Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 8

  1. مقدمة

بِأَنْ نَقُولَ إنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ تَحْتَ النَّقْلِ لِنَقْلِ الشَّرْعِ الْمَعْنَى الْأَخَصِّ إلَى مَعْنًى أَعَمَّ وَفِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ ذَلِكَ فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ فِي التَّخْصِيصِ وَيُسْتَغْنَى بِالنَّقْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ ﵁ وَنَفَعَ بِهِ وَبِعِلْمِهِ

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الشَّيْخَ ذَكَرَ التَّعْرِيفَ وَالْمُعَرَّفَ مَعْلُومٌ حَدُّهُ وَيَصْدُقُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ حَقِيقِيٍّ وَرَسْمِيٍّ وَلَفْظِيٍّ فَإِنْ قُلْت هَلْ مُرَادُهُ ﵁ بَيَانُ الْحَقَائِقِ الْفِقْهِيَّةِ إمَّا بِالذَّاتِيَّاتِ أَوْ بِلَوَازِم الْمَاهِيَّاتِ أَوْ بِتَبْدِيلِ لَفْظٍ بِلَفْظٍ أَشْهَرَ وَيَكُونُ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمَاهِيَةَ إنْ عُلِمَتْ أَجْزَاؤُهَا وَذَاتِيَّتُهَا صَحَّ حَدُّهَا بِهَا إمَّا تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عُرِّفَتْ بِالْحَدِّ اللَّفْظِيِّ أَوْ مُرَادُهُ إنَّمَا هُوَ التَّعْرِيفُ بِالْأَمْرَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ لِأَنَّ الْعَقْلَ لَا يُمَيِّزُ اللَّازِمَ الدَّاخِلَ مِنْ اللَّازِمِ الْخَارِجِ قُلْت وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّيْخِ ﵁ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْعَقْلَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُهُ مِنْ أُصُولِ الشَّرْعِ بِالِاسْتِقْرَاءِ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ فِي وَضْعِ اللُّغَةِ فَمَا عُلِمَ بِالدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ الْأَرْكَانِ كَالرَّكْعَةِ وَالسَّجْدَةِ كَانَ ذَاتِيًّا وَمَا عُلِمَ أَنَّهُ خَارِجٌ كَالشُّرُوطِ اللَّازِمَةِ كَانَ خَاصَّةً فَصَحَّ أَنَّ الْمَاهِيَةَ يَصِحُّ حَدُّهَا بِالْحَدِّ الْحَقِيقِيِّ وَالرَّسْمِيِّ وَاللَّفْظِيِّ إنْ وُجِدَ تَرَادُفٌ بَيْنَ الْمَحْدُودِ وَالْحَدِّ فَإِنْ قِيلَ الرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَةُ وَمَا شَابَهُ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ أَجْزَاءٌ حِسِّيَّةٌ غَيْرُ مَحْمُولَةٍ وَأَجْزَاءُ الْمَحْدُودِ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ تَكُونَ مَحْمُولَةً عَلَى مَا حَقَّقَهُ جَمَاعَةٌ فِي الذَّاتِيّ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَقْلًا وَمَا لَيْسَ بِمَحْمُولٍ لَا يُقَالُ فِيهِ ذَاتِيٌّ وَبِمِثْلِ ذَلِكَ رَدَّ الشَّيْخُ ﵀ عَلَى شَيْخِهِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْحُدُودِ حَيْثُ يَقُولُ اسْتَغْنَى ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ الْحَدِّ بِذِكْرِ الْأَجْزَاءِ عَلَى مَا سَتَرَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي أَمَاكِنِهِ فَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ

فَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الشَّيْخَ ﵁ لَا يَذْكُرُ فِي الْحَدِّ الْأَجْزَاءَ الْحِسِّيَّةَ الَّتِي لَا تُحْمَلُ بَلْ مَا يَصِحُّ حَمْلُهُ فَيَقُولُ الصَّلَاةُ ذَاتُ إحْرَامٍ وَسَلَامٍ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ وَلَا يَقُولُ الصَّلَاةُ إحْرَامٌ وَسَلَامٌ وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُوَ الَّذِي حَقَّقَهُ بَعْضُهُمْ وَأَنَّ النُّطْقَ فِي الْإِنْسَانِ هُوَ الْفِعْلُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ الْجُزْءُ الْمُقَدَّمُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ حَمْلُهُ إلَّا بِالِاشْتِقَاقِ مِنْهُ كَالنَّاطِقِ أَوْ ذُو نُطْقٍ وَوَقَعَ فِي كَلَامٍ لِكَاتِبِي أَنَّ الْحَدَّ يَصِحُّ بِالْأَجْزَاءِ الْحَيَّةِ وَالْحَدُّ الْحَقِيقِيُّ بِالذَّاتِيِّ لَا يَصِحُّ إلَّا بِمَا يَصِحُّ حَمْلُهُ وَلَمَّا كَانَ الشَّيْخُ ﵁ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ يَقُولُ إمَّا حَدُّهُ وَإِمَّا رَسْمُهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُرَاعِي الْحَدَّ الْحَقِيقِيَّ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 8 (SanadKitab #21610, hlm. urut 7)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.