Lewati ke konten

Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي

Baca Juz 12, halaman 15

  1. كتاب الشهادات

وَذَلِكَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ الْمَذْكُورَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي دَعْوَى الْأُبُوَّةِ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ شَخْصٌ أَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ يَسْمَعُ: فَيَسْكُتُ، فَإِنَّ السُّكُوتَ إذًا نُزِّلَ هُنَا مَنْزِلَةَ الْإِقْرَارِ: صَارَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْأَبُ أَنَّ فُلَانًا ابْنُهُ، قَالَ: وَيُقَوِّي مَا ذَكَرْته: أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَكَى فِي الْمُغْنِي: إذَا سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِصَبِيٍّ " هَذَا ابْنِي " جَازَ أَنْ يَشْهَدَ، وَإِذَا سَمِعَ الصَّبِيَّ يَقُولُ " هَذَا أَبِي " وَالرَّجُلُ يَسْمَعُهُ، فَسَكَتَ: جَازَ أَنْ يَشْهَدَ؛ لِأَنَّ سُكُوتَ الْأَبِ إقْرَارٌ، وَالْإِقْرَارُ يُثْبِتُ النَّسَبَ فَجَازَتْ الشَّهَادَةُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَإِنَّمَا أُقِيمَ السُّكُوتُ مَقَامَ النُّطْقِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ عَلَى الِانْتِسَابِ الْفَاسِدِ لَا يَجُوزُ، بِخِلَافِ سَائِرِ الدَّعَاوَى؛ وَلِأَنَّ النَّسَبَ يَغْلِبُ فِيهِ الْإِثْبَاتُ، إلَّا أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْإِمْكَانِ فِي النِّكَاحِ، ثُمَّ قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَشْهَدَ بِهِ مَعَ السُّكُوتِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا: وَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَيْثُ نَقَلَ فِي الْمُغْنِي الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ الِاحْتِمَالَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا، قَالَ: وَفِي الْجُمْلَةِ: خُرُوجُ الْخِلَافِ فِيهِ فِيمَا إذَا ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّهُ ابْنُ آخَرَ بِحُضُورِ الْآخَرِ، فَيَسْكُتُ: ظَاهِرٌ، وَفِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا: الْخِلَافُ فِيهَا بَعِيدٌ. انْتَهَى.

قَوْلُهُ (وَإِذَا رَأَى شَيْئًا فِي يَدِ إنْسَانٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ مِنْ النَّقْضِ وَالْبِنَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ وَنَحْوِهَا: جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمِلْكِ لَهُ) ،

Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 12، ص 15 (SanadKitab #21609, hlm. urut 5406)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.