مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ: فَلَا يَلِيهَا إلَّا الْمُبْتَدَأُ عَلَى الْمَعْرُوفِ. اهـ وَلِأَنَّ التَّحْضِيضِيَّةَ تَخْتَصُّ بِالْمُضَارِعِ أَوْ مَا فِي تَأْوِيلِهِ نَحْوُ ﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ [النمل: ٤٦] وَنَحْوُ ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [المنافقون: ١٠] .
(سُئِلَ) عَمَّنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ زَوْجَتَهُ لَا تَأْكُلُ كَذَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَمَضَى وَادَّعَى أَنَّهَا أَكَلَتْهُ وَأَنْكَرَتْ وَحَلَفَتْ فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِيَمِينِهَا أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ كَوْنِ غَيْرِهَا أَكَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ مُتَيَسِّرَةٌ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ.
(سُئِلَ) عَنْ الْإِكْرَاهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَنَحْوُهُ هَلْ إذَا كَانَ بِحَقٍّ أَيَكُونُ كَالْعَدَمِ وَيَقَعُ الْمُعَلَّقُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَاقْتَضَاهُ تَقْيِيدُ الْأَذْرَعِيِّ مَسْأَلَةَ الْإِكْرَاهِ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ عَلَى مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى الْأَخْذِ وَتَعَقَّبَ الْخَادِمَ لَمَّا أَسْقَطَهُ صَاحِبُ الرَّوْضِ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ فِيمَنْ قَالَ: إنْ أَخَذْت مَالِكَ مِنِّي فَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ حَتَّى أَعْطَى بِنَفْسِهِ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي فِعْلِ الْمُكْرَهِ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا أَكْرَهَهُ عَلَى مُبَاشَرَةِ الْإِعْطَاءِ بِنَفْسِهِ أَيْ لِيَكُونَ الْإِكْرَاهُ عَلَى وَجْهِ غَيْرِ الْحَقِّ وَإِلَّا فَيَحْنَثُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبِيلٌ إلَّا بِمُبَاشَرَةِ