Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 206

  1. كتاب الظهار

ثُمَّ نَرْجِعُ إلَى رَسْمِ الشَّيْخِ ﵀ وَنَفَعَ بِهِ قَوْلُهُ فِي جِنْسِهِ " تَشْبِيهٌ " التَّشْبِيهُ مَصْدَرٌ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنًى عَامٍّ وَهُوَ الدَّلَالَةُ عَلَى الْمُشَارَكَةِ أَمْرٍ لِأَمْرٍ فِي مَعْنًى وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي أَرْبَعَةَ أُمُورٍ مُشَبَّهٌ وَمُشَبَّهٌ بِهِ وَوَجْهٌ وَأَدَاةٌ وَهَذَا يَشْمَلُ الِاسْتِعَارَةَ وَغَيْرَهَا وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنًى أَخَصَّ عِنْدَ أَرْبَابِ الْبَيَانِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ اسْتِعَارَةً وَلَا تَجْرِيدًا وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَعْنَى الْأَخَصُّ وَلَمْ يَقُلْ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ مَعَ أَنَّ التَّشْبِيهَ يُوجِبُ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّطْلِيقِ وَالطَّلَاقِ وَيَحْتَاجُ لِجَوَابِهِ وَالتَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ وَنُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الْوَانُّوغِيِّ أَنَّهُ قَالَ إعْرَابُ هَذَا الرَّسْمِ يَصْعُبُ عَلَى الْمُبْتَدِئِ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الرَّسْمِ الثَّانِي وَيَظْهَرُ لَك مِمَّا نَذْكُرُهُ مَعَ كُلِّ جُمْلَةٍ فِي تَقْرِيرِهَا وَقَوْلُهُ " زَوْجٌ " أَخْرَجَ بِهِ غَيْرَ الزَّوْجِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الظِّهَارَ شَرْعًا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّشْبِيهِ الْخَاصِّ بِهِ فَإِذَا وَقَعَ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ فَهُوَ مِنْ الْكِنَايَاتِ لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّشْبِيهُ الْأَخَصُّ الْمَذْكُورُ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ أُمِّي (قُلْتُ) قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا لَيْسَ بِظِهَارٍ وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ.

(فَإِنْ قُلْتَ) وَقَدْ وَقَعَ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّهُ ظِهَارٌ (قُلْتُ) هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْأَدَاةُ وَلِذَا أَرْبَابُ الْبَيَانِ اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِك زَيْدٌ أَسَدٌ هَلْ هُوَ تَشْبِيهٌ أَوْ اسْتِعَارَةٌ فَيَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ التَّشْبِيهِ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى (فَإِنْ قُلْتَ) إنْ صَحَّ مَا ذَكَرْته فَالْمُرَادُ بِالتَّشْبِيهِ الْأَعَمُّ فَتَدْخُلُ الِاسْتِعَارَةُ (قُلْتُ) يَلْزَمُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا فَعَلَى هَذَا فِي لَفْظِ التَّشْبِيهِ إجْمَالٌ وَقَوْلُ الشَّيْخِ ﵀ تَشْبِيهُ زَوْجٍ زَوْجَهُ أَخْرَجَ بِهِ تَشْبِيهَ زَوْجٍ غَيْرَ زَوْجِهِ قَوْلُهُ " أَوْ ذِي أَمَةٍ " مَعْطُوفٌ عَلَى الزَّوْجِ أَشَارَ بِهِ لِإِدْخَالِ الْأَمَةِ فِي الظِّهَارِ وَاشْتَرَطَ فِي الْأَمَةِ أَنْ يَحِلَّ وَطْؤُهَا احْتَرَزَ بِهِ مِمَّا إذَا مَلَكَ بَعْضَهَا وَتَخْرُجُ بِهِ الْمُعْتَقَةُ إلَى أَجَلٍ وَتَدْخُلُ فِيهِ الْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فَإِنَّ الظِّهَارَ يَصِحُّ فِيهِمَا كَالْأَمَةِ الْمُطَلَّقَةِ قَوْلُهُ " إيَّاهَا " مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ وَطْؤُهُ قَوْلُهُ " بِمَحْرَمٍ مِنْهُ " يَتَعَلَّقُ بِالتَّشْبِيهِ أَيْ التَّشْبِيهِ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَا فِي غَيْرِهِ وَيَدْخُلُ فِيهِ التَّشْبِيهُ الْمُطْلَقُ وَالظَّهْرُ وَغَيْرُهُ كِنَايَةٌ وَصَرِيحًا كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي قَوْلُهُ " أَوْ بِظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ " أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا شَبَّهَ بِالْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ ظَهْرٍ فَلَا طَلَاقَ وَأَدْخَلَ بِهِ مَا إذَا قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ الْأَجْنَبِيَّةِ فَهُوَ ظِهَارٌ قَوْلُهُ " فِي تَمَتُّعِهِ بِهِمَا " هَذَا وَجْهُ التَّشْبِيهِ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ احْتَرَزَ بِهِ مِمَّا إذَا قَصَدَ التَّشْبِيهَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 206 (SanadKitab #21610, hlm. urut 205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.