Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 130

  1. كتاب الأيمان

إذَا قَالَ رَجُلٌ إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَزَوْجُهُ طَالِقٌ إنْ قَصَدَ جَعْلَ قُدُومِهِ أَجَلًا كَقَوْلِهِ إذَا صَدَرَ الْحَاجُّ طَلُقَتْ عَلَيْهِ الْآنَ وَإِنْ قَصَدَ أَنَّهُ لَا يَقْدَمُ الْبَلَدَ فَقَدِمَ مَيِّتًا فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ كَيْفَ صَيَّرَ الْأَوَّلَ طَلَاقًا مُؤَجَّلًا فَعَجَّلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَالثَّانِي يَمِينًا فَلَمْ يُعَجِّلْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ الزَّمَنَ الْمُحَقَّقَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ (فَإِنْ قُلْتَ) هَذِهِ الصُّورَةُ قَدْ نُقِلَتْ الْآنَ عَنْ الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ قَالَ لَا يُنَجَّزُ فِيهَا الطَّلَاقُ بَلْ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَجِيءَ زَيْدٌ أَمْ لَا وَلَا خِلَافَ فِيهِ (قُلْت) يَعْنِي بِذَلِكَ إذَا قَصَدَ الشِّقَّ الثَّانِيَ فِي كَلَامِ سَحْنُونَ فَلَا شَكَّ كَمَا قَرَّرْنَا (فَإِنْ قُلْتَ) وَكَيْفَ يُعَجِّلُ فِيهِ سَحْنُونٌ ﵀ الطَّلَاقَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ لَيْسَ بِغَالِبٍ وَلَا مُحَقَّقٍ (قُلْتُ) لَمَّا قَصَدَ تَنْظِيرَهُ بِقُدُومِ الْحَاجِّ دَلَّ عَلَى خُصُوصِ غَلَبَةِ قُدُومِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَعَلَى ذَلِكَ يُقَرَّرُ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ فِي مَسَائِلِ الْمُحَقَّقِ أَوْ الْغَالِبِ فِي تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ لِأَنَّ قَصَدَ الْمُعَلَّقَ إنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ الْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ كَالْمُؤَجَّلِ فِي الطَّلَاقِ الَّذِي شَبَّهُوهُ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ إطْلَاقِ الْيَمِينِ عَلَى ذَلِكَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مُسَامَحَةٍ هَذَا الَّذِي كُنْت أَفْهَمُ عَلَيْهِ كَلَامَهُ وَأَعْتَقِدُهُ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْمُقْرِي فِي قَوَاعِدِهِ أَنَّ التَّعْلِيقَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مُطْلَقًا أَيْمَانٌ حَقِيقَةً وَذَكَرَ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا أَيْمَانٌ بِشَرْطِ الِامْتِنَاعِ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا ﵀ وَهُوَ أَقْعَدُ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَبِأُمَّهَاتِ مَذْهَبِهِ عَلَى أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ يَقُولُ إنَّهَا لَيْسَتْ بِأَيْمَانٍ بِوَجْهٍ وَهُوَ مِنْ أُصُولِ الْمَذْهَبِ وَوَقَفْتُ عَلَى كَلَامِ الْمُقْرِي حِينَ الْإِقْرَاءِ لِهَذَا الْفَصْلِ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا حَقَّقْنَا مَا قَالَ الشَّيْخُ ﵀ وَأَنَّ التَّعْلِيقَ أَعَمُّ مِنْ يَمِينِ التَّعْلِيقِ فَيُقَالُ كَيْفَ صَحَّ لَهُ إنْ قَالَ فِي طَالِعَةِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ التَّعْلِيقُ مِنْ الْأَيْمَانِ وَهَذِهِ عِنْدَهُ نَتِيجَةٌ وَالصُّغْرَى عِنْدَهُ التَّعْلِيقُ أَطْلَقَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فِي كَلَامِهَا.

وَفِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَمَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَهُوَ يَمِينٌ وَالنَّتِيجَةُ كَمَا ذَكَرْنَا وَظَاهِرٌ أَنَّهَا كُلِّيَّةٌ مُوجَبَةٌ وَهِيَ دَعْوَاهُ فَكَيْفَ يُثْمِرُ حَدُّهُ ﵀ مُوجَبَةً جُزْئِيَّةً وَهِيَ بَعْضُ التَّعْلِيقِ يَمِينٌ لَا كُلُّهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ دَعْوَاهُ الَّتِي اسْتَدَلَّ عَلَيْهَا كُلِّيَّةٌ وَمَا خُصِّصَ بِهِ الْحَدُّ اقْتَضَى أَنَّهَا جُزْئِيَّةٌ (قُلْتُ) لَنَا أَنْ نَقُولَ بِأَنَّ الدَّعْوَى جُزْئِيَّةٌ وَهُوَ التَّعْلِيقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى مَا قُصِدَ عَدَمُهُ وَيُثْمِرُ كَلَامُهُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا قَرَرْتَ بِهِ كَلَامَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - صَحِيحٌ وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَيَخْرُجُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ إلَخْ وَبِأَيِّ قَيْدٍ يَخْرُجُ (قُلْتُ) يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 130 (SanadKitab #21610, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.