Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 160

  1. كتاب النكاح
  2. باب في النكاح الموقوف

وَهَذَا مَوْقُوفُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَفَهِمْت مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْوَلِيَّ أَنْفَذَ الْإِيجَابَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوْقَفَ إنْفَاذَ الْقَبُولِ مِنْ الزَّوْجِ عَلَى إجَازَتِهَا وَلِذَا قَالَ بَعْدُ وَكَذَا لَوْ أَنْفَذَ الزَّوْجُ قَبُولَهُ وَبَقِيَ الْإِيجَابُ مَوْقُوفًا وَمَعْنَاهُ أَنَّ الزَّوْجَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْقَبُولَ وَأَوْقَفَ إيجَابَهُ عَلَى الْوَلِيِّ بِإِجَازَةِ الزَّوْجَةِ فَالنِّكَاحُ الْمَوْقُوفُ أَحَدُ طَرَفَيْهِ لَهُ صُورَتَانِ كَمَا قَرَّرْنَا كُلٌّ مِنْهُمَا لَمْ تُقَرَّرْ فِيهِ صُورَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الْمَجْمُوعِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ بَعْدُ وَالْأَمْرُ الثَّانِي مِنْ النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ أَنْ يُكْمِلَ الْوَلِيُّ الْعَقْدَ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمَرْأَةِ عَلَى أَنَّهَا بِالْخِيَارِ قَالَ فَهَذَا مَوْقُوفٌ طَرَفَاهُ عَلَى الْخِيَارِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ وَحَصَلَتْ صُورَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَتَقَرَّرَ ذَلِكَ فِيهِ بِقَيْدِ الْخِيَارِ وَلِذَا قَالَ مَوْقُوفٌ طَرَفَاهُ عَلَى الْخِيَارِ مَعْنَاهُ إيجَابُ الْقَبُولِ مِنْ الزَّوْجِ وَإِيجَابُ الْوَلِيِّ الْإِعْطَاءَ مَوْقُوفٌ عَلَى خِيَارِ الزَّوْجَةِ هَذَا مَعْنَى مَا فَهِمَ الشَّيْخُ ﵀ وَلِذَا قَالَ بَعْدُ.

(قُلْتُ) الْفَرْقُ بَيْنَ الضَّرْبَيْنِ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَتَقَرَّرْ فِيهِ مَجْمُوعُ حَقِيقَةِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالثَّانِي تَقَرَّرَ فِيهِ مُقَيَّدًا بِخِيَارٍ وَالْأَوَّلُ يَمْتَنِعُ كَوْنُ تَمَامِهِ إنْ تَمَّ يَوْمَ نُزُولِهِ بَلْ يَوْمَ تَمَّ وَالثَّانِي يُمْكِنُ ذَلِكَ فِيهِ وَهُوَ جَلِيٌّ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ فَهَذَا الَّذِي كُنَّا نَفْهَمُ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامَ وَيُفْهَمُ أَنَّ النِّكَاحَ الْمَوْقُوفَ عَلَى غَيْرِ قَوْلِ الْبَاجِيِّ إيقَاعُ الْعَقْدِ عَلَى أَمْرٍ يُؤَوَّلُ وَقْفُهُ عَلَيْهِ دُونَ تَصْرِيحٍ بِهِ وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا قَرَّرْنَا عَنْ الْبَاجِيِّ وَزَادَ الشَّيْخُ ﵀ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ وَجَدَ فِي تَفْسِيرِ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الْمَوْقُوفِ فِي كَلَامِ ابْنِ زَرْقُونٍ وَنَقَلَهُ عَنْ الْبَاجِيِّ مَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْبَاجِيِّ فَإِنَّ نَصَّهُ أَوْ يَكُونُ مَوْقُوفًا طَرَفَاهُ عَلَى رِضَا الْمَرْأَةِ وَرِضَا الزَّوْجِ وَيُكْمِلُ الْوَلِيُّ الْعَقْدَ عَلَى نَفْسِهِ وَهَذَا إذَا تَأَمَّلْته تَجِدُهُ مُغَايِرًا لِمَا فَهِمْنَاهُ وَقَرَّرْنَاهُ وَفَهِمَهُ الشَّيْخُ عَنْ الْبَاجِيِّ طَرَفَاهُ فَتَأَمَّلْهُ وَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ النِّكَاحَ الْمَوْقُوفَ طَرَفَاهُ أَثْقَلُ مِنْ الْمَوْقُوفِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُر الْبَاجِيُّ خِلَافًا فِي صِحَّةِ الْمَوْقُوفِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ بِالْقُرْبِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي كَرَاهَتِهِ وَمَا بَعُدَ مِنْهُ ذَكَرَ فِيهِ خِلَافًا فِي إمْضَائِهِ وَالْمَوْقُوفُ طَرَفَاهُ فِي إجَازَتِهِ مُطْلَقًا قَوْلَانِ وَالْمَنْعُ هُوَ الصَّحِيحُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ الْقُرْبُ وَالْبُعْدُ فِيهِ الْقِيَاسُ أَنَّهُ سَوَاءٌ وَالتَّفْرِيقُ اسْتِحْسَانٌ وَقَيَّدَ الْبَاجِيُّ كَلَامَهُ فِيمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا وَمَعْلُومٌ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ الطُّرُقِ فِي حُكْمِ النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ.

(فَإِنْ قُلْتَ) فَإِذَا حَقَّقْت مَا ذَكَرَهُ وَأَنَّ الْمَوْقُوفَ طَرَفَاهُ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 160 (SanadKitab #21610, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.