الرَّهْنِ مُطَابِقَةً أَوْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْتِزَامًا اُنْظُرْ ذَلِكَ فَيَكُونُ كَلَامُ الشَّيْخِ جَارِيًا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فَقَطْ وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ يَصْدُقُ عَلَيْهَا رَهْنٌ وَمَعْنَى كَلَامِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ رَهْنًا أَيْ لَيْسَ رَهْنًا يَخْتَصُّ بِهِ فَالْمَنْفِيُّ إنَّمَا هُوَ الِاخْتِصَاصُ لَا أَصْلُ الرَّهْنِيَّةِ فَيَكُونُ غَايَتُهُ رَهْنًا فَاسِدًا وَالْحَدُّ يَصْدُقُ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ ثُمَّ نَقَلَ الشَّيْخُ لَفْظَ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي حَدِّهِ فِي قَوْلِهِ إعْطَاءُ أَمْرِ وَثِيقَةٍ بِحَقٍّ فَقَالَ فَنَقَضَهُ ابْنُ هَارُونَ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ بِالْحَلِفِ لِذِي حَقٍّ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ وَالْحَمِيلِ بِهِ وَالْإِشْهَادِ وَأَجَابَ الشَّيْخُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِمَنْعِ دُخُولِ مَا ذُكِرَ تَحْتَ الْحَدِّ قَالَ لِأَنَّ لَفْظَ إعْطَاءِ يَقْتَضِي حَقِيقَةَ دَفْعِ شَيْءٍ مَا قَالَ وَلَفْظُ وَثِيقَةٍ يَقْتَضِي صِحَّةَ رُجُوعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ لِيَدِ الدَّافِعِ إذَا أَخَذَ حَقَّهُ وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي الْحَمِيلِ وَلَا فِي الْيَمِينِ وَالْوَثِيقَةِ وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فِيهَا فَلَا يَلْزَمُ رَدُّهَا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ هَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ وَرَدَ الشَّيْخُ ﵀ ذَلِكَ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَفْظُ إعْطَاءٍ يَقْتَضِي حَقِيقَةَ دَفْعِ شَيْءٍ إنْ أَرَادَ دَفْعًا حِسِّيًّا بَطَلَ ذَلِكَ بِقَوْلِنَا إعْطَاء عَهْدِ اللَّهِ وَالْأَصْلُ الْحَقِيقَةُ وَإِنْ أَرَادَ الْأَعَمَّ مِنْهُ وَمِنْ الْمَعْنَى فَقَدْ دَخَلَ مَا وَقَعَ النَّقْضُ بِهِ وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ الْحِسِّيُّ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ عَكْسُهُ بِرَهْنِ الدَّيْنِ قَالَ وَقَوْلُهُ لَفْظُ الْوَثِيقَةِ إلَخْ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ لُزُومِ رَدِّ الْوَثِيقَةِ نَفْيُ صِحَّةِ الرَّدِّ لِأَنَّ نَفْيَ اللُّزُومِ أَخَصُّ وَاللَّازِمُ عِنْدَهُ إنَّمَا هُوَ الصِّحَّةُ حَسْبَمَا صَرَّحَ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ وَيَتَعَقَّبُ رَسْمُ ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ الرَّهْنَ بِحَالٍ لِأَنَّهُ اسْمٌ وَالْإِعْطَاءُ مَصْدَرٌ وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ وَمَا ذَكَرَهُ صَحِيحٌ كَمَا قَدَّمْنَا (قُلْتُ) هَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ أَمَّا الرَّدُّ الْأَوَّلُ فَفِيهِ بَحْثٌ فِي قَوْلِهِ وَالْأَصْلُ الْحَقِيقَةُ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُ مِنْهُ الِاشْتِرَاكُ وَالْمَجَازُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَقَدْ سَلَّمَ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْحِسِّيِّ وَزَادَ إطْلَاقُهُ فِي الْمَعْنَوِيِّ فَتَنْتِفِي حَقِيقَتُهُ فِيهِ إلَّا بِنَصٍّ لُغَوِيٍّ وَأَمَّا مَا أَوْرَدَهُ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ خُرُوجِ رَهْنِ الدَّيْنِ فَصَحِيحٌ وَأَمَّا الرَّدُّ الثَّالِثُ فَصَحِيحٌ وَبَحْثُ لَازِمٌ وَكَأَنَّ الشَّيْخَ سَلَّمَ أَنَّ الْوَثِيقَةَ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَا يَجِبُ رَدُّهَا بَلْ يَجِبُ إبْطَالُهَا وَقَدْ ذَكَرَ بَعْدُ خِلَافًا فِي ذَلِكَ وَمَا رَدَّ بِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ أَخِيرًا تَقَدَّمَ فَرَاجِعْهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع
Baca halaman 307
Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 307 (SanadKitab #21610, hlm. urut 306)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.