عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَمَامِنَا الشَّافِعِيِّ ﵁ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ يُؤْثِرُهُ عَلَى الْجَزْمِ وَلَيْسَ شَكًّا فِي الْإِيمَانِ الْحَالِ فَإِنَّهُ فِي الْحَالِ مُتَحَقِّقٌ لَهُ جَازِمٌ بِاسْتِمْرَارِهِ عَلَيْهِ إلَى الْخَاتِمَةِ الَّتِي يَرْجُو حُسْنَهَا بَلْ لَمَّا كَانَتْ آيَةُ النَّجَاةِ إيمَانَ الْمُوَافَاةِ، وَالْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا وَذَلِكَ غَيْبٌ لَا سَبِيلَ لِلْمَخْلُوقِ إلَى الْعِلْمِ بِهِ فَوَّضَهُ إلَى الْمَشِيئَةِ، وَهَذَا لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ النِّزَاعُ فِيهِ أَوْ يُقَالُ أَتَى بِهَا عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّكِ، وَإِحَالَةِ الْأُمُورِ إلَى مَشِيئَتِهِ تَأَدُّبًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ «، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» مَعَ كَوْنِهِ مَقْطُوعًا بِهِ.
وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَهُ السَّعْدُ التَّفْتَازَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْإِيمَانِ مُجَرَّدُ حُصُولِ الْمَعْنَى فَهُوَ حَاصِلٌ فِي الْحَالِ، وَإِنْ أُرِيدَ مَا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ النَّجَاةُ فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا قَطْعَ بِحُصُولِهِ فِي الْحَالِ فَمَنْ قَطَعَ بِالْحُصُولِ أَرَادَ الْأَوَّلَ وَمَنْ فَوَّضَ إلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَرَادَ الثَّانِيَ.
(سُئِلَ) أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْعَسَلُ أَمْ اللَّبَنُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ اللَّبَنَ أَفْضَلُ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِهِمْ فِي تَعْرِيفِ الصَّحَابِيِّ إنَّهُ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ مُؤْمِنًا وَلَوْ لَحْظَةً هَلْ يَتَنَاوَلُ