عَشَرَ عَامَ الْخَنْدَقِ فَقَدْ تَكُونُ مَنُوطَةً قَبْلَ ذَلِكَ بِسِنِّ التَّمْيِيزِ وَيُؤَيَّدُ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ عَلِيٍّ ﵁ مَعَ كَوْنِهِ صَبِيًّا.
(سُئِلَ) عَنْ شَخْصٍ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَقَدْ حَضَرَ جَمَاعَةً يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى قُمْ فَاذْكُرْ اللَّهَ مَعَهُمْ فَقَالَ سَيْفُ الشَّرْعِ قَطَعَنِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَعَهُمْ وَهُوَ أَنَّى أَرَى مِنْ نَفْسِي أَنَّهَا لَا تُقَدَّمُ لِذَلِكَ إلَّا بِمُجَرَّدِ كَلَامِكَ فَسَحَبَهُ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِلْإِيذَاءِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَحْرُمُ السَّحْبُ عَلَى فَاعِلِهِ لِإِيذَائِهِ الْمَسْحُوبَ.
[السَّيِّدِ الْخَضِرِ هَلْ هُوَ نَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَهَلْ هُوَ حَيٌّ الْآنَ]
(سُئِلَ) عَنْ السَّيِّدِ الْخَضِرِ هَلْ هُوَ نَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَهَلْ هُوَ حَيٌّ الْآنَ أَمْ مَيِّتٌ وَهَلْ هُوَ خَلْقٌ مِنْ الْبَشَرِ أَمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، وَإِذَا كَانَ حَيًّا فَأَيْنَ مَقَرُّهُ وَمَا مَأْكَلُهُ وَمُشْرَبُهُ وَكَذَلِكَ سَيِّدُنَا إلْيَاسَ ﵇ وَقَوْمُ يُونُسَ السُّؤَالُ عَنْهُمَا كَذَلِكَ؟
(فَأَجَابَ) أَمَّا السَّيِّدُ الْخَضِرُ فَالصَّحِيحُ كَمَا قَالَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ نَبِيٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢] وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ [الكهف: ٦٥] أَيْ الْوَحْيَ وَالنُّبُوَّةَ لَا وَلِيٌّ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ الْخَضِرُ نَبِيًّا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّحِيحُ أَيْضًا أَنَّهُ حَيٌّ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ وَالْعَامَّةُ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ