Lewati ke konten

Kitab: Fatawa ar-Ramli · Pengarang: شهاب الدين الرملي

Baca Juz 4, halaman 309

  1. باب في مسائل شتى
  2. هل بعث النبي إلى الملائكة كالإنس والجن

السُّدِّيُّ فِي الْآيَةِ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ مِنْ لَدُنْ نُوحٍ إلَّا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَتُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَزَلْ يَتَقَدَّمُ فِي النَّبِيِّ ﷺ إلَى آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ وَلَمْ تَزَلْ الْأُمَمُ تَتَبَاشَرُ بِهِ وَتَسْتَفْتِحُ بِهِ، وَقَالَ أَيْضًا أَوْحَى اللَّهُ إلَى عِيسَى آمِنْ بِمُحَمَّدٍ وَمُرْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ أُمَّتِك أَنْ يُؤْمِنَ فَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْت آدَمَ وَلَا الْجَنَّةَ وَلَا النَّارَ. قَالَ السُّبْكِيُّ: عَرَفْنَا بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ حُصُولَ الْكَمَالِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ آدَمَ لِنَبِيِّنَا ﷺ مِنْ رَبِّهِ ﷾، وَأَنَّهُ أَعْطَاهُ النُّبُوَّةَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَخَذَ لَهُ الْمَوَاثِيقَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ الْمُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ نَبِيُّهُمْ وَرَسُولُهُمْ وَفِي أَخْذِ الْمَوَاثِيقِ وَهِيَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْلَافِ وَلِذَلِكَ دَخَلَتْ لَامُ الْقَسَمِ فِي ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] لَطِيفَةٌ أُخْرَى وَهِيَ كَانَ إيمَانُ الْبَيْعَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ لِلْخُلَفَاءِ أُخِذَتْ مِنْ هُنَا فَانْظُرْ هَذَا التَّعْظِيمَ الْعَظِيمَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ رَبِّهِ فَالنَّبِيُّ ﷺ نَبِيُّ الْأَنْبِيَاءِ.

وَلِهَذَا ظَهَرَ فِي الْآخِرَةِ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ لِوَائِهِ، وَفِي الدُّنْيَا كَذَلِكَ لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ صَلَّى بِهِمْ وَلَوْ اتَّفَقَ مَجِيئُهُ فِي زَمَنِ آدَمَ وَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَجَبَ عَلَيْهِمْ فَنُبُوَّتُهُ عَلَيْهِمْ وَرِسَالَتُهُ إلَيْهِمْ مَعْنًى حَاصِلٌ لَهُ، وَإِنَّمَا أَمْرُهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى اجْتِمَاعِهِمْ بِهِ فَتَأَخُّرُ ذَلِكَ الْأَمْرِ رَاجِعٌ إلَى وُجُودِهِمْ لَا إلَى عَدَمِ اتِّصَافِهِ بِمَا يَقْتَضِيهِ

Rujukan halaman ini: فتاوى الرملي، ج 4، ص 309 (SanadKitab #21623, hlm. urut 1250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.