Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 13

  1. كتاب الطهارة

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصِّفَةَ هُنَا الْمُرَادُ مِنْهَا مَعْنًى تَقْدِيرِيٌّ عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ حُكْمِيٌّ لِيَخْرُجَ بِذَلِكَ الْمَعْنَى الْحِسِّيُّ كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَالْمَعْنَى الْعَقْلِيُّ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَيَّدَ الصِّفَةَ بِمَا ذَكَرَهُ وَهَذَا الْجِنْسُ الْمُقَيَّدُ بِمَا قَيَّدَهُ بِهِ ذَكَرَهُ فِي حُدُودٍ كَثِيرَةٍ كَالطَّلَاقِ وَإِحْرَامِ الْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَحْدُودَاتِ لَمَّا كَانَتْ صِفَاتٍ نَاسَبَ مَا ذُكِرَ فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صِفَاتٍ حَقِيقِيَّةً وَالصِّفَةُ التَّقْدِيرِيَّةُ فِي الْحَقِيقِيَّةِ عَدَمِيَّةٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ كَذَا كَانَ يَمُرُّ لَنَا فِيهِ فِي إطْلَاقِ الصِّفَةِ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى وَالطَّهَارَةُ عِنْدَهُ كَأَنَّهَا مِنْ مَقُولَةِ الْكَيْفِ فَلِذَا جُعِلَ جِنْسُهَا الصِّفَةُ وَقَوْلُهُ ﵁ (تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ) مَعْنَاهُ أَنَّ الصِّفَةَ الْمَذْكُورَةَ سَبَبٌ فِي حُكْمٍ لِمَوْصُوفٍ كَانَ ضِدُّهُ حَاصِلًا مَعَ ضِدِّ الصِّفَةِ لِأَنَّ الْحَدَثَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الطَّهَارَةِ أَوْجَبَ مَنْعَ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَمَّا حَصَلَتْ الطَّهَارَةُ ذَهَبَ ذَلِكَ الْحُكْمُ فَيَثْبُتُ ضِدُّهُ لِلْمَوْصُوفِ وَهُوَ الْجَوَازُ وَقَوْلُهُ اسْتِبَاحَةٌ أَيْ طَلَبُ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ طَلَبَ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ شَرْعًا مَعَ الْمَانِعِ كَانَ مَمْنُوعًا فَإِنَّ الْمُكَلَّفَ لَا يَجُوزُ لَهُ شَرْعًا طَلَبُ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ مِفْتَاحِهَا لِأَنَّ مِفْتَاحَهَا هُوَ الطَّهَارَةُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵊ «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ» فَصَحَّ أَنَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِفْتَاحٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسَوُّرُ عَلَى طَلَبِ إبَاحَةِ الدُّخُولِ فَإِذَا وُجِدَ مِفْتَاحُهَا ثَبَتَ جَوَازُ طَلَبِ إبَاحَةِ الدُّخُولِ كَذَا كَأَنْ يَمُرَّ لَنَا فَهْمُهُ فَعَلَى الْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ ﵁ يَجِبُ ذِكْرُ جَوَازٍ مَعَ اسْتِبَاحَةٍ لِأَنَّ سِرَّ التَّقْسِيمِ هُنَا يَقْتَضِي أَنْ نَقُولَ صِفَةٌ تُوجِبُ الصَّلَاةَ أَوْ تُوجِبُ جَوَازَ الصَّلَاةِ أَوْ تُوجِبُ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَوْ مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ ﵀ فَالْأَوَّلُ لَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ لِأَنَّهُ صَيَّرَ الصِّفَةَ مُوجِبًا أَيْ عِلَّةً فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الطَّهَارَةَ مَتَى وُجِدَتْ وُجِدَتْ الصَّلَاةُ لِلْمَوْصُوفِ بِهَا وَذَلِكَ بَاطِلٌ قَطْعًا وَلَوْ قَالَ تُوجِبُ جَوَازَ الصَّلَاةِ لَأَفَادَ أَنَّ الطَّهَارَةَ أَوْجَبَتْ جَوَازَ الْفِعْلِ فَقَطْ وَالْمَقْصِدُ مِنْهَا أَنَّهَا تُبِيحُ مَا مَنَعَهُ وُجُودَ ضِدِّهَا وَهُوَ الْحَدَثُ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ جَوَازَ طَلَبِ إبَاحَتِهَا وَإِذَا مَنَعَ جَوَازَ طَلَبِ إبَاحَتِهَا فَقَدْ مَنَعَ إبَاحَتَهَا فَالْحَدَثُ يَمْنَعُ إبَاحَةَ الصَّلَاةِ وَيَمْنَعُ مَا هُوَ أَعَمُّ وَهُوَ طَلَبُ الْإِبَاحَةِ فَالصِّفَةُ تُوجِبُ مَا مَنَعَهُ الْحَدَثُ وَلَوْ قَالَ ﵀ تُوجِبُ طَلَبَ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ لَكَانَ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ جَوَازِ الطَّلَبِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَمْنُوعُ بِالْحَدَثِ كَمَا ذَكَرْنَا فَصَحَّ صِحَّةُ مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ مِنْ ذِكْرِ الْأَمْرَيْنِ هَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ ﵀.

ثُمَّ قَالَ بِهِ أَوْ فِيهِ أَوْ لَهُ أَشَارَ ﵀ إلَى أَنَّ جَوَازَ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 13 (SanadKitab #21610, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.