Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 597

  1. [كتاب الحج]
  2. [باب الحج عن الغير]
  3. [مطلب في الفرق بين العبادة والقربة والطاعة]

أَوْ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا فِي - ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [غافر: ٥٢]- وَلَقَدْ أَفْصَحَ الزَّاهِدِيُّ عَنْ اعْتِزَالِهِ هُنَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

(الْعِبَادَةُ الْمَالِيَّةُ) كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ (تَقْبَلُ النِّيَابَةَ) عَنْ الْمُكَلَّفِ (مُطْلَقًا) عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَالْعَجْزِ وَلَوْ النَّائِبُ ذِمِّيًّا،

ــ

[رد المحتار]

قَطْعِيٌّ فِي حُصُولِ النَّفْعِ، فَيُخَالِفُ ظَاهِرَ الْآيَةِ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا إذْ ظَاهِرُهَا أَنْ لَا يَنْفَعَ اسْتِغْفَارُ أَحَدٍ لِأَحَدٍ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَعْيِهِ، فَقَطَعْنَا بِانْتِفَاءِ إرَادَةِ ظَاهِرِهَا فَقَيَّدْنَاهَا بِمَا لَمْ يَهَبْهُ الْعَامِلُ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ النَّسْخِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ إذْ لَمْ يُبْطِلْ بَعْدَ الْإِرَادَةَ، وَلِأَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْإِخْبَارِ وَلَا نَسْخَ فِي الْخَبَرِ. اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى) جَوَابٌ آخَرُ وَرَدَّهُ الْكَمَالُ بِأَنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ ظَاهِرِ الْآيَةِ وَمِنْ سِيَاقِهَا فَإِنَّهَا وَعْظٌ لِلَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى. اهـ. وَأَيْضًا فَإِنَّهَا تَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨] وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ أُخْرَى ذَكَرَهَا الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ. مِنْهَا: النَّسْخُ بِآيَةِ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ [الطور: ٢١] وَعَلِمْت مَا فِيهِ. وَمِنْهَا: أَنَّهَا خَاصَّةٌ بِقَوْمِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ ﵉ لِأَنَّهَا حِكَايَةٌ عَمَّا فِي صُحُفِهِمَا. وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِنْسَانِ الْكَافِرُ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ الْعَدْلِ وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا سَعْيُهُ، لَكِنْ قَدْ يَكُونُ سَعْيُهُ بِمُبَاشَرَةِ أَسْبَابِهِ بِتَكْثِيرِ الْإِخْوَانِ وَتَحْصِيلِ الْإِيمَانِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵊ «إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ» فَلَا يَدُلُّ عَلَى انْقِطَاعِ عَمَلِ غَيْرِهِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ. زَيْلَعِيٌّ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵊ «لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ» فَهُوَ فِي حَقِّ الْخُرُوجِ عَنْ الْعُهْدَةِ لَا فِي حَقِّ الثَّوَابِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ وَلَقَدْ أَفْصَحَ الزَّاهِدِيُّ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ فِي الْمُجْتَبَى بَعْدَ ذِكْرِهِ عِبَارَةَ الْهِدَايَةِ. قُلْت: وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ فَعَدَلَ عَنْ الْهِدَايَةِ وَسَمَّى أَهْلَ عَقِيدَتِهِ بِأَهْلِ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ، لِقَوْلِهِمْ بِوُجُوبِ الْأَصْلَحِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَكَانَ جَوْرًا مِنْهُ تَعَالَى وَلِقَوْلِهِمْ بِنَفْيِ الصِّفَاتِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ صِفَاتٌ قَدِيمَةٌ لَتَعَدَّدَ الْقُدَمَاءُ وَالْقَدِيمُ وَاحِدٌ، وَبَيَانُ إبْطَالِ عَقِيدَتِهِمْ الزَّائِغَةِ فِي كُتُبِ الْكَلَامِ، وَقَدْ نَقَلَ كَلَامَهُ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَتَكَفَّلَ بِرَدِّهِ؛ وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ مُصْطَفَى الرَّحْمَتِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فَقَدْ أَطَالَ وَأَطَابَ، وَأَوْضَحَ الْخَطَأَ مِنْ الصَّوَابِ (قَوْلُهُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ) لَا يَخْفَى عَلَى ذَوِي الْأَفْهَامِ مَا فِيهِ مِنْ حُسْنِ الْإِيهَامِ.

[مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ]

ِ (قَوْلُهُ الْعِبَادَةُ) قَالَ الْإِمَامُ اللَّامِشِيُّ: الْعِبَادَةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ. وَحَدُّهَا فِعْلٌ لَا يُرَادُ بِهِ إلَّا تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَمْرِهِ. وَالْقُرْبَةُ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ أَوْ مَعَ الْإِحْسَانِ لِلنَّاسِ كَبِنَاءِ الرِّبَاطِ وَالْمَسْجِدِ. وَالطَّاعَةُ مَا يَجُوزُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ. قَالَ تَعَالَى ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]- اهـ مُلَخَّصًا مِنْ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ (قَوْلُهُ كَزَكَاةٍ) أَيْ زَكَاةِ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ أَوْ أَرْضٍ كَالْعُشْرِ، وَدَخَلَ فِي الْكَافِ النَّفَقَاتُ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِيَّةِ مَا كَانَ عِبَادَةً مَحْضَةً أَوْ عِبَادَةً فِيهَا مَعْنَى الْمُؤْنَةِ أَوْ مُؤْنَةً فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ (قَوْلُهُ وَكَفَّارَةٍ) أَيْ بِأَنْوَاعِهَا مِنْ إعْتَاقٍ وَإِطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ بَحْرٌ (قَوْلُهُ تَقْبَلُ النِّيَابَةَ) الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّكَالِيفِ الِابْتِلَاءُ وَالْمَشَقَّةُ، وَهِيَ فِي الْبَدَنِيَّةِ بِإِتْعَابِ النَّفْسِ وَالْجَوَارِحِ بِالْأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَةِ، وَبِفِعْلِ نَائِبِهِ لَا تَتَحَقَّقُ الْمَشَقَّةُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمْ تَجُزْ النِّيَابَةُ مُطْلَقًا إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ. وَفِي الْمَالِيَّةِ بِتَنْقِيصِ الْمَالِ الْمَحْبُوبِ لِلنَّفْسِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 2، ص 597 (SanadKitab #21613, hlm. urut 1253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.