Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 253

  1. كتاب البيوع
  2. باب في الغرر

الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ يَدْخُلُ تَحْتَ الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الرَّسْمُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَارْتَضَاهُ كَمَا تَرَى مَا يُورِدُ عَلَيْهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ كَلَامٌ يَحْتَاجُ إلَى الْفَهْمِ عَنْهُ وَالْمُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ إمَامٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَى غَوْرِ كَلَامِهِ إلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَمَعْنَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ وَجْهِ الظِّهَارِ وَالتَّفْلِيسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ قَدْ يَكُونُ صَرِيحًا كَمَا إذَا بَاعَ دَيْنًا قَدْ تَقَرَّرَ فِي ذِمَّةٍ بِدَيْنٍ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ تَحَيُّلٌ كَمَا إذَا بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَهَذَا لَمْ يَقْصِدْ فِيهِ إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَكِنْ آلَ أَمْرُهُ إلَى تُهْمَةِ ذَلِكَ فَلِذَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَرَّةً أَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَمَرَّةً مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَالْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَذَلِكَ بِخِلَافِ وَجْهِ الشِّغَارِ وَصَرِيحُهُ عَلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ هُنَالِكَ وَلِذَا أَشَارَ الْمَغْرِبِيُّ فِي وَجْهِ الشِّغَار بِقَوْلِهِ صَيَّرَ وَجْهَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَصَرِيحِهِ وَلَمْ يُصَيِّرْ وَجْهَ الشِّغَارِ كَصَرِيحِهِ وَمَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ أَوَّلًا مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مَعَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْوَجْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ ﵀ أَنَّ وَجْهَ الظِّهَارِ وَصَرِيحَهُ فِي بَابِهِ وَاحِدٌ وَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا وَجْهُ الظِّهَارِ إلَّا فِي كِنَايَتِهِ.

وَأَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَيْنَا فِي اخْتِلَاف الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ فِي الْوَجْهِ إذَا ادَّعَى الطَّلَاقَ فَتَأَمَّلْهُ وَأَمَّا صَرِيحُ التَّفْلِيسِ وَوَجْهُ التَّفْلِيسِ فَلَعَلَّهُ أَرَادَ ﵀ بِالصَّرِيحِ إذَا كَانَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ وَأَرَادَ بِوَجْهِ التَّفْلِيسِ فِيمَا لَمْ يَحِلَّ إذَا فَلَّسَ فِيمَا قَدْ حَلَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ.

[بَابٌ فِي الْغَرَرِ]

(غ ر ر) : بَابٌ فِي الْغَرَرِ قَالَ الشَّيْخُ ﵀ قَالَ الْمَازِرِيُّ " الْغَرَرُ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ السَّلَامَةِ وَالْعَطَبِ " قَالَ الشَّيْخُ ﵁ يُرِيدُ ذُو الْغَرَرِ أَوْ صِفَةُ مَا تَرَدَّدَ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ إنْ بَقِيَ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَلَا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ بِمَا تَرَدَّدَ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَيْسَ مِنْ مَقُولَةِ الْمَحْدُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفٍ إمَّا مِنْ الْحَدِّ وَإِمَّا مِنْ الْمَحْدُودِ وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] هَلْ يُحْذَفُ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ الثَّانِي لِأَنَّ دَلَالَةَ الِاقْتِضَاءِ هُنَا تَقْتَضِي أَنْ لَا بُدَّ مِنْ حَذْفٍ وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِهِ ﵁ -

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 253 (SanadKitab #21610, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.