Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 45

  1. كتاب الصلاة

إلَى اللَّهِ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَتَجَنُّبِ مَا نَهَى عَنْهُ وَالْعِبَادَةُ طَاعَةُ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ أَنَّهُ ﵀ عَبَّرَ هُنَا فِي الصَّلَاةِ بِجِنْسِ الْقُرْبَةِ وَفِي الصِّيَامِ بِالْعِبَادَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ وَعِبَادَةٌ وَإِنَّمَا يَقَعُ الِاخْتِلَافُ بِنِسَبٍ اعْتِبَارِيَّةٍ (فَإِنْ قُلْتَ) الشَّيْخُ ﵁ ذَكَرَ الْفَصْلَ أَوْ الْخَاصَّةَ ذَاتَ إحْرَامٍ وَسَلَامٍ وَالْإِحْرَامُ وَالتَّسْلِيمُ وَالسُّجُودُ يَأْتِي حَدُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ أَحَالَ عَلَى إبْهَامٍ فِي الْإِفْهَامِ (قُلْتُ) لَمَّا كَانَ تَأْلِيفُهُ قَدْ عُرِفَ فِيهِ الْحَقَائِقُ الْفِقْهِيَّةُ فِي مَحَالِّهَا فَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ فِي حَدِّهِ عَالِمًا بِذَلِكَ فَقَدْ أَحَالَهُ عَلَى مَعْلُومٍ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا فَلْيُنْظَرْ مَا أَحَالَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقَائِقِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي الْتَزَمَ تَعْرِيفُهَا وَهَذِهِ الْأُمُورُ مِنْهَا وَقَدْ قَالَ فِي الْإِحْرَامِ ابْتِدَاؤُهَا مُقَارِنًا لِنِيَّتِهَا وَقَالَ فِي التَّسْلِيمِ مَا مَعْنَاهُ النُّطْقُ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمْ وَقَدْ عُرِفَ السُّجُودُ الشَّرْعِيُّ بِقَوْلِهِ مَسُّ الْجَبْهَةِ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ الصَّلَاةُ قُرْبَةٌ فِعْلِيَّةٌ ذَاتُ ابْتِدَاءٍ لِتِلْكَ الْقُرْبَةِ مُقَارِنًا لِنِيَّتِهَا وَذَاتُ نُطْقٍ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمْ أَيْ مِنْ لَازِمِهَا هَاتَانِ الْخَاصَّتَانِ وَبِذَلِكَ أَخْرَجَ كَثِيرًا مِنْ الْقُرُبَاتِ الْفِعْلِيَّةِ طَوَافٍ وَجِوَارٍ وَاعْتِكَافٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (فَإِنْ قُلْتَ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ فَذَكَرَ أَنَّ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ صَلَاةٌ وَيُوجِبُ حُرْمَتَهَا التَّكْبِيرُ وَهُوَ إمَّا شَرْطٌ أَوْ رُكْنٌ كَمَا أَنَّ التَّسْلِيمَ كَذَا فَالْجَارِي عَلَى مَا وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْحَدِيثِ أَنْ يَقُولَ الشَّيْخُ ﵁ ذَاتُ تَكْبِيرٍ وَتَسْلِيمٍ فَمَا سِرُّ عُدُولِهِ عَنْ ذَلِكَ إلَى مَا وَقَعَ فِي حَدِّهِ مِنْ الْإِحْرَامِ (قُلْتُ) لَعَلَّ الشَّيْخَ ﵁ رَأَى أَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ فِي الصَّلَاةِ لَا يُوجِبُ انْعِقَادَهَا إلَّا بِابْتِدَائِهَا بِالتَّكْبِيرِ مُقَارِنًا لِنِيَّتِهَا فَصَارَ الْمُوجِبُ الْحَقِيقُ لِلِانْعِقَادِ إنَّمَا هُوَ الْإِحْرَامُ كَمَا أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْحِلِّ لَهَا هُوَ التَّسْلِيمُ وَرُبَّمَا يُقَالُ إنَّمَا يَصِحُّ هَذَا الْجَوَابُ إذَا قُلْنَا بِأَنَّ السَّلَامَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْخُرُوجِ أَوْ مَعَهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَحَدُّهُ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ فِي الصَّلَاةِ وَتَأَمَّلْ هَذَا وَانْظُرْ مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي حَدِّ الْحَجِّ وَمَا أَوْرَدَ بَعْضُهُمْ مِنْ وُرُودِ الْحَجِّ عَلَى الْحَدِّ لِأَنَّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ لِلطَّوَافِ لَا يُرَدُّ بِوَجْهٍ وَسَيَأْتِي وَسُمِّيَ هَذَا حَدًّا لَا رَسْمًا وَذَكَرَ فِي الْحَجِّ أَمْرَيْنِ الرَّسْمَ وَالْحَدَّ وَفِيهِ بَحْثٌ اُنْظُرْهُ هُنَاكَ (فَإِنْ قُلْتَ) يَرِدُ عَلَى عَدَمِ طَرْدِهِ حَدَّهُ سُجُودُ الشُّكْرِ لِأَنَّهُ سُجُودٌ فَقَطْ وَلَيْسَ بِصَلَاةٍ لِأَنَّ مِنْ خَاصَّتِهَا وُجُودَ الطَّهَارَةِ (قُلْتُ) يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ حَدٌّ عَلَى مَا يَعُمُّ الِاتِّفَاقَ وَالْخِلَافَ فَلَعَلَّهُ يَدْخُلُ فِي الْحَدِّ عَلَى قَوْلٍ (فَإِنْ قُلْتَ)

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 45 (SanadKitab #21610, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.