5361)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.