Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 101

  1. كتاب الحج
  2. باب فيما يجب الحج به وما يصح به

وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ طَوَافًا وَاجِبًا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَقَالَ تِلْمِيذُهُ ﵀ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِي وَقْتِ السَّعْيِ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَقْتُ الطَّوَافِ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ ﵀ بِإِحْرَامٍ فِي الْجَمِيعِ صِفَةٍ لِلْعِبَادَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ عِبَادَةٍ مَصْحُوبَةٍ بِإِحْرَامٍ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ مِنْ أَجْزَائِهَا لَا فِي وُقُوفِهَا وَلَا فِي طَوَافِهَا وَلَا فِي سَعْيِهَا وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْحَجَّ عِبَادَةٌ مُجْتَمِعَةٌ وَأَنَّ الْإِحْرَامَ مَصْحُوبٌ بِكُلٍّ مِنْهَا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَزِدْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَكَانَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الطَّوَافُ جُزْءًا مِنْ الْحَجِّ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فِي غَيْرِهِ (فَإِنْ قُلْتَ) وَلِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يَقُلْ كَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ذَاتِ إحْرَامٍ وَسَلَامٍ فِي الْجَمِيعِ (قُلْتُ) الْفَارِقُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ أَنَّ الْحَجَّ عِبَادَاتٌ وَالصَّلَاةُ عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ وَلِذَا قَالَ عِزُّ الدِّينِ إذَا فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى أَجْزَائِهَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِيهَا لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ.

(فَإِنْ قُلْتَ) كَلَامُ الشَّيْخِ ﵀ حَسَنٌ جِدًّا وَيَرِدُ عَلَيْهِ سُؤَالٌ فِي كَوْنِهِ ذَكَرَ فِي التَّفْسِيرِ لِلْمَحْدُودِ الْإِحْرَامَ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ كَمَا بَيَّنَ مَا أُبْهِمَ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَجِّ فَأَحَالَ السَّامِعَ عَلَى إبْهَامٍ فِي مَقَامِ الْإِفْهَامِ.

(فَالْجَوَابُ) أَنَّ الشَّيْخَ ﵁ مِنْ حُسْنِ إدْرَاكِهِ وَبَلَاغَةِ فَهْمِهِ لَمَّا كَانَ الْإِحْرَامُ فِيهِ أَشْكَالٌ وَأَقْوَالٌ وَاسْتَشْكَلَ فَهْمُهُ عِزُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ احْتَاجَ إلَى تَعْرِيفٍ لَهُ مُسْتَقِلٍّ فِيهِ طُولٌ وَذَكَرَهُ قَرِيبًا مِنْ هَذَا وَحَقَّقَهُ وَعُلِمَ أَنَّ تَأْلِيفَهُ إنَّمَا هُوَ لِمَنْ صَلُحَتْ جَوْدَتُهُ وَمُشَارَكَتُهُ وَطَالَعَهُ فَاتَّكَلَ عَلَى مَا بَيَّنَهُ لِكَثْرَةِ طُولِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَأَفْهَمَ مَقْصِدَهُ ﵀ وَنَفَعَ بِهِ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا صَحَّ مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ ﵁ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَجِّ وَأَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ ذَلِكَ فَهَلَّا اشْتَرَطَ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنْ لَا يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ عَرَفَةَ مِنْ الْحَرَمِ وَعَرَفَةَ مِنْ الْحِلِّ فَهَلَّا زَادَ ذَلِكَ فِي هَذَا الرُّكْنِ كَمَا ذَكَرَ التَّرْتِيبَ فِي الطُّولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (قُلْتُ) لَعَلَّهُ اتَّكَلَ عَلَى رَسْمِ الْوُقُوفِ الرُّكْنِيِّ لِمَا يَأْتِي لَهُ كَمَا أَشَارَ إلَى الْإِحْرَامِ وَفِيهِ بَحْثٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ.

[بَابٌ فِيمَا يَجِبُ الْحَجُّ بِهِ وَمَا يَصِحُّ بِهِ]

قَالَ ﵀ " يَجِبُ بِالتَّكْلِيفِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالِاسْتِطَاعَةِ وَالْإِسْلَامِ " قَوْلُهُ " بِالتَّكْلِيفِ " أَخْرَجَ بِهِ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ مِنْ مَجْنُونٍ وَمَا شَابَهَهُ " وَالْحُرِّيَّةِ " أَخْرَجَ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 101 (SanadKitab #21610, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.