Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 534

  1. كتاب الفرائض

لِلَّهِ تَعَالَى وَمَوْضُوعُ الْحِسَابِ الْعَدَدُ مِنْ حَيْثُ جَمْعُهُ وَتَقْسِيمُهُ لَا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ وَمَوْضُوعُ الْبَيَانِ التَّرَاكِيبُ مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ فِيهِ إلَى فَصَاحَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ وَمُطَابَقَتِهِ لِلْحَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأُصُولُ الْفِقْهِ مَوْضُوعُهُ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْ حَيْثُ التَّوَصُّلُ بِهَا إلَى اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ وَمَوْضُوعُ أُصُولِ الدِّينِ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْقَوْمِ فَإِذَا عَرَفْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّيْخِ وَمَوْضُوعُهُ التَّرِكَةُ لَا الْعَدَدُ يَعْنِي التَّرِكَةَ مِنْ حَيْثُ الْعَارِضُ لَهَا الْخَاصُّ بِالْفَرِيضَةِ وَالْعَدَدُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ آلَةٌ لِاسْتِخْرَاجِ الْفَرْضِ مِنْ التَّرِكَةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجْعَلْ الْعَدَدَ مَوْضُوعًا وَلَمَّا رَأَى غَيْرُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ مِنْ التَّرِكَةِ إلَّا بِاتِّفَاقِ الْعَمَلِ بِالْعَدَدِ صَيَّرَ الْعَدَدَ كَأَنَّهُ هُوَ الْمَوْضُوعُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْفَرْضَ الْمُقَدَّرَ إنَّمَا أُخْرِجَ مِنْ التَّرِكَةِ وَهُوَ مَالٌ فَالتَّرِكَةُ أَنْسَبُ لِكَوْنِهَا مَوْضُوعَهُ وَالْعَدَدُ إنَّمَا هُوَ آلَةٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا عِلْمٌ شَرِيفٌ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَلِذَلِكَ حَضَّ فِي السُّنَّةِ عَلَيْهِ.

وَوَقَعَ هُنَا لِلشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ﵀ أَنْ قَالَ عِلْمُ الْفَرَائِضِ شَرِيفٌ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ جُزْءًا مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا امْتَزَجَ الْحِسَابُ بِهِ فِي نَظَرِ النَّاظِرِ صَارَ كَأَنَّهُ عِلْمٌ مُسْتَقِلٌّ فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ لَهُ الْعُلَمَاءُ تَوَالِيفَ هَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَعْلُومَيْنِ فِي فَضْلِهِ وَأَحَدُهُمَا ذُكِرَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْفَرَائِضَ ثُلُثُ الْعِلْمِ وَالْآخَرُ ذُكِرَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ قَالَ ﵀ وَالنَّظَرُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ لَيْسَ مِنْ نَظَرِ الْفَقِيهِ قَالَ وَلَوْلَا الْإِطَالَةُ لَتَكَلَّمْنَا عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ أَجْوِبَةَ غَيْرِهِ قِيلَ الْمُرَادُ بِالنِّصْفِ الْمُبَالَغَةُ وَقِيلَ لَمَّا كَانَ لِلْإِنْسَانِ حَالَةُ حَيَاةٍ وَحَالَةُ مَوْتٍ وَكَانَتْ الْفَرَائِضُ بَعْدَ الْمَوْتِ نَاسَبَ نِسْبَةَ النِّصْفِ لَهَا اُنْظُرْ الشَّيْخَ الْإِمَامَ الْعُقْبَانِيّ ﵀ فَإِنَّ لَهُ فَوَائِدَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْحَوفِيِّ وَكَانَ الشَّيْخُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي هَذَا الْعِلْمِ فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ صِنَاعَةً وَعِلْمًا مَعَ أَنَّ الشَّيْخَ الْإِمَامَ تِلْمِيذُهُ ﵀ قَرَأَ الْحُوفِيُّ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ الشَّيْخُ السَّطِّيُّ ﵀ مَعَ السُّلْطَانِ أَبِي الْحَسَنِ اجْتَمَعَ بِهِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْحُوفِيُّ فَقَالَ لَهُ إنِّي لَا أَجِدُ مَحِلًّا لِلْإِقْرَاءِ إلَّا فِي سَاعَةٍ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي بَابِ جَامِعِ الْقَصَبَةِ الْعَلِيَّةِ فَكَانَ الشَّيْخُ ﵀ يُبَكِّرُ وَيَجْلِسُ هُنَاكَ يَنْتَظِرُهُ فَإِذَا قَدِمَ فَتَحَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ فِي أَوَّلِ قِرَاءَتِهِ هَلَّا اكْتَفَيْت بِالشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّك خَتَمْت عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَذَكَرَ لَهُ ﵀ أَنَّ بِهِ مَوَاضِعَ أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا وَصَلَهَا بَيَّنَهَا لَهُ كَمَا يَجِبُ فِي الْإِقْرَارَاتِ وَالْوَصَايَا وَالْمُنَاسَخَاتِ فَرَحِمَ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 534 (SanadKitab #21610, hlm. urut 533)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.