Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 49

  1. كتاب الصلاة
  2. باب حد الوقت في الصلاة

فَقَوْلُهُ " كَوْنُ الشَّمْسِ " صَيَّرَ الْوَقْتَ الْعُرْفِيَّ نِسْبَةً وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَعْنَاهُ عَلَى مَا قَرَّرَهُ بَعْضُ مَنْ لَهُ تَحْقِيقٌ بِهَذَا الْفَنِّ قَالَ مَا مَعْنَاهُ كَوْنُ الشَّمْسِ هَذَا جِنْسٌ لِاسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ بِالْفُلْكِ أَوْ بِالدَّائِرَةِ أَوْ بِسَيْرِهَا وَأَخْرَجَ بِالشَّمْسِ اسْتِقْرَارَ غَيْرِهَا مِنْ الْكَوَاكِبِ وَقَوْلُهُ " بِدَائِرَةٍ " الْبَاءُ ظَرْفِيَّةٌ وَأَخْرَجَ بِذَلِكَ كَوْنَ الشَّمْسِ بِجُزْءٍ مِنْ الْفُلْكِ وَالظَّرْفِيَّةُ هُنَا مَجَازِيَّةٌ وَالْمُرَادُ الْمُقَابِلَةُ مِنْهَا لِلدَّائِرَةِ وَقَوْلُهُ " أَوْ نَظِيرُهَا " عُطِفَ عَلَى الشَّمْسِ وَهُوَ الْجُزْءُ الْمُقَابِلُ لِجُزْءِ الشَّمْسِ فِي الْبُرْجِ السَّابِعِ مِنْ بُرْجِهَا وَإِنَّمَا زَادَ ذِكْرَ النَّظِيرِ لِيَعُمَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَيْلًا وَنَهَارًا قَوْلُهُ " مُعَيَّنٌ " إشَارَةً إلَى أَنَّ تَعَيُّنَ الْوَقْتِ اعْتِبَارِيٌّ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ مِنْ الْوَقْتِ وَمَعْرِفَتَهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ أُفُقٍ مُعَيَّنٍ.

(فَإِنْ قُلْتَ) أَيُّ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ يُعْرَفُ مِنْ الشَّمْسِ وَأَيُّ وَقْتٍ يُعْرَفُ مِنْهَا بِالنَّظِيرِ (قُلْتُ) الَّذِي رَأَيْتُ وَقَرَّرَهُ بِهِ بَعْضُ مَنْ يَنْتَسِبُ إلَى تَحْقِيقِ هَذَا الْفَنِّ مَا نَصُّهُ الرَّسْمُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ كَوْنُ الشَّمْسِ أَوْ نَظِيرِهَا بِدَائِرَةِ أُفُقٍ مُعَيَّنٍ يَتَنَاوَلُ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَقْتَ الْمَغْرِبِ خَاصَّةً ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ بِدَرَجَةٍ إلَخْ هَذَا الظَّرْفُ مِنْ الْحَدِّ يَدْخُلُ تَحْتَهُ بَقِيَّةُ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لِأَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ فِي الظُّهْرِ بِزَوَالِ جُزْءِ الشَّمْسِ عَنْ دَائِرَةِ نِصْفِ النَّهَارِ وَقَدْرُ ذَلِكَ الْبُعْدِ مِنْ الْأُفُقِ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِنِصْفِ النَّهَارِ. قَالَ وَوَقْتُ الْعَصْرِ وُصُولُ جُزْءِ الشَّمْسِ إلَى دَرَجَةِ مُقَنْطَرَةِ الْعَصْرِ وَقَدْرُ ذَلِكَ الْبُعْدِ مَعْلُومٌ مِنْ الْأُفُقِ إمَّا مِنْ أُفُقِ الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْبَاقِي مِنْ النَّهَارِ وَإِمَّا مِنْ أُفُقِ الْمَشْرِقِ فَهُوَ الْمَاضِي مِنْ النَّهَارِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ. قَالَ وَوَقْتُ الْعِشَاءِ هُوَ بِارْتِفَاعِ النَّظِيرِ عَنْ أُفُقِ الْمَغْرِبِ إلَى مُقَنْطَرَةٍ بَعْدَهَا مِنْ الْأُفُقِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ. قَالَ وَوَقْتُ الصُّبْحِ هُوَ بِارْتِفَاعِ النَّظِيرِ عَنْ أُفُقِ الْمَغْرِبِ إلَى مُقَنْطَرَةِ قَدْرِ بُعْدِهَا مِنْ الْأُفُقِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَقَدْرُ الْبُعْدِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ وَالْأُفُقِ فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ النَّظِيرَ عُرِفَ بِهِ وَقْتُ الْعِشَاءِ وَوَقْتُ الصُّبْحِ وَالشَّمْسُ عُرِفَ بِهَا وَقْتُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عُرِفَ بِالشَّمْسِ وَالنَّظِيرُ وَهَذَا عَلَى مَا فُهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ وَقْتُ الصَّلَاةِ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ مَا يَصِحُّ أَنْ تُوقَعَ فِيهِ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ. ثُمَّ إنَّ هَذَا الْمُحَقِّقَ أَوْرَدَ أَسْئِلَةً عَلَى فَهْمِهِ - الْأَوَّلِ مِنْهَا - إذَا فَهِمْنَا أَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي قَوْلِهِ كَوْنَ الشَّمْسِ أَوْ نَظِيرِهَا بِدَائِرَةِ أُفُقٍ مُعَيَّنٍ خَاصٍّ بِالْمَغْرِبِ قَالَ فَيَكُونُ فِي لَفْظِهِ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 49 (SanadKitab #21610, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.