Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 429

  1. كتاب اللقطة

وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى إيقَاعِهَا وَقَوْلُهُ " عَنْ إنْشَاءِ " أَخْرَجَ بِهِ الْإِخْبَارَ عَنْ خَبَرٍ وَمَعْنًى عَنْ إنْشَاءِ أَيْ عَنْ وُقُوعِ إنْشَاءِ وَقَوْلُهُ " الْمُخْبِرِ " أَخْرَجَ بِهِ إنْشَاءَ غَيْرِ الْمُخْبِرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَعْدٍ كَمَا إذَا قَالَ يَهَبُ زَيْدٌ لَك الدَّارَ غَدًا قَوْلُهُ " مَعَ وَفَاءٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ " أَيْ بِقَيْدِ الْوَفَاءِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَفَاءً فَلَا يُقَالُ فِيهِ وَعْدٌ (فَإِنْ قُلْتَ) أَيُّ شَيْءٍ أَخْرَجَ بِهَذَا (قُلْتُ) لَعَلَّهُ أَخْرَجَ بِهِ مَا لَا يُطْلَبُ فِي الْوَفَاءِ بِهِ كَقَوْلِهِ أُطَلِّقُك غَدًا وَمَا شَابَهَهُ فَلَيْسَ هَذَا بِوَعْدٍ شَرْعِيٍّ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا ذَكَرُوهُ فِي مَسَائِلَ فِي الْخَلْعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْوَعْدِ كَمَا إذَا قَالَ لَهَا إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا خَالَعْتُكِ قَالُوا إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ لَزِمَ وَإِنْ فُهِمَ الْوَعْدُ فَقَوْلَانِ وَالْقَوْلَانِ جَارِيَانِ عَلَى الْوَعْدِ الْمَوْقُوفِ عَلَى سَبَبٍ (قُلْتُ) لَعَلَّ ذَلِكَ لُغَةً لَا عُرْفًا لِأَنَّ الْعُرْفِيَّ فِي غَالِبِهِ مَا يَقَعُ إنْشَاءً عَلَى فَاعِلِهِ إذَا وَفَّى بِهِ وَهُوَ مِنْ عَلَامَاتِ الْإِيمَانِ وَحُسْنِ الْإِيقَانِ وَالْوَفَاءِ بِهَا مَطْلُوبٌ اتِّفَاقًا وَأَمَّا الطَّلَاقُ وَمَا شَابَهَهُ فَلَيْسَ الْوَعْدُ فِيهِ كَذَلِكَ (فَإِنْ قُلْتَ) الشَّيْخُ ﵀ قَالَ هُنَا بَعْدَ حَدِّهِ فَيَدْخُلُ الْوَعْدُ بِالْحَمَالَةِ وَغَيْرِهَا فَلِأَيِّ شَيْءٍ خَصَّصَ الْوَعْدَ بِالْحَمَالَةِ (قُلْتُ) لَمَّا كَانَ اللَّفْظُ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْحَمَالَةُ يَقَعُ بِهِ اللَّبْسُ فَأَشَارَ إلَى بَيَانِهِ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ أَنَا حَمِيلٌ فَهِيَ حَمَالَةٌ شَرْعِيَّةٌ لَازِمَةٌ وَإِذَا قَالَ أَنَا أَتَحَمَّلُ فَهَذَا وَعْدٌ فَيَدْخُلُ فِي الْحَدِّ وَالْأَوَّلُ إنْشَاءٌ لِغَلَبَتِهِ فِي ذَلِكَ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الثَّانِي لَا يَلْزَمُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى سَبَبٍ وَوَقَعَ السَّبَبُ عَلَى أَصْلِ الْمَشْهُورِ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا قَالَ أَنَا أَقْضِي عَنْك دَيْنَك غَدًا فَهَذَا وَعْدٌ عَنْ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ فَكَيْفَ يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي الْحَدِّ (قُلْتُ) هُوَ دَاخِلٌ فِيهِ لِأَنَّ الْإِنْشَاءَ قَوْلِيٌّ أَوْ فِعْلِيٌّ كَالْمُعَاطَاةِ فِي الْبَيْعِ وَتَأَمَّلْ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَا أَقْضِيك الدَّيْنَ الَّذِي لَك وَقَوْلُهُمْ أَنَا أَقْضِي عَنْك دَيْنَك وَمَا فَرَّقُوا بِهِ بَيْنَهُمَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

(ل ق ط) : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

كِتَابُ اللُّقَطَةِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁ " مَالٌ وُجِدَ بِغَيْرِ حِرْزٍ مُحْتَرَمًا لَيْسَ حَيَوَانًا نَاطِقًا وَلَا نَعَمًا " اللُّقَطَةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ فِيهَا الْأَكْثَرُ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 429 (SanadKitab #21610, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.