Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 256

  1. كتاب البيوع
  2. باب بيعتين في بيعة

وَمِثَالُهُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَعَلَّلَ فِيهِ الْفَسَادَ بِالْجَهَالَةِ وَهَذَا يُنَافِي حَدَّهُ لِأَنَّ الْمِثَالَ لِلْحَدِّ إنَّمَا فَائِدَتُهُ صِدْقُ الْحَدِّ عَلَى جَمِيعِ أَفْرَادِ الْمَحْدُودِ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ ثُمَّ قَالَ وَتَعْرِيفُ ابْنِ رُشْدٍ يَشْمَلُ أَيْضًا الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ وَتَقْسِيمُهُ ذَلِكَ إلَى صَحِيحٍ وَفَاسِدٍ يُنَاسِبُ عُمُومَ حَدِّهِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ حَقُّ الْبَاجِيِّ أَنْ يُقَيِّدَ حَدَّهُ بِمَا يَخُصُّ الْفَاسِدَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَكَذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا حَدَّا الْحَقِيقَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا فَالْحَدُّ إنَّمَا هُوَ لَهَا وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ وَالْأَوْلَى مَا يَخُصُّ مُتَعَلِّقَ النَّهْيِ وَمُتَعَلِّقُ النَّهْيِ إنَّمَا هُوَ الصُّوَرُ الْفَاسِدَةُ.

(فَإِنْ قُلْتَ) فَهْمُك هَذَا الْكَلَامَ عَلَى مَا ذَكَرْته يُنَافِي مَا أَصَّلْته قَبْلُ فِي جَعْلِ التَّنَاوُلِ جِنْسًا لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ اقْتَضَى أَنَّ مُتَعَلِّقَ النَّهْيِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الصُّوَرِ الْفَاسِدَةِ (قُلْتُ) لَا يُنَافِيهِ بَلْ الصُّوَرُ الْفَاسِدَةُ هِيَ عُقْدَةُ الْبَيْعِ كَمَا قُلْنَاهُ وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ فِي حَدِّهِ بَيْعٌ لِأَحَدِ مَثْمُونَيْنِ يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ فِيهِمَا أَوْ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ كَذَلِكَ لُزُومًا لِأَحَدِ عَاقِدَيْهِ فَقَوْلُهُ بَيْعُ جِنْسٍ مُنَاسِبٌ لِمَقُولَةِ الْمَحْدُودِ وَلَمْ يَذْكُرْ التَّنَاوُلَ (فَإِنْ قُلْتَ) مُتَعَلِّقُ النَّهْيِ يَخُصُّ بَيْعَتَيْنِ دَخَلَتَا تَحْتَ بَيْعَةٍ وَالْحَدُّ يَخُصُّ بَيْعَةً تَحْتَهَا بَيْعَتَانِ (قُلْتُ) اللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ نَهْيٌ عَنْ بَيْعَتَيْنِ دَاخِلَتَيْنِ تَحْتَ عَقْدٍ أَوْ نَهْيٌ عَنْ عَقْدٍ تَحْتَهُ بَيْعَتَانِ قَوْلُهُ " أَحَدِ مَثْمُونَيْنِ " اُحْتُرِزَ بِهِ مِنْ بَيْعِ الْمَثْمُونَيْنِ وَهِيَ الصُّورَةُ الَّتِي أَوْرَدَهَا بَعْدُ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ قَوْلُهُ " يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ فِيهِمَا " أَخْرَجَ بِهِ الصُّورَةَ الْجَائِزَةَ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَاعْتَرَضَ بِهَا عَلَى حَدِّ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْحَدَّ هُنَا إنَّمَا هُوَ لِلصُّوَرِ الْمَمْنُوعَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا قَوْلُهُ " أَوْ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ كَذَلِكَ " أَشَارَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ يَعُمُّ الثَّمَنَ وَالْمَثْمُونَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ ﵀ وَاخْتِلَافُ الْغَرَضِ فِي الثَّمَنَيْنِ كَاخْتِلَافِهِ فِي الْمَثْمُونَيْنِ وَقَوْلُهُ " لُزُومًا " حَالٌ أَخْرَجَ بِهِ صُورَةَ الْخِيَارِ وَإِذَا مَنَعَ اللُّزُومَ فِي أَحَدِهِمَا فَأَحْرَى فِيهِمَا.

(فَإِنْ قُلْتَ) ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ﵀ أَنَّهُ سَلَّمَ حَدُّ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا فِيمَا وَقَعَ عَلَيْهِ فِيهِ مِنْ الِاعْتِرَاضِ وَأَمَّا كَوْنُهُ أَخْصَرَ فِي لَفْظِ الْمَبِيعَيْنِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِ الثَّمَنُ وَالْمَثْمُونُ فَظَاهِرٌ مِنْهُ أَنَّهُ سَلَّمَهُ فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَهَلَّا اقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ بَيْعُ لِأَحَدِ الْمَبِيعَيْنِ وَيَخْتَصِرُ قَوْلَهُ أَوْ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ كَذَلِكَ (قُلْتُ) الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ رَأَى أَنَّ إطْلَاقَ الْمَبِيعَيْنِ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ غَالِبًا عَلَى الْمَثْمُونِ الثَّانِي أَنَّ التَّجَوُّزَ فِي الرَّسْمِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَمَا أَوْرَدَهُ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ صَحِيحٌ وَلَا يُرَدُّ عَلَى حَدِّ الشَّيْخِ لِقَوْلِهِ أَحَدِ الْمَثْمُونَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُوَفِّقُ.

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 256 (SanadKitab #21610, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.