Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 364

  1. كتاب الشفعة

الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] فَقَدْ عَلِمْت مَا تَقَدَّمَ فِيهِ مِنْ الْبَحْثِ، ثُمَّ رَأَيْت عَنْهُ ﵀ أَنَّهُ قَالَ إصْلَاحُهُ اسْتِحْقَاقُ شَرِيكٍ مِنْ حَيْثُ هُوَ شَرِيكٌ (فَإِنْ قُلْت) ذَكَرَ بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّ حَدَّ الشَّيْخِ ﵀ فِيهِ بَحْثٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَتَى بِثَمَرَةِ الشُّفْعَةِ وَصَيَّرَهُ جِنْسًا لَهَا وَالثَّمَرَةُ خَارِجَةٌ عَنْ الْمُثْمِرِ لَهَا قَالَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ لَك أَنْ تَقُولَ اسْتِحْقَاقُ الشَّرِيكِ مُسَبَّبٌ عَنْ الشُّفْعَةِ وَالسَّبَبُ غَيْرُ الْمُسَبَّبِ (قُلْت) رَأَيْت فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ لِبَعْضِ الشُّيُوخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ قَالَ مَا نَصُّهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْإِيرَادِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ كَوْنُ الشَّرِيكِ أَحَقَّ بِأَخْذِ الشِّقْصِ بِثَمَنِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَكَوْنُ الشَّرِيكِ أَحَقَّ هُوَ نَفْسُ الشُّفْعَةِ لَا مُسَبَّبٌ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ بَحْثٌ.

(فَإِنْ قُلْت) فَهَلْ يَصِحُّ الْجَوَابُ بِذَلِكَ (قُلْت) قَدْ أَشَارَ الْمُجِيبُ بِأَنَّ فِيهِ بَحْثًا وَلَا شَكَّ فِي الْبَحْثِ فِي هَذَا مِنْ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ تَفْسِيرُهُ الِاسْتِحْقَاقَ الْمَذْكُورَ بِمَا ذَكَرَ وَهُوَ تَفْسِيرُ لَفْظٍ بِلَفْظٍ أَخْفَى مِنْهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحَقِّيَّةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهَا مَا يُوجِبُ الدُّورَ مَعَ تَفْسِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ، ثُمَّ دَعْوَى الْمُجِيبِ بِأَنَّ هَذَا هُوَ عَيْنُ الشُّفْعَةِ مُصَادَرَةً فِي مَقَامِ الِاسْتِدْلَالِ وَالصَّوَابُ فِي الْجَوَابِ الْمَنْعُ مِنْ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَكُونُ سَبَبًا فِي الْمَذْكُورِ بَلْ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ بَيْعِ شَرِيكٍ حِصَّتَهُ مَعَ شَرِيكٍ وَذَلِكَ الْبَيْعُ سَبَبٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَالِاسْتِحْقَاقُ قَدْ قَدَّمْنَا فِيهِ أَحَدَ أَمْرَيْنِ إمَّا طَلَبُ حَقٍّ وَإِمَّا حَالَةٌ لِلشَّرِيكِ بِهَا يَخْتَصُّ بِالشِّقْصِ عَنْ شَرِيكِهِ فَالشُّفْعَةُ هِيَ الِاسْتِحْقَاقُ الْمَذْكُورُ إلَخْ فَلَا تَصِحُّ السَّبَبِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْمُعْتَرِضُ بِمَا نَصُّوا عَلَيْهِ بَعْدُ فِي قَوْلِهِمْ مُوجِبُ اسْتِحْقَاقِ الشَّفِيعِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ ثُبُوتُ مِلْكِ الشَّفِيعِ لِشِقْصٍ شَائِعٍ وَشِرَاءُ غَيْرِهِ شِقْصًا آخَرَ مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَهَذَا يَمْنَعُ أَنَّ الشُّفْعَةَ سَبَبٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَتَأَمَّلْهُ.

(فَإِنْ قُلْت) هَلْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ إلَخْ (قُلْت) لَمَّا قَوِيَ السُّؤَالُ عِنْدَ الْمُوَرَّدِ أَوَّلًا صَوَّبَ الرَّسْمَ بِهَذَا وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا ﵀ بِأَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي عُرُوضُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَسْمٍ وَهَذَا عِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِمَا بَيَّنَّاهُ فِي أَوَّلِ التَّأْلِيفِ مِنْ أَنَّ الشَّيْخَ يُحَافِظُ عَلَى مَقُولَةِ الْحَدِّ مَعَ مَحْدُودِهِ مَا أَمْكَنَهُ جَرْيًا عَلَى الْقَوَاعِدِ الْعَقْلِيَّةِ فِي الرُّسُومِ وَلَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ ذَلِكَ إلَّا فِيمَا يُشْبِهُ الْمَقُولَةَ مِنْ الصِّفَاتِ فَنَقُولُ: هُنَا عَيَّنَ الشَّيْخُ ﵀ الْجِنْسَ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 364 (SanadKitab #21610, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.