Lewati ke konten

Kitab: Syarh Hudud Ibni 'Arafah · Pengarang: الرصاع

Baca halaman 93

  1. كتاب الاعتكاف

يُشِرْ إلَيْهِ الشَّيْخُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ اعْتِرَاضٌ حَسَنٌ أَدَارَ فِيهِ التَّقْسِيمَ فِي الْخَارِجِ لِلْحَاجَةِ إذَا كَانَ مُعْتَكِفًا فَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ فَالرَّسْمُ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ لِعَدَمِ وُجُودِ لُزُومِ الْمَسْجِدِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ عَكْسُهُ أَيْضًا بِاعْتِكَافِهِ سَائِرَ الْيَوْمِ سِوَى وَقْتِ الْخُرُوجِ لِأَنَّهُ لَمْ يُلَازِمْ الْمَسْجِدَ يَوْمًا كُلَّهُ لِخُرُوجِهِ فِي الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ شَرْعًا وَلَمْ يَصْدُقْ فِيهِ الرَّسْمُ قَالَ الشَّيْخُ ﵀ وَيُبْطِلُهُ إلَخْ (فَإِنْ قُلْتَ) هَذَا هَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِإِبْطَالِ طَرْدِ الرَّسْمِ أَوْ لِإِبْطَالِ عَكْسِهِ (قُلْتُ) يَظْهَرُ أَنَّهُ لِإِبْطَالِ الْعَكْسِ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُحَقِّقَ أَنَّ ثَمَّ صُورَةٌ مِنْ الِاعْتِكَافِ وَلَا يَصْدُقُ الْحَدُّ عَلَيْهَا وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي رَسْمِهِ وَغَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي رَسْمِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَا ذَاكَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ الْعَزْمَ الْمَذْكُورَ وَالضَّمِيرُ فِي الْيَوْمِ الْمُضَافِ إلَيْهِ يَعُودُ عَلَى الِاعْتِكَافِ فَكَأَنَّهُ قَالَ يَبْطُلُ عَكْسُهُ حَالَ مَنْ أَتَمَّ يَوْمَ الِاعْتِكَافِ قَبْلَ تَمَامِهِ وَقَبْلَ تَمَامِهِ مَعْمُولٌ لِلْحَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ أَتَمَّ يَوْمَ الِاعْتِكَافِ بِلُزُومِ الْمَسْجِدِ فَحَالَةُ لُزُومِ الْمُعْتَكَفِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الزَّوَالِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ شَرْعًا وَانْظُرْ حَدَّ الصَّوْمِ هَلْ يَرِدُ هَذَا عَلَيْهِ.

(فَإِنْ قُلْتَ) مَا بَالُ الشَّيْخِ ﵀ خَصَّ الْجُمُعَةَ بِالذِّكْرِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَتَرَكَ مَا يُوَافِقُهَا كَالْخُرُوجِ لِتَمْرِيضِ الْأَبَوَيْنِ (قُلْتُ) لَعَلَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ مُعَيَّنِهِ إلَخْ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَفِيهِ نَظَرٌ.

(فَإِنْ قُلْتَ) مَا سِرُّ كَوْنِ الشَّيْخِ ﵀ عَدَلَ عَنْ قَوْلِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَمْ يَأْتِ بِمَا ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ (قُلْتُ) لِأَنَّ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فِي مُسَمَّى الِاعْتِكَافِ كَمَا قَدَّمْنَا قَبْلُ فِي كَثِيرٍ مِنْ النَّقْلِ وَلَفْظُ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَهُوَ أَخْصَرُ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ يَلْزَمُهُ إذَا لَازَمَ الْمَسْجِدَ بِشُرُوطِهِ يَوْمًا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَتَى بِجُزْءِ الِاعْتِكَافِ لَا بِكُلِّ الِاعْتِكَافِ وَالْجُزْءُ غَيْرُ الْكُلِّ فَهَذِهِ صُورَةٌ نُقِضَ عَلَيْهِ فِي عَدَمِ طَرْدِهِ بِقَوْلِهِ يَوْمًا فَمَا فَوْقَهُ فَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ ﵁ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِأَنَّ قَوْلَهُ فَمَا فَوْقَهُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْيَوْمِ وَقَدْ اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ قَبْلُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ فِي طَرَفَيْ تَقْسِيمِهِ وَأَوْرَدَ الشَّيْخُ ﵀ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْيَوْمَ إنْ أُرِيدَ بِهِ النَّهَارُ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى النَّهَارِ شَيْئًا صَحَّ فِيهِ الِاعْتِكَافُ مَعَ الْيَوْمِ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الدَّوْرَةُ فَيَلْزَمُ أَنَّهُ

Rujukan halaman ini: شرح حدود ابن عرفة، ص 93 (SanadKitab #21610, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.