رَسُولًا إلَى الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ اهـ.
وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ لِكِتَابَيْنَا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْعَالَمِينَ هُنَا الْإِنْسُ وَالْجِنُّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ رَسُولًا إلَيْهِمَا وَنَذِيرًا لَهُمَا. اهـ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَهُوَ نَذِيرٌ لَهُ. اهـ. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ أَيْ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ وَسَائِرَ مَنْ بَلَغَهُ مِنْ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ وَمِنْ الثَّقَلَيْنِ وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ. اهـ. وَقَالَ الْبَغَوِيّ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ أَيْ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَذِيرًا قَالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ: وَمَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَقَالَ ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] الْإِنْسُ وَالْجِنُّ اهـ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ فِي جَوَابِ السُّؤَالِ عَنْ رِسَالَتِهِ ﷺ إلَى فِي تَعْدَادِ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ: الْآيَةُ الْعَاشِرَةُ ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ كُلُّهُمْ فِي تَفْسِيرِهَا لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلِلْمَلَائِكَةِ. اهـ. وَمِمَّنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا إلَيْهِمْ مَحْمُودُ بْنُ حُمْرَةَ الْكَرْمَانِيُّ فِي كِتَابِ الْعَجَائِبِ وَالْغَرَائِبِ وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ وَزَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَالْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ وَالْحَدِيثِ وَشَرْحِ الْكَوْكَبِ السَّاطِعِ فِي الْأُصُولِ