Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 212

  1. كتاب اللعان

وَإِلَّا فَالْيَمِينُ وَالْحَلِفُ مُتَرَادِفَانِ قِيلَ إنَّ الْحَلِفَ وَالْقَسَمَ وَالْيَمِينَ إنَّمَا يَلْزَمُ التَّرَادُفُ فِيهَا لُغَةً وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَلَا لِأَنَّ الْيَمِينَ فِي الشَّرْعِ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا أَعَمُّ مِنْ الْحَلِفِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِيهَا فِي الشَّرْعِ فِي الْقَسَمِ وَغَيْرِهِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْيَمِينُ الشَّرْعِيَّةُ وَالْحَلِفُ لَا يُرَادُ بِهَا.

فَنَقُولُ الْيَمِينُ وَالْقَسَمُ لَيْسَا بِمُتَرَادِفَيْنِ وَأَمَّا الْيَمِينُ مَعَ الْحَلِفِ فَهُمَا مُتَرَادِفَانِ شَرْعًا وَالْمُرَادُ مِنْ الْيَمِينِ وَالْحَلِفِ هُنَا الْحَلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَاتِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْيَمِينُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ السِّيَاقُ فِي الْبَابِ وَلَوْ خَصَّصَ الشَّيْخُ الْقَسَمَ بِاَللَّهِ لَكَانَ أَحْسَنَ قَوْلُهُ " الزَّوْجِ " عَرَّفَهُ الشَّيْخُ ﵀ وَلَمْ يُنَكِّرْهُ كَمَا نَكَّرَهُ فِي الظِّهَارِ وَهُوَ أَخْصَرُ وَأَتَى بِلَفْظِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَمْ يَظْهَرْ سِرُّ عُدُولِهِ عَنْ تَنْكِيرِهِ قَوْلُهُ " عَلَى زِنَا زَوْجَتِهِ " لَفْظُهُ فِي الْأَحْرُفِ مِثْلُ لَفْظِ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ بِحَرْفٍ إلَّا أَنَّهُ غَايَرَ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَعِبَارَتُهُ ﵁ أَحْكَمُ مَعْنًى لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ هُوَ زِنَا الزَّوْجَةِ لَا أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ لِأَجْلِ الزِّنَا وَلَا أَنَّ الْحَلِفَ وَقَعَ بِالزِّنَا إنْ كَانَتْ بَاءُ الْآلَةِ فَلِذَلِكَ غَيْرُ التَّعْبِيرَ لِأَنَّهُ أَجْلَى وَأَبْيَنُ فِي التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ " أَوْ نَفْيِ حَمْلِهَا " أَدْخَلَ بِهِ صُوَرًا مِنْ اللِّعَانِ كَثِيرَةً إذَا نَفَى وَلَدًا أَوْ نَفَى حَمْلًا (فَإِنْ قُلْتَ) عِبَارَتُهُ مُغَايِرَةٌ لِعِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ أَنَّهُ يَظْهَرُ أَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ (قُلْتُ) لَعَلَّهُ رَأَى أَنَّ لَفْظَ نَفْيِ نَسَبٍ يَصْدُقُ فِي نَفْيِ نَسَبِ الزَّوْجَةِ عَنْ أَبِيهَا وَذَلِكَ لَيْسَ بِلِعَانٍ فَإِنْ أَصْلَحَهُ بِقَوْلِهِ نَفْيِ نَسَبِ حَمْلِهَا كَانَ أَطْوَلَ.

(فَإِنْ قُلْت) وَأَيْنَ نَفْيُ الْوَلَدِ (قُلْت) يَصْدُقُ عَلَى مَنْ نَفَى حَمْلًا أَنَّهُ نَفَى الْوَلَدَ وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ قَوْلُهُ " اللَّازِمُ لَهُ " أَخْرَجَ بِهِ الْحَمْلَ غَيْرَ اللَّازِمِ لَهُ فَإِنَّهُ لَا لِعَانَ فِيهِ كَمَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الزَّوْجُ خَصِيًّا أَوْ مَجْبُوبًا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ وَيَدْخُلُ إذَا وَضَعَتْهُ وَسَكَتَ فَإِنَّهُ لَازِمٌ لَهُ وَيَخْرُجُ بِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ بِحُكْمِ قَاضٍ قَوْلُهُ " وَحَلِفُهَا عَلَى تَكْذِيبِهِ إنْ أَوْجَبَ نُكُولَهَا حَدَّهَا " أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا حَلَفَ وَنَكَلَتْ وَلَمْ يُوجِبْ النُّكُولُ حَدَّهَا كَمَا إذَا غُصِبَتْ فَأَنْكَرَ وَلَدَهَا وَثَبَتَ الْغَصْبُ فَلَا لِعَانَ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا اللِّعَانُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ تَرُدُّ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ لِأَنَّهُ صَيَّرَ اللِّعَانَ يَلْزَمُهُ يَمِينَانِ وَزِيَادَةُ الشَّيْخِ تُخْرِجُ هَذِهِ الصُّورَةَ وَإِنَّ حَلِفَهُمَا مَعًا مَشْرُوطٌ بِكَوْنِ نُكُولِهَا يُوجِبُ حَدَّهَا قَوْلُهُ " بِحُكْمِ قَاضٍ " أَخْرَجَ بِهِ لِعَانَ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 212 (SanadKitab #21610, hlm. urut 211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.