Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 381

  1. كتاب القراض

لِأَنَّ ذَلِكَ كَالسَّلَفِ مُعَيَّنًا وَإِنَّمَا يَنْظُرُ مَالِكٌ ﵀ إلَى الْفِعْلِ لَا إلَى الْقَوْلِ وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ قَوْلًا بِالْمَنْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ ﵀ لَمَّا رَأَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الضَّمَانِ وَغَيْرِهِ فِي صُورَةِ الرِّبْحِ لِلْعَامِلِ يُوجِبُ الْخِلَافَ هَلْ ذَلِكَ قِرَاضٌ أَوْ لَيْسَ بِقِرَاضٍ وَكَانَ الْحَدُّ لِأَمْرٍ أَعَمَّ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ قَالَ: فَإِنْ أُرِيدَ إدْخَالُ ذَلِكَ فِي الْحَدِّ وَتَكُونُ هَذِهِ الصُّورَةُ قِرَاضًا قِيلَ فِي الْحَدِّ عَقْدٌ عَلَى التَّجْرِ بِمَالٍ بِعِوَضٍ لَيْسَ مِنْ غَيْرِ رِبْحِهِ قَوْلُهُ " عَقْدٌ " صَيَّرَ الْجِنْسَ هُنَا عَقْدًا وَأَوَّلًا تَمْكِينًا، وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِالتَّمْكِينِ الدَّفْعُ وَالْإِعْطَاءُ كَمَا قُلْنَاهُ أَوَّلًا قَوْلُهُ " عَلَى التَّجْرِ بِمَالٍ " تَقَدَّمَ مَا أَخْرَجَ بِهِ قَوْلُهُ " بِعِوَضٍ " تَقَدَّمَ مَا أَخْرَجَ بِهِ.

قَوْلُهُ " لَيْسَ إلَخْ " إنَّمَا عَبَّرَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لِيُحَافِظَ عَلَى جَمِيعِ حَدِّهِ بِدُخُولِ الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنْ غَيْرِ رِبْحِهِ هُوَ أَعَمُّ مِنْ جُزْءِ رِبْحِهِ وَمِنْ رِبْحِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ ﵁ وَرَحِمَهُ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ عَرَّفَ الْقِرَاضَ بِقَوْلِهِ إجَارَةٌ عَلَى التَّجْرِ بِمَالٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ قَالَ الشَّيْخُ وَيَبْطُلُ طَرْدُهُ بِمَدْلُولِ لَفْظِ مِنْ قَالَ آجَرْتُك عَلَى التَّجْرِ لِي بِهَذِهِ الْمِائَةِ سَنَةً بِنِصْفِ رِبْحِهَا، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ ﵁ وَرَحِمَهُ ذَكَرَ جَوَابَ شَيْخِهِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْإِيرَادِ عَلَى حَدِّ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي عَدَمِ طَرْدِهِ وَإِنَّ ذَلِكَ إجَارَةٌ لَا قِرَاضٌ وَالْحَدُّ يَصْدُقُ عَلَيْهِ وَحَاصِلُ جَوَابِ شَيْخِهِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ مَنَعَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَذْكُورَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْقِرَاضِ بَلْ مِنْهُ وَاعْتِبَارُ اللَّفْظِ فِي الْقِرَاضِ بِلَفْظِهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَمْرٌ تَصْدِيقِيٌّ لَا تَصَوُّرِيٌّ وَالْكَلَامُ فِي التَّصَوُّرِ لَا فِي التَّصْدِيقِ فَلَا اعْتِبَارَ فِي ذِكْرِ اللَّفْظِ فِي الْقِرَاضِ بِحَالٍ قَالَ الشَّيْخُ ﵁ رَادًّا عَلَى شَيْخِهِ رَحِمَ اللَّهُ الْجَمِيعَ لَا يَصِحُّ إلْغَاءُ اعْتِبَارِ اللَّفْظِ فِي الْقِرَاضِ وَفِي بَيَانِ حَقِيقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَائِقَ الشَّرْعِيَّةَ جَعْلِيَّةٌ فَكَانَ ذَلِكَ اللَّفْظُ فِي بَعْضِهَا مُعْتَبَرًا فَهُوَ كَذَاتِيٍّ لَهَا بِالْجَعْلِ الشَّرْعِيِّ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ فَمَعْنَى قَارَضْت بِنِصْفِ الرِّبْحِ وَأَجَرْت بِهِ مُمَاثِلٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ فَقَطْ وَمِنْ حَيْثُ الدَّلَالَةُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَعَلَى الثَّانِي بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ يَتَخَلَّفَانِ الْأَوَّلُ قِرَاضٌ وَالثَّانِي إجَارَةٌ هَذَا الْمُقَرَّرُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ ضَرُورَةً فَقَوْلُهُ بِلَغْوِ اعْتِبَارِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَةِ الْقِرَاضِ وَالْإِجَارَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، ثُمَّ قَالَ الْحَقُّ أَنَّ النَّقْضَ وَارِدٌ عَلَى لَفْظِ ابْنِ الْحَاجِبِ.

هَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ ﵀، ثُمَّ قَالَ فِي تَمَامِ رَدِّهِ عَلَى شَيْخِهِ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَانْعِقَادُ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 381 (SanadKitab #21610, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.