وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ وَالْفَائِقِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يُعَيَّنُ السَّابِقُ بِالْقُرْعَةِ. كَمَا لَوْ قَالَ " أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ " فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ، وَأُشْكِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَمَنْ تَبِعَهُ: يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، مِنْ تِلَادِ مَالِهِ، دُونَ مَا وَرِثَهُ عَنْ الْمَيِّتِ مَعَهُ كَمَا لَوْ جَهِلَ الْوَرَثَةُ مَوْتَهُمَا. عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي " بَابِ مِيرَاثِ الْغَرْقَى ". قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: وَقِيَاسُ مَسَائِلِ الْغَرْقَى: أَنْ يَجْعَلَ لِلْأَخِ السُّدُسَ مِنْ مَالِ الِابْنِ، وَالْبَاقِيَ لِلزَّوْجِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي: وَهَذَا لَا نَدْرِي مَاذَا أَرَادَ بِهِ إنْ أَرَادَ: أَنَّ مَالَ الِابْنِ وَالْمَرْأَةِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ: لَمْ يَصِحَّ. لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى إعْطَاءِ الْأَخِ مَا لَا يَدَّعِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّهُ يَقِينًا. لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي مِنْ مَالِ الِابْنِ أَكْثَرَ مِنْ السُّدُسِ. وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أَكْثَرَ مِنْهُ. وَإِنْ أَرَادَ: أَنَّ ثُلُثَ مَالِ الِابْنِ يُضَمُّ إلَى مَالِ الْمَرْأَةِ، فَيَقْتَسِمَانِهِ نِصْفَيْنِ: لَمْ يَصِحَّ. لِأَنَّ نِصْفَ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ بِاتِّفَاقٍ فِيهِمَا. لَا يُنَازِعُهُ الْأَخُ فِيهِ. وَإِنَّمَا النِّزَاعُ بَيْنَهُمَا فِي نِصْفِهِ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادُهُ كَمَا لَوْ تَنَازَعَ رَجُلَانِ دَارًا فِي أَيْدِيهِمَا، أَوْ ادَّعَاهَا أَحَدُهُمَا كُلَّهَا وَالْآخَرُ نِصْفَهَا. فَإِنَّهَا تُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. قَوْلُهُ (وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ: تَعَارَضَتَا، وَسَقَطَتَا) وَيُعْمَلُ فِيهَا كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ اخْتِلَافِهِمَا فِي السَّابِقِ. وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ. عَلَى الصَّحِيحِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 11, halaman 409
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 11، ص 409 (SanadKitab #21609, hlm. urut 5380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.