Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 323

  1. كتاب الشركة

وَمَعْنَاهَا انْتَهِ عَنْ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا ذُكِرَ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ الشَّرِكَةِ الْأَخَصِّيَّةِ فَإِنَّ فِيهَا زِيَادَةَ التَّصَرُّفِ وَهَذِهِ لَا زِيَادَةَ فِيهَا لِلشَّرِيكَيْنِ.

(فَإِنْ قُلْت) كَيْفَ تَدْخُلُ فِي الْأَعَمِّيَّةِ وَتَصْدُقُ فِيهَا مَعَ أَنَّ الْأَخَصِّيَّةَ فِي جِنْسِهَا ذِكْرُ الْبَيْعِ وَالْبَيْعُ لَا يَصْدُقُ فِيهِ التَّقَرُّرُ وَلَا يَصِحُّ الْإِخْرَاجُ إلَّا بَعْدَ صِحَّةِ الْإِدْخَالِ.

(قُلْت) الْجَوَابُ أَنَّ الْأَخَصِّيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَدْخُلُ بِاعْتِبَارِ صَادِقِيَّةِ الْأَعَمِّ بِاعْتِبَارِ مَقُولَتِهِمَا فَهِيَ تَسْتَلْزِمُ الْأَعَمِّيَّةَ بِاعْتِبَارِ حَقِيقَتِهَا؛ لِأَنَّ تَقَرُّرَ مُتَمَوَّلٍ مِنْ لَازِمِهَا فَهُوَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِمَا ذَكَرَ عَنْ لَازِمِ الْأَخَصِّيَّةِ.

(فَإِنْ قُلْت) الْأَعَمُّ يَصْدُقُ حَدُّهُ عَلَى الْأَخَصِّ وَالْقَيْدُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ قَوْلُهُ فَقَطْ عَلَى مَا قَدَّرْته يَقْتَضِي أَنَّهُ مُنَافٍ لِخَاصِّيَّةِ الْأَخَصِّ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ صَادِقِيَّةِ الْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ (قُلْت) هَذَا السُّؤَالُ ظَهَرَ فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَ شَرْحِ الْحَدِّ وَيُمْكِنُ جَوَابُهُ أَنَّ نَفْيَ التَّصَرُّفِ هُوَ الْخَاصَّةُ لِلْأَعَمِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّصَرُّفُ وَكَوْنُهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّصَرُّفُ هُوَ أَعَمُّ مِنْ وُجُودِ التَّصَرُّفِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْأَخَصِّ هُوَ الْخَاصِّيَّةُ لَهُ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ صِدْقِ حَدِّ الْأَعَمِّ عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ الْحَيَوَانُ مِنْ خَاصَّتِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ النَّاطِقِيَّةِ وَالْإِنْسَانُ مِنْ خَاصَّتِهِ وُجُودُ النَّاطِقِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَأَمَّا حَدُّ الْأَخَصِّيَّةِ فَقَالَ فِيهِ ﵀ بَيْعُ مَالِكٍ كُلَّ إلَخْ قَوْلُهُ " بَيْعُ مَالِكٍ " جَعَلَ الْجِنْسَ هُنَا بَيْعًا فَهُوَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ الْأَخَصِّيَّةَ مِنْ الْبَيْعِ فَصَيَّرَ جِنْسَهَا بَيْعًا فَيَقْتَضِي أَنَّ فِيهَا مُعَاوَضَةً كَمَنْ لَهُ دَنَانِيرُ شَارَكَ بِهَا مَالِكٌ مِثْلُهَا فَهَذِهِ مُعَاوَضَةٌ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ فِي مُشَارَكَةِ الْفِضَّةِ وَكَذَلِكَ مُشَارَكَةُ الْعُرُوضِ الْمِثْلِيَّةِ وَأَمَّا الْمُخْتَلِفَةُ وَاخْتِلَافُ الدَّنَانِيرِ مَعَ الدَّرَاهِمِ فِي الشَّرِكَةِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ قِيلَ يَصِحُّ ذَلِكَ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ وَحَدُّ الشَّيْخِ يَعُمُّ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ

(فَإِنْ قُلْت) إذَا صَحَّ ذَلِكَ وَإِنَّ الشَّرِكَةَ بَيْعٌ فَهَلْ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ الْبَيْعُ الْأَعَمُّ أَوْ الْأَخَصُّ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْأَعَمُّ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الشَّيْخَ قَدْ قَصَّرَ مَا يَزِيدُ بِهِ الْأَعَمُّ عَلَى الْأَخَصِّ عَلَى أَرْبَعَةِ أُمُورٍ وَهِيَ هِبَةُ الثَّوَابِ وَالصَّرْفُ وَالْمُرَاطَلَةُ وَالسَّلَمُ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّرِكَةَ وَإِنْ قَصَدَ الْأَخَصَّ فَلَا يَصِحُّ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي رَسْمِهِ مَا يَخْرُجُ بِهِ الصَّرْفُ وَالْمُرَاطَلَةُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ إخْرَاجُ أَحَدِ صُوَرِ الشَّرِكَةِ بِقَوْلِهِ أَحَدُ عِوَضَيْهِ غَيْرُ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَالشَّرِكَةُ قَدْ تَكُونُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِاتِّفَاقٍ وَفِي اخْتِلَافٍ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ (قُلْت) لَنَا أَنْ نَخْتَارَ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَعَمُّ وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يُوجِبُ الْقَصْرَ أَوْ الْحَصْرَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ إنَّهَا

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 323 (SanadKitab #21610, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.