لَمْ تَمْتَنِعْ عَنْ مَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ إيجَادًا وَتَكْوِينًا وَتَسْوِيَةً عَلَى هَيْئَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَشْكَالٍ مُتَنَوِّعَةٍ كَمَا قَالَ ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] وَأَمَّا الْإِنْسَانُ فَلَمْ يَكُنْ صَالِحًا لِلتَّكْلِيفِ مِثْلَ حَالِ تِلْكَ الْجَمَادَاتِ وَإِبَاؤُهَا وَإِشْفَاقُهَا مَجَازٌ وَأَمَّا حَمْلُ الْأَمَانَةِ فَمِنْ قَوْلِكَ فُلَانٌ حَامِلٌ الْأَمَانَةَ وَمُحْتَمِلُهَا تُرِيدُ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا إلَى صَاحِبِهَا فَمَعْنَى ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢] أَبَيْنَ أَنْ لَا يُؤَدِّيَنَّهَا وَأَبَى الْإِنْسَانُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَمِلًا لَهَا لَا يُؤَدِّيهَا.
وَقِيلَ إنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ هَذِهِ الْأَجْرَامَ خَلَقَ فِيهَا فَهْمًا وَقَالَ إنِّي فَرَضْتُ فَرِيضَةً وَخَلَقْتُ جَنَّةً لِمَنْ أَطَاعَنِي فِيهَا وَنَارًا لِمَنْ عَصَانِي فِيهَا فَقُلْنَ نَحْنُ مُسَخَّرَاتٌ عَلَى مَا خَلَقْتَ لَا نَحْتَمِلُ فَرِيضَةً وَلَا نَبْتَغِي ثَوَابًا وَلَا عِقَابًا وَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ عَرَضَ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَحَمَلَهُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْأَمَانَةِ التَّكْلِيفُ وَبِعَرْضِهَا عَلَيْهِنَّ اعْتِبَارُهَا بِالْإِضَافَةِ إلَى اسْتِعْدَادِهِنَّ وَبِإِبَائِهِنَّ الْإِبَاءُ الطَّبِيعِيُّ الَّذِي هُوَ عَدَمُ اللِّيَاقَةِ وَالِاسْتِعْدَادِ وَيُحَمِّلُ الْإِنْسَانَ قَابِلِيَّتُهُ وَاسْتِعْدَادُهُ لَهَا وَكَوْنُهُ ظَلُومًا جَهُولًا لِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْقُوَّةِ الْغَضَبِيَّةِ وَالشَّهَوِيَّةِ.
[كَمْ رَمَضَان صَامَهُ رَسُول اللَّه]
(سُئِلَ) كَمْ صَامَ ﷺ رَمَضَانَ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ صَامَ تِسْعَ مَرَّاتٍ.
(سُئِلَ) هَلْ وَرَدَ عَنْهُ ﷺ سَنَدٌ صَحِيحٌ أَوْ ضَعِيفٌ أَنَّ مَنْ