عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا بِهِ وَعَلَّقَهُ رُوَاةٌ وَكَذَا قَالَ الْخَلِيلِيُّ ضَعَّفَهُ الْحُفَّاظُ وَخَطَّئُوهُ. اهـ. فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَيَّامِ الْفِتَنِ وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ. اهـ. فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَمِثْلُهُ مَنْ كُرِهَ لَهُ التَّزْوِيجُ.
(سُئِلَ) مَا مَعْنَى قَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩] مَعَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِذَلِكَ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَعْنَاهُ اُثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْعِلْمِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ أَوْ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ أَعْلَمَك أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمَا عَلِمْته اسْتِدْلَالًا فَاعْلَمْهُ خَبَرًا يَقِينًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ فَأَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ عَلَى ذَلِكَ الْعِلْمِ بِطَرِيقِ الْخَيْرِ وَالْيَقِينِ أَوْ فَاذْكُرْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَعَبَّرَ عَنْ الذِّكْرِ بِالْعِلْمِ لِحُدُوثِهِ عَنْهُ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ الْأُمَّةُ.
(سُئِلَ) هَلْ الْأَشْجَعُ سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ أَوْ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ ﵁ أَمْ أَبُو بَكْرٍ أَشْجَعُ مُطْلَقًا كَرًّا وَفَرًّا أَمْ أَبُو بَكْرٍ أَفْرَسُ مِنْ جِهَةِ ثَبَاتِ الْقَلْبِ وَعَلِيٌّ أَشْجَعُ مِنْ جِهَةِ الْكَرِّ وَالْفَرِّ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَشْجَعُ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ إذْ الشَّجَاعَةُ شِدَّةُ الْقَلْبِ عَلَى الْبَأْسِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ شِدَّةُ قَلْبِهِ يَوْمَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَا فَعَلَهُ عَلِيٌّ بِالْكَفَّارَةِ لَمْ يُسَاوِهِ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ رَأَيْت الْقُرْطُبِيَّ قَالَ وَفِي