كَيْفٍ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] وَبِقَوْلِهِ ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ [المعارج: ٣] ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] وَبِقَوْلِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ، وَإِنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ الْمَجِيدِ بِذَاتِهِ وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ حَيْثُ ذَكَرَ حَدِيثَ يَنْزِلُ رَبُّنَا وَبِمَا ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ بَعْدَ أَوَّلِهِ بِنَحْوِ وَرَقَتَيْنِ وَبِمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ الْحَفِيدِ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِالْكَشْفِ عَنْ مَنَاهِجِ الْأَدِلَّةِ حَيْثُ قَالَ الْقَوْلُ فِي الْجِهَةِ، وَأَمَّا هَذِهِ الصِّفَةُ فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّرِيعَةِ يُثْبِتُونَهَا حَتَّى نَفَتْهَا الْمُعْتَزِلَةُ وَمُتَأَخِّرُو الْأَشْعَرِيَّةِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَمَنْ اقْتَدَى بِقَوْلِهِ إلَى أَنْ قَالَ فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ إثْبَاتَ الْجِهَةِ وَاجِبٌ شَرْعًا وَعَقْلًا إلَى آخِرِ كَلَامِهِ، وَبِقَوْلِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ فِي الرَّدِّ عَلَى بِشْرِ الْمَرِيسِيِّ بِمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي مَوْضِعِهِ وَبِمَا قَالَهُ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْإِبَانَةِ وَبِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ فِي كِتَابِهِ الْحِلْيَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ بِجِهَةِ الْعُلُوِّ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ، فَمَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا وَهَلْ فِي كَلَامِهِمْ نَصٌّ فِي إثْبَاتِ هَذَا الْمَعْنَى أَوْ نَفْيِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِهِمْ نَصٌّ فِي إثْبَاتِ ذَلِكَ وَلَا نَفْيِهِ فَمَا حَقِيقَةُ مَذَاهِبِهِمْ فِي ذَلِكَ
فتاوى الرملي · شهاب الدين الرملي
Juz 4, hlm. 264
Rujukan halaman ini: فتاوى الرملي، ج 4، ص 264 (Shamela #21623, hlm. urut 1205)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.