لِلسَّرِقَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا كَالصَّرِيحِ فِي تَقْدِيمِ جَلْدِ الزِّنَا وَتَغْرِيبِهِ عَلَى قَطْعِ السَّرِقَةِ إذْ حَدُّ الزِّنَا مَجْمُوعُهُمَا، وَقَوْلُهُمْ حَتَّى يَبْرَأَ أَيْ إنْ قَدَّمَ التَّغْرِيبَ عَلَى الْجَلْدِ، وَإِلَّا فَحَتَّى تَنْتَهِيَ مُدَّةُ التَّغْرِيبِ وَلِهَذَا عَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ ثُمَّ لِلزِّنَا وَيُمْهَلُ حَتَّى يُقْطَعَ لِلسَّرِقَةِ. اهـ فَشَمِلَتْ إمْهَالَهُ لِلْبُرْءِ أَوْ لِلتَّغْرِيبِ.
[بَابُ الشُّرْبِ وَالتَّعْزِيرِ]
(بَابُ الشُّرْبِ وَالتَّعْزِيرِ) (سُئِلَ) ﵀ عَنْ جَمَاعَةٍ يَشْرَبُونَ الْقَهْوَةَ مُجْتَمَعِينَ لَا عَلَى وَجْهٍ مُنْكَرٍ بَلْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبَبِ أَنَّهَا تُعِينُ عَلَى السَّهَرِ فِي الْخَيْرِ فَهَلْ يَحْرُمُ شُرْبُهَا لِقَوْلِ بَعْضِ إنَّهَا مُسْكِرَةٌ أَمْ لَا وَهَلْ يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْجَمِّ الْغَفِيرِ أَنَّهَا غَيْرُ مُسْكِرَةٍ وَلَا مُخَدِّرَةٍ أَمْ بِقَوْلِ عَدَدٍ قَلِيلٍ بِخِلَافِهِ وَهَلْ يُعْمَلُ بِقَوْلِ مُسْتَعْمِلِهَا بِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْكِرَةٍ وَلَا مُخَدِّرَة أَمْ بِقَوْلِ غَيْرِهِمْ وَهَلْ تُقَاسُ عَلَى غَيْرِهَا مِمَّا يَحْرُمُ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَحِلُّ شُرْبُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَعْيَانِ الْحِلُّ؛ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ وَلِآيَةِ ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] ؛ وَلِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْكِرَةٍ وَلَا مُخَدِّرَةٍ فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَمْعٌ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِمْ