Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 232

  1. كتاب البيوع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

كِتَابُ الْبُيُوعِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁ فِي حَدِّ الْبَيْعِ الْأَعَمِّ " عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى غَيْرِ مَنَافِعَ وَلَا مُتْعَةِ لَذَّةٍ " وَأَشَارَ ﵁ إلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ فِي الِاسْتِعْمَالِ الشَّرْعِيِّ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ شَرْعًا وَيَقَعُ بِمَعْنًى أَخَصَّ فَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَدِّ الْأَعَمِّ هِبَةُ الثَّوَابِ لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْبَيْعِ وَهُوَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالصَّرْفُ أَيْضًا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالْمُرَاطَلَةُ كَذَلِكَ وَالسَّلَمُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ " عَلَى غَيْرِ مَنَافِعَ " أَخْرَجَ بِهِ الْإِجَارَةَ وَالْكِرَاءَ وَقَوْلُهُ " وَلَا مُتْعَةِ لَذَّةٍ " أَخْرَجَ بِهِ النِّكَاحَ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى مُتْعَةِ لَذَّةٍ وَأَتَى بِالْعَقْدِ فِي الْجِنْسِ كَمَا قَدَّمْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيْعَ مِنْ الْعُقُودِ أَعَمَّهُ وَأَخَصَّهُ ثُمَّ قَالَ وَالْغَالِبُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ الْأَعَمِّ فَيُزَادُ مَعَ الْحَدِّ الْأَعَمِّ " ذُو مُكَايَسَةٍ أَحَدُ عِوَضَيْهِ غَيْرُ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ مُعَيَّنٌ غَيْرُ الْعَيْنِ فِيهِ " هَذَا الْحَدُّ لِلْأَخَصِّ الَّذِي غَلَبَ الِاسْتِعْمَالُ فِيهِ فِيمَا ذُكِرَ فَأَشَارَ الشَّيْخُ ﵀ إلَى أَنَّ الشَّرْعَ رُبَّمَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ اللَّفْظَ عَامًّا فِي مَوَاضِعَ وَيُخَصِّصُهُ فِي غَالِبِ اسْتِعْمَالِهِ فِيمَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ فَيَصِحُّ الْحَدُّ لِلْأَعَمِّ لِأَنَّهُ شَرْعِيٌّ وَلِلْأَخَصِّ لِأَنَّهُ هُوَ غَالِبُهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَا يَأْتِي فِي حُدُودٍ صُنِعَ فِيهَا مِثْلُ هَذَا قَالَ فَتَخْرُجُ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ.

" فَذُو مُكَايَسَةٍ " أَخْرَجَ بِهِ هِبَةَ الثَّوَابِ وَ " أَحَدُ عِوَضَيْهِ غَيْرُ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ " أَخْرَجَ بِهِ الْمُرَاطَلَةَ وَالصَّرْفَ وَقَوْلُهُ " مُعَيَّنٌ غَيْرُ الْعَيْنِ فِيهِ " أَخْرَجَ بِهِ السَّلَمَ وَغَيْرُ الْعَيْنِ فِيهِ نَائِبٌ عَنْ فَاعِلِ مُعَيَّنٍ وَفِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِمُعَيَّنِ وَهُوَ صِفَةٌ لِعَقْدِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ غَيْرَ الْعَيْنِ فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ مُعَيَّنٌ لَيْسَ فِي ذِمَّةٍ وَلِذَلِكَ خَرَجَ بِهِ السَّلَمُ لِأَنَّ غَيْرَ الْعَيْنِ فِيهِ فِي الذِّمَّةِ لَا أَنَّهُ مُعَيَّنٌ فَمُعَيَّنٌ إلَخْ صِفَةٌ لِلْعَقْدِ فَالْعَقْدُ مَوْصُوفٌ بِأَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِيهِ أَحَدُ عِوَضَيْهِ غَيْرَ عَيْنٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا شَخْصِيًّا لَا كُلِّيًّا فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ بِثَوْبٍ مُعَيَّنٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْعِوَضَيْنِ يَصْدُقُ فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ عَيْنٍ وَكَذَا إذَا بَاعَ عَبْدًا بِعَيْنٍ أَوْ دَارًا بِعَيْنٍ لِأَنَّ أَحَدَ الْعِوَضَيْنِ غَيْرُ عَيْنٍ وَيَبْقَى الْعَيْنُ أَعَمَّ مِنْ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ (فَإِنْ قُلْتَ) الْعَيْنُ أَخَصُّ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 232 (SanadKitab #21610, hlm. urut 231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.