Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 290

  1. كتاب الجوائح

يَعْجِزْ عَنْ دَفْعِهِ وَاَلَّذِي لَمْ يَعْجِزْ عَنْ دَفْعِهِ كَالْبَرْدِ وَالنَّارِ وَالرِّيحِ وَالْغَرَقِ وَالْجَرَادِ وَالسَّمُومِ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا جَائِحَةٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا السَّارِقُ وَالْجَيْشُ فَفِيهِمَا خِلَافٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَاجِيُّ الْخِلَافَ فِي كَوْنِهَا الَّذِي أَصَابَ الثَّمَرَةَ بِكُلِّ وَجْهٍ أَوْ مَا أَصَابَ الثَّمَرَةَ بِغَالِبٍ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَوْلَانِ وَقِيلَ أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى أَمْرٍ سَمَاوِيٍّ.

(فَإِنْ قُلْتَ) عَلَى أَيِّ مَذْهَبٍ عَرَفَ الشَّيْخُ (قُلْتُ) لَا يَصِحُّ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وَلَا عَلَى الثَّالِثِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى الثَّانِي (فَإِنْ قُلْتَ) كَيْف يَصِحُّ عَلَى الثَّانِي وَقَدْ قَالَ فِيهَا أَوْ لِغَالِبٍ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ مُطْلَقًا فَفِيهِ قُيُودٌ لَمْ يَذْكُرْهَا الشَّيْخُ (قُلْتُ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً يَسْتَلْزِمُ تِلْكَ الْقُيُودَ وَقَوْلُهُ " قَدْرًا " مَفْعُولٌ بِأَتْلَفَ وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ حَتَّى يَعُمَّ الثِّمَارَ وَغَيْرَهَا إلَّا أَنَّ الثِّمَارَ فِيهَا شَرْطُ الثُّلُثِ وَأَطْلَقَ فِي الثَّمَرِ ظَاهِرُهُ أَيُّ ثَمَرٍ كَانَ وَالنَّبَاتُ كَالْبُقُولِ وَمَا شَابَهَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا تَحْدِيدَ فِي قَدْرِهَا (فَإِنْ قُلْتَ) يَصْدُقُ حَدُّ الشَّيْخِ عَلَى مَنْ اشْتَرَى شَجَرًا وَفِيهَا ثَمَرٌ ثُمَّ أُصِيبَ الثَّمَرُ أَنْ يَكُونَ جَائِحَةً وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَا جَائِحَةَ فِي ذَلِكَ (قُلْتُ) الْمَسْأَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ وَالشَّيْخُ رُبَّمَا يَكُونُ حَدَّهُ لِعُمُومِ الْمَسَائِلِ وَهُنَا مَسَائِلُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا قَوْلُهُ (بَعْدَ بَيْعِهِ) أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ قَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا وَبَعْدَ الْبَيْعِ مَعْمُولٌ لِلْفِعْلِ الصِّلَةِ وَتَأَمَّلْ هَذَا فَفِيهِ مَا يُتَأَمَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَإِنْ قُلْتَ) قَوْلُهُ أَوْ نَبَاتٍ أَطْلَقَ فِيهِ وَظَاهِرُهُ أَيُّ نَبَاتٍ كَانَ حَتَّى إذَا بَاعَ نَبَاتًا مِنْ رَبِيعٍ أَوْ غَيْرِهِ كَوَرَقِ تُوتٍ أَوْ وَرَقِ غَيْرِهِ (قُلْتُ) ذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَسَائِلَ مَشْهُورَةً وَفِيهَا خِلَافٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ فِي رَسْمِهِ لِلْجَائِحَةِ بِأَنَّ الرَّسْمَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ لِلِاسْمِ وَأَجَابَ الشَّيْخُ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَ ذَلِكَ عَلَى الِاسْمِ وَأَجَابَ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَ ذَلِكَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ فَالصَّوَابُ ذِكْرُ الْحَدَّيْنِ أَوْ الرَّسْمَيْنِ وَأَوْرَدَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَيْضًا ﵀ فِي حَيَاتِهِ إذَا سَاقَى رَجُلٌ رَجُلًا زَيْتُونًا فَأُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ فَإِنَّ فِيهَا الرُّجُوعَ بِهَا وَالْبَيْعُ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا وَالرَّسْمُ فِيهِ اشْتِرَاطُ الْبَيْعِ فَالرَّسْمُ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ وَأَجَابَ ﵀ بِأَنَّ عَقْدَ الْمُسَاقَاةِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ وَهَذَا الْجَوَابُ مِنْهُ ﵀ يَحْتَاجُ إلَى فَهْمٍ عَنْهُ فَإِنَّ مَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الشَّيْءِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحَدِّ إلَّا بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظًا وَقَدْ صَرَّحَ فِي كَثِيرٍ مِنْ رُسُومِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيُعَيِّنُ مَا يَدُلُّ عَلَى دُخُولِ مَا كَانَ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُوَفِّقُ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 290 (SanadKitab #21610, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.