Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 29

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الماء الطهور

ذَلِكَ بِالْقَيْدِ وَهُوَ قَوْلُهُ " غَيْرَ إلَخْ " لِيَكُونَ حَدُّهُ مُطَّرِدًا (فَإِنْ قُلْتَ) مَاءُ النَّبَاتِ وَغَيْرُ ذَلِكَ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ إدْخَالُهُ تَحْتَ الْجِنْسِ وَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إخْرَاجِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ لَمْ يَبْقَ عَلَى صِفَةِ خَلْقِهِ فَإِنَّ صِفَةَ أَصْلِ خَلْقِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْرَجٍ وَلَا مُخَالَطٍ.

(قُلْتُ) لَعَلَّهُ أَشَارَ بِصِفَةِ الْخَلْقِ إلَى مَا لَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرُ لَوْنٍ وَلَا طَعْمٍ وَلَا رَائِحَةٍ وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَى التَّقَيُّدِ بِهِ فِي الْمَاءِ الطَّهُورِ الَّذِي أَتَى بِالْحَقِّ ﷺ وَأَشَارَ بَعْضُ شُرَّاحِ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ هُوَ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ وَلَا طَعْمُهُ وَلَا رَائِحَتُهُ وَإِنَّ هَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ اصْطِلَاحًا عُرْفِيًّا وَهُوَ الَّذِي حَمَلْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْجَوَابِ وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ ذَلِكَ عُرْفًا انْدَفَعَ سُؤَالُ الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ وَالسُّؤَالُ الَّذِي بَعْدَهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى مَا تَقَدَّمَ (فَإِنْ قُلْتَ) قَوْلُ الشَّيْخِ ﵁ بِصِفَةِ أَصْلِ خَلْقِهِ هَلْ يُقَالُ عَبَّرَ بِذَلِكَ إشَارَةً إلَى أَنَّ الصِّفَةَ فِي الشَّيْءِ يُمْكِنُ تَغَيُّرُهَا فَأَخْرَجَ بِذَلِكَ مَا تَغَيَّرَتْ صِفَتُهُ بِمَا خَالَطَهُ بَعْدَ صِفَةِ خَلْقِهِ، وَلَوْ قَالَ بَقِيَ بِصِفَةِ خِلْقَتِهِ لَا يَخْرُجُ بِهِ ذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَ الْخِلْقَةِ مَوْجُودٌ فِي الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ (قُلْتُ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُ ذَلِكَ وَلَا يُقَالُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَمَا احْتَاجَ إلَى إخْرَاجِ مَا أَخْرَجَ مِنْ نَبَاتٍ لِأَنَّهُ إذَا عُصِرَ أَوْ قُطِرَ فَلَيْسَتْ فِيهِ صِفَةُ خَلْقِهِ لِتَغَيُّرِهِ بِإِخْرَاجِهِ عَنْ مَحَلِّهِ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ هُنَا بِالصِّفَةِ الصِّفَةُ الْحِسِّيَّةُ الَّتِي هِيَ الطَّعْمُ أَوْ اللَّوْنُ أَوْ الرَّائِحَةُ لَا الصِّفَةُ النِّسْبِيَّةُ وَإِلَّا لِمَا دَخَلَ فِيهِ الْمَطَرُ النَّازِلُ مِنْ السَّمَاءِ الَّذِي عَصَرَتْهُ السَّحَابُ وَغَيْرُ ذَلِكَ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ غَيْرُ مُخَالَطٍ بِغَيْرِهِ.

(قُلْتُ) مُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَا طَرَأَ عَلَى الْمَاءِ مِمَّا خَالَطَهُ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ لَا مَا خَالَطَهُ وَغَيَّرَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ خَرَجَ بِقَوْلِهِ " مَا بَقِيَ بِصِفَةِ خَلْقِهِ " لِأَنَّ مَا غُيِّرَ لَمْ يَبْقَ بِصِفَةِ خَلْقِهِ كَالتُّرَابِ عَلَى قَوْلٍ وَكَذَلِكَ مَا خُولِطَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ لَيْسَ بِطَهُورٍ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ إلَّا أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَبْحَرَ إذَا خَالَطَهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ يَلْزَمُ عَلَى تَعْرِيفِهِ أَنَّهُ غَيْرُ طَهُورٍ وَهُوَ خِلَافُ الِاتِّفَاقِ وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ. وَقَوْلُ الشَّيْخِ ﵀ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ يَبْطُلُ رَدُّهُ مَاءُ الْوَرْدِ هَذَا الْكَلَامُ يُوهِمُ أَنَّ رَسْمَ ابْنِ الْحَاجِبِ لِلطَّهُورِ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ يَعُودُ عَلَى الطَّهُورِ وَالشَّيْخُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَمَلَ الضَّمِيرَ أَنْ يَعُودَ عَلَى

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 29 (SanadKitab #21610, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.