وَبَعَثَ بِنَصِّ كَلَامِهِ وَتَلْخِيصِ مَا يَخُصُّ السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ مَعَ حَذْفِ مَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا أَنَّ السَّائِلَ ﵀ قَالَ قَوْلُ الشَّيْخِ إنَّ مُرَاعَاةَ الْخِلَافِ فِي الشِّغَارِ تَرْجِعُ إلَى نَفْيِ الْمَلْزُومِ غَيْرُ بَيِّنٍ وَاسْتَدَلَّ عَلَى عَدَمِ الْبَيَانِ بِوُجُوهٍ حَذْفِنَا الْأَوَّلَ لِطُولِ الْكَلَامِ فِيهِ الثَّانِي مِنْ الْوُجُوهِ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ بَيِّنٍ أَنَّهُ أَبْطَلَ مَا ادَّعَى الشَّيْخُ مِنْ لُزُومِ الْإِرْثِ لِلنِّكَاحِ وَأَنَّهُ لَازِمٌ أَعَمُّ وَعَلَيْهِ يَتِمُّ الْجَوَابُ فَقَالَ السَّائِلُ اللَّازِمُ هُنَا مُسَاوٍ لِمَلْزُومِهِ لِأَنَّ الْإِرْثَ اللَّازِمَ لِلنِّكَاحِ الْمَخْصُوصِ إرْثٌ خَاصٌّ لَا إرْثٌ مُطْلَقٌ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِدَوَرَانِهِ مَعَ وُجُودِهِ طَرْدًا وَعَكْسًا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَنَفْيَهُ فِي النِّكَاحِ الْمُجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ وَأَجَابَ الشَّيْخُ ﵀ بِأَنْ قَالَ الْإِرْثُ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِمُطْلَقِ النِّكَاحِ غَيْرِ الْمُجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ وَيَدْخُلُ تَحْتَهُ نِكَاحٌ صَحِيحٌ وَنِكَاحٌ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّتِهِ وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ الْإِرْثُ مُسَاوٍ لَهُ فَإِنْ قَصَدَ الْأَوَّلَ لَمْ يُعَارِضْ قَوْلَنَا بِحَالٍ لِأَنَّ الْمُدَّعَى لَيْسَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْمُدَّعَى فِي أَنَّ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ مَلْزُومٌ لِلْإِرْثِ وَالْإِرْثُ لَازِمٌ لِنِكَاحٍ مُقَيَّدٍ بِالصِّحَّةِ وَالنِّكَاحُ الْمُقَيَّدُ بِالصِّحَّةِ مَلْزُومٌ لِمُطْلَقِ إرْثِ النِّكَاحِ الْأَعَمِّ الْمُقَابِلِ لِلصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ وَهَذَا اللَّازِمُ أَعَمُّ مِنْ الْمَلْزُومِ الْمَذْكُورِ ضَرُورَةَ كَوْنِ الْمَلْزُومِ مُقَيَّدًا بِالصِّحَّةِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّازِمُ مُسَاوِيًا لِأَنَّا قَرَّرْنَا أَنَّ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ نِكَاحٍ وَمُطْلَقُ نِكَاحٍ قَابِلٌ لِلصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ وَإِنَّمَا يَتَوَهَّمُ الْمُسَاوَاةَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ إذَا وَقَعَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ثَمَرَةٌ بِحَالٍ وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ الضَّرُورِيَّةُ تَنْفِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ هَذَا خُلَاصَةُ رَدِّهِ عَلَى السَّائِلِ الْبَاحِثِ مَعَهُ فِي الرَّدِّ الثَّانِي عَلَى سُؤَالِهِ وَجَوَابِهِ وَهَذَا الْجَوَابُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مُعَارَضَتُهُ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا إنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ الْإِرْثِ لِأَنَّهُ جَعَلَ عَدَمَ الْإِرْثِ أَوَّلًا لَازِمًا وَهُنَا لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ مُعَارَضٍ فِي التَّحْقِيقِ لِأَنَّهُ أَوَّلًا جَعَلَ الْمُسْتَلْزِمَ لِمَنْعِ الْإِرْثِ هُوَ الْفَسْخَ وَهُنَا ذَكَرَ أَنَّ الْفَاسِدَ لَا يَسْتَلْزِمُهُ وَلَا تَصِحُّ الْمُعَارَضَةُ إلَّا إذَا كَانَ الْمَفْسُوخُ وَالْفَاسِدُ مُتَسَاوِيَيْنِ أَمَّا إذَا لَمْ تَثْبُتْ مُسَاوَاتُهُمَا فَلَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَاسِدَ أَعَمُّ مِنْ الْمَفْسُوخِ وَمَا لَزِمَ الْأَخَصَّ قَدْ لَا يَلْزَمُ الْأَعَمَّ قَالَ السَّائِلُ الْمَذْكُورُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ فِي الْبَحْثِ مَعَ الشَّيْخِ فِي زَعْمِهِ أَنَّ مَا ذَكَرَ إنَّمَا هُوَ مِنْ نَفْيِ الْمَلْزُومِ لَا مِنْ ثُبُوتِهِ قَالَ وَإِنْ سَلَّمْنَا ذَلِكَ فَالسُّؤَالُ بَاقٍ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ أَيْضًا مِنْ إثْبَاتِ الْمَلْزُومِ لِأَنَّ نَفْيَ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ هُوَ فَاسِدٌ النِّكَاحَ الْمَلْزُومَ
Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع
Baca halaman 181
Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 181 (SanadKitab #21610, hlm. urut 180)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.