Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 23

  1. كتاب الطهارة
  2. باب في حد النجاسة

لِمَوْصُوفِهَا مَنْعَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِمَوْصُوفِهَا أَوْ فِي مَوْصُوفِهَا وَهُوَ اخْتِصَارٌ حَسَنٌ بَدِيعٌ وَيَدُلُّ عَلَى الْمُقَدَّرَاتِ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِّ ضِدِّ النَّجَاسَةِ.

وَأَمَّا الْحَدَثُ فَيَأْتِي مَعْنَاهُ فِي حَدِّ النِّيَّةِ وَإِنَّمَا عَرَّفَ النَّجَاسَةَ قَبْلَ الطَّهُورِيَّةِ لِذِكْرِ النَّجَاسَةِ فِي حَدِّهَا وَالْحَدَثُ لَمْ يُذْكَرْ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ رَسْمُهُ هُنَا فَلِذَا أَخَّرَهُ وَتَأَمَّلْ هَذَا الرَّسْمَ وَمَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَمَا فِيهِ فَلْنَزِدْ فِيهِ بَيَانًا وَفَائِدَةً فَنَقُولُ: قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَمَّا عَرَّفَ النَّجَاسَةَ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَّمَنَا مَعْرِفَةَ النَّجِسِ بِكَسْرِ الْجِيمِ كَمَا أَنَّهُ إذَا عَلِمْنَا حَدَّ الطَّهَارَةِ عَلِمْنَا مِنْ ذَلِكَ رَسْمَ الطَّاهِرِ فَيُقَالُ فِي رَسْمِ النَّجِسِ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةٍ حُكْمِيَّةٍ أَوْجَبَتْ لَهُ مَنْعَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ وَإِذَا عَلِمْنَا سِرَّ ذَلِكَ عَلِمْنَا حَدَّ التَّطْهِيرِ بَعْدَ رَسْمِ النَّجَاسَةِ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدُ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ وَالنَّجِسُ الْمَذْكُورُ مُقَابِلُهُ الطَّاهِرُ كَمَا أَنَّ النَّجَاسَةَ مُقَابِلَةٌ لِلطَّهَارَةِ وَالطَّاهِرُ هُوَ الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ حُكْمِيَّةٍ أَوْجَبَتْ لَهُ جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ أَوْ لَهُ.

(فَإِنْ قُلْتَ) الطَّاهِرُ يَعُمُّ الْبُقْعَةَ وَالثَّوْبَ وَالْبَدَنَ وَالشَّخْصَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ مَاءٍ وَحَجَرٍ وَقَدْ ذَكَرْت أَنَّ النَّجَاسَةَ مُقَابِلُهُ.

وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ صَادِقًا عَلَى ضِدِّ كُلٍّ مِنْ مَصْدُوقَاتِهِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الشَّخْصِ نَجِسٌ وَيُقَالُ فِيهِ طَاهِرٌ (قُلْتُ) ذَلِكَ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا التَّقَابُلُ فِيمَا يَقْبَلُ الِاتِّصَافَ بِالنَّجَاسَةِ وَضِدِّهَا لَا فِي مُطْلَقِ طَاهِرٍ لِأَنَّ الطَّاهِرَ يُقَابِلُهُ النَّجِسُ وَيُقَابِلُهُ الْمُحْدِثُ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَطَهَارَةُ خَبَثٍ.

(فَإِنْ قُلْتَ) مَنْ أَوْرَدَ عَلَى رَسْمِهِ فِي عَدَمِ طَرْدِهِ الثَّوْبَ الْمَغْصُوبَ وَالدَّارَ الْمَغْصُوبَةَ هَلْ يَرِدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ أَنَّ بِهِ صِفَةً حُكْمِيَّةً أَوْجَبَتْ مَنْعَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ (قُلْتُ) كَأَنْ يَظْهَرَ لِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَرِدُ لِأَنَّ الْمُقَدَّرَ فِي الثَّوْبِ أَوْ الدَّارِ مِنْ أَثَرِ الْغَصْبِ يَمْنَعُ أَنَّهُ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ بَلْ إمَّا نِسْبَةٌ أَوْ فِعْلٌ ثُمَّ وَقَعَ لِي التَّرَدُّدُ فِي ذَلِكَ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّهَارَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ التَّطْهِيرِ وَلِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ أَثَرُ هَذِهِ صِفَةً حُكْمِيَّةً وَأَثَرُ الْغَصْبِ لَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الطَّهَارَةُ وَمَا شَابَهَهَا مِنْ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيهِ بَحْثُهُ.

(فَإِنْ قُلْتَ) جِلْدُ الْمَيِّتَةِ إذَا دُبِغَ أَيَصْدُقُ عَلَيْهِ نَجِسٌ أَوْ طَاهِرٌ.

(قُلْتُ) أَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ فَنَصَّ ابْنُ رُشْدٍ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَلَى أَنَّهُ نَجِسٌ رَخَّصَ فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ. قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ وَهُوَ مُوَافِقٌ فِي الْمَعْنَى لِمَنْ عَبَّرَ عَنْ الْمَشْهُورِ بِأَنَّهُ يَطْهُرُ طَهَارَةً مُقَيَّدَةً فَعَلَى هَذَا الْمُرَادُ دُخُولُهُ فِي حَدِّ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 23 (SanadKitab #21610, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.