Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 292

  1. كتاب السلم

وَلَمْ يُوجِبْ عِمَارَةَ ذِمَّةٍ خَالِيَةٍ مِنْ الدَّيْنِ وَكَانَ يَمْضِي لِبَعْضِهِمْ إنْ قَالَ تُمْنَعُ أَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ لَمْ يُوجِبْ عِمَارَةَ ذِمَّةٍ بَلْ أَوْجَبَ عِمَارَةَ ذِمَّةٍ لِشَخْصٍ لَمْ تَكُنْ ذِمَّةٌ عَامِرَةٌ لَهُ بَلْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ وَوَقَعَ الْجَوَابُ بِأَنَّ عَقْدَ السَّلَمِ مِنْ خَاصِّيَّتِهِ إيجَابُ عِمَارَةِ ذِمَّةٍ مُطْلَقَةٍ أَيْ لَمْ تَعْمُرْ إلَّا بِسَبَبِ الْعَقْدِ وَهَذَا إنْ سَلَّمَ فَإِنَّهُ إنَّمَا عَمَرَ ذِمَّةً مُقَيَّدَةً فَإِنَّ الذِّمَّةَ كَانَتْ عَامِرَةً وَفِيهِ بَحْثٌ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا مَوْقِعُ زِيَادَةِ الشَّيْخِ الَّتِي زَادَهَا بَعْدَ إخْرَاجِ الدَّيْنِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ مَاثَلَ حُكْمَهُ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا وَالْمُخْتَلِفَانِ يَجُوزُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ

(قُلْتُ) مَوْقِعُ هَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ بَيْعُ الدَّيْنِ شَارَكَ السَّلَمُ فِي حُكْمِهِ وَكُلُّ مَا شَارَكَهُ فِي حُكْمِهِ فَهُوَ سَلَمٌ فَبَيْعُ الدَّيْنِ سَلَمٌ فَلَا يَخْرُجُ بَلْ يَدْخُلُ أَمَّا الصُّغْرَى فَلِأَنَّ السَّلَمَ أَوْجَبَ عِمَارَةَ ذِمَّةٍ بِغَيْرِ عَيْنٍ وَلَا مَنَافِعَ وَبَيْعُ الدَّيْنِ الْمَبِيعِ فِيهِ كَذَلِكَ فَقَدْ شَارَكَ السَّلَمَ فِي حُكْمِهِ وَأَجَابَ ﵀ بِأَنَّهُ إنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ مِنْهُ لَا يَصْدُقُ عَلَى بَيْعِ الدَّيْنِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ أَنَّهُ سَلَمٌ وَالرَّسْمُ لَمَّا غَلَبَ إطْلَاقُهُ شَرْعًا فَالْحَدُّ إنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ ثُمَّ إذَا سُلِّمَتْ الْمُشَارَكَةُ فَلَنَا الْقَدْحُ فِي الْكُبْرَى بِأَنَّهَا غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِوَاءِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي حُكْمٍ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ وَهَذَا جَلِيٌّ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا هُوَ الْحُكْمُ الَّذِي اشْتَرَكَ فِيهِ السَّلَمُ وَالدَّيْنُ (قُلْتُ) تَقَرُّرُهُمَا فِي الذِّمَّةِ وَأَنَّ الْمُقَرَّرَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ عَيْنٍ وَلَا مَنَافِعَ وَلَا يُشْتَرَى بِدَيْنٍ وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ قَبْلُ وَإِذَا كَانَ بَيْعُ الدَّيْنِ لَا يُقَالُ فِيهِ سَلَمٌ فَلَا يَكُونُ نَاقِضًا لِطَرْدِ حَدِّهِ بِمَا زَادَهُ فِي حَدِّهِ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ ﵀ بَعْدُ وَلَا يَدْخُلُ إتْلَافُ الْمِثْلِيِّ غَيْرَ عَيْنٍ وَلَا هِبَةَ غَيْرِ مُعَيَّنٍ (قُلْتُ) مَوْقِعُ ذَلِكَ أَنَّهُ وَهِمَ أَنَّ الْحَدَّ غَيْرُ مُطَّرِدٍ فَلَا يَدْخُلُ مَا ذُكِرَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ وَهُوَ جَلِيٌّ وَلِذَا غَيَّرَ الْعِبَارَةَ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَأَوْرَدَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ عَلَى رَسْمِهِ إذَا رَدَّ الْمُقْرِضُ غَيْرَ الْقَرْضِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ سَلَمًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ الرَّسْمَ يَصْدُقُ عَلَى ذَلِكَ وَعِنْدِي فِي صِحَّةِ صِدْقِ الرَّسْمِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرَّسْمَ يَقْتَضِي أَنَّ ثَمَّ عِوَضَيْنِ غَيْرَ مُتَمَاثِلَيْنِ وَفِي رَدِّ عَيْنِ الْقَرْضِ لَا عِوَضَ (قَوْلُهُ) غَيْرَ مُتَمَاثِلِ الْعِوَضَيْنِ عُدُولٌ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ عِوَضَيْنِ غَيْرَ مُتَمَاثِلَيْنِ لَا سَلْبَ حَتَّى يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَعَمُّ مِمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عِوَضٌ أَصْلًا أَوْ عِوَضَانِ مُتَمَاثِلَانِ وَانْظُرْ إخْرَاجَهُ الْقَرْضَ بِقَوْلِهِ غَيْرَ مُتَمَاثِلِ الْعِوَضَيْنِ مَعَ حَدِّهِ لِلْقَرْضِ بِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ دَفْع مُتَمَوَّلٍ إلَخْ (فَإِنْ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 292 (SanadKitab #21610, hlm. urut 291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.