Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 448

  1. كتاب الشهادات

فِي الطَّلَاقِ وَالرَّضَاعِ وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ بِالطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ يَمِينَ الزَّوْجِ بِلَا تَعَدُّدٍ وَلَا يَمِينُ طَالِبٍ وَكَذَلِكَ فِي الرَّضَاعِ قَالَ وَيَخْرُجُ عِنْدَنَا مَا لَا يُقْبَلُ مِنْ الشَّهَادَاتِ لِفِسْقٍ لِقَوْلِهِ إنْ عُدِّلَ قَائِلُهُ فَإِنَّهَا تُسَمَّى شَهَادَاتٌ شَرْعًا إذْ لَيْسَ مَعْنَى الشَّرْعِيِّ الصَّحِيحُ عَلَى الْمُخْتَارِ وَمَعَ هَذَا فَلَا يُوجِبُ سَمَاعُهَا حُكْمًا عَلَى الْحَاكِمِ قَالَ وَهَذَا النَّوْعُ هُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِغَيْرِ التَّامَّةِ (قُلْتُ) : قَوْلُهُ وَهَذَا النَّوْعُ هُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِغَيْرِ التَّامَّةِ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ مِنْهُ وَمِنْ لَفْظِهِ فَتَأَمَّلْ لَفْظَ الشَّيْخِ مَعَ هَذَا يَظْهَرُ لَك مَا ذَكَرْنَاهُ وَدَعْوَى الشَّيْخِ أَنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يَصِحُّ أَمَّا بِاعْتِبَارِ الْحَاكِمِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْمَانِعِ مِنْ قَبُولِهَا فَظَاهِرٌ أَنَّهَا عِنْدَهُ لَيْسَتْ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمَوْصُوفَةِ وَقَبْلَ اطِّلَاعِهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَوْنُهَا غَيْرَ تَامَّةٍ وَلَيْسَ الْكَلَامُ إلَّا فِي غَيْرِ التَّامَّةِ وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ حُكْمِهَا الشَّرْعِيِّ فِي نَفْسِهِ فَأَظْهَرُ لِأَنَّهَا لَا تُوجِبُ حُكْمًا مَعَ أَنَّ الْحَاجَةَ إنَّمَا هِيَ لِلظَّاهِرِ لَا لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

(قُلْت) وَيَظْهَرُ أَنَّ الشَّيْخَ ﵁ كَلَامُهُ أَوْجَهُ لِأَنَّ الْحَيْثِيَّةَ اعْتِبَارُهَا مَعَ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّعْدِيلِ يُوجِبُ إذَا قَالَ الْعِدَّةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا لَا بِالنَّظَرِ إلَى الْحَاكِمِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا يُقَالُ فِي الدَّلَالَةِ كَوْنُ اللَّفْظِ بِحَيْثُ إذَا أُطْلِقَ دَلَّ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ الدَّلَالَةِ مَانِعٌ عَارِضٌ لَا يُرَدُّ النَّقْضُ بِهِ وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا اسْتَحْضَرَهُ الشَّيْخُ ﵀ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَذَكَرَ مَعْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ الْمَذْكُورُ ﵀ وَالشَّهَادَةُ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالْحُقُوقِ الَّتِي لَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ حُكْمًا بِمُقْتَضَاهَا فَتَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ (قُلْتُ) وَفِي هَذَا أَيْضًا نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ إيجَابَ الْعَمَلِ لَا بُدَّ أَنْ يَتَوَقَّفَ عَلَى شَرْطٍ وَانْتِفَاءِ مَانِعٍ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَحْكُومَ لَهُ إذَا أَسْقَطَ طَلَبَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي مَا ذَكَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدٍ بِمَا ذَكَرْنَا وَإِلَّا فَوُرُودُ هَذِهِ الصُّورَةِ أَقْرَبُ مِنْ غَيْرِهَا فَتَأَمَّلْهُ قَالَ وَتَخْرُجُ الشَّهَادَةُ بِالْخَطِّ وَتَخْرُجُ شَهَادَةُ الْإِيمَاءِ كَالْأَخْرَسِ قَالَ ﵀ وَفِيهِ غَيْرُ هَذَا مِمَّا يَطُولُ تَتَبُّعُهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْخَطَّ وَالْإِيمَاءَ لَا يَدْخُلَانِ فَلَوْ زَادَ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ لَصَحَّ.

(فَإِنْ قُلْت) الشَّيْخُ الْإِمَامُ سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوق لَمْ يَعْتَرِضْ قَوْلَهُ قَوْلٌ فِي كَوْنِهِ صَيَّرَ الْجِنْسَ لِلشِّهَادِ قَوْلًا وَلَمْ يَقُلْ خَبَرٌ وَالْخَبَرُ أَقْرَبُ جِنْسًا مِنْ الْقَوْلِ كَمَا قَدَّمْنَا مَعَ أَنَّ عِيَاضًا قَالَ الشَّهَادَةُ تُطْلَقُ عَلَى الْبَيَانِ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يُبَيِّنُ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ وَقِيلَ تَرْجِعُ إلَى الْعَلَمِ الْحُكْمِيِّ وَقَدْ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ الشَّهَادَةَ خَبَرٌ قَاطِعٌ (قُلْتُ) تَقَدَّمَ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 448 (SanadKitab #21610, hlm. urut 447)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.