Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mayyarah · Pengarang: ميارة

Baca Juz 1, halaman 13

  1. باب القضاء وما يتعلق به

وَقَالَ الشَّارِحُ: وَكَوْنُ الْعِلْمِ فِي الْقَاضِي مِنْ الشُّرُوطِ الْمُسْتَحَبَّةِ هُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ زَرْقُونَ وَابْنُ رُشْدٍ خِلَافُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ عِيَاضٌ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْمَازِرِيُّ مِنْ كَوْنِهِ مِنْ الشُّرُوطِ الْوَاجِبَةِ اهـ.

وَكَوْنُهُ مِنْ الشُّرُوطِ الْوَاجِبَةِ هُوَ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (التَّوْضِيحُ) قَالَ عِيَاضٌ وَشَرْطُ الْعِلْمِ إذَا وُجِدَ لَازِمٌ فَلَا يَصِحُّ تَقْدِيمُ مَنْ لَيْسَ بِعَالِمٍ وَلَا يَنْعَقِدُ لَهُ تَقْدِيمٌ مَعَ وُجُودِ الْعَالِمِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقَضَاءِ لَكِنْ رُخِّصَ فِيمَنْ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِلْمِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ بَلَغَهَا وَمَعَ كُلِّ حَالٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ وَنَبَاهَةٌ وَفَهْمٌ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لَهُ أَمْرٌ اهـ.

وَفِي الشَّارِحِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَا نَرَى خِصَالَ الْقَضَاءِ تَجْتَمِعُ الْيَوْمَ فِي أَحَدٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنْهَا خَصْلَتَانِ وُلِّيَ الْقَضَاءَ الْعِلْمُ وَالْوَرَعُ (قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ فَعَقْلٌ وَوَرَعٌ فَبِالْعَقْلِ يَسْأَلُ وَبِالْوَرَعِ يَقِفُ. الثَّالِثُ: الْوَرَعُ وَهُوَ تَرْكُ الشُّبُهَاتِ وَالتَّوَقُّفُ فِي الْأُمُورِ وَالتَّثَبُّتُ فِيهَا.

الرَّابِعُ: عَلَى مَا ذَكَرَ النَّاظِمُ كَوْنُهُ جَامِعًا لِلْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ قَالَ الشَّارِحُ: وَمَا اقْتَضَاهُ الْمَنْقُولُ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ فِي قَوْلِهِمْ لَا يُوَلَّى الْيَوْمَ الْقَضَاءَ صَاحِبُ رَأْيٍ لَا حَدِيثَ عِنْدَهُ وَلَا صَاحِبُ حَدِيثٍ لَا فِقْهَ عِنْدَهُ فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهَذَا أَنْ يَكُونَ لِلْقَاضِي مِنْ الِاتِّصَافِ بِالْعِلْمِ وَالْمُشَارَكَةِ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ مَا يَتَهَيَّأُ لَهُ النَّظَرُ بِهِ فِي النَّوَازِلِ، وَالْبَحْثُ عَنْ الدَّلَائِلِ وَالتَّرْجِيحُ عِنْدَ وُقُوعِ الْخِلَافِ وَالِاخْتِيَارُ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَقْوَالِ اهـ.

(تَنْبِيهٌ) زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الشُّرُوطِ الْمُسْتَحَبَّةِ كَوْنُهُ غَنِيًّا لَا دَيْنَ عَلَيْهِ بَلَدِيًّا مُعَرَّفَ النَّسَبِ غَيْرَ مَحْدُودٍ حَلِيمًا مُسْتَشِيرًا لَا يُبَالِي لَوْمَةَ لَائِمٍ سَلِيمًا مِنْ بِطَانَةِ السُّوءِ غَيْرَ زَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ (قَالَ فِي التَّوْضِيحِ) اُسْتُحِبَّ الْغَنِيُّ؛ لِأَنَّ الْفَقِيرَ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى غَيْرِهِ وَمَقَالَةُ السُّوءِ تَكْثُرُ فِيهِ بِخِلَافِ الْغَنِيِّ (ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِالْغِنَى عَنْ عَدَمِ الدَّيْنِ وَاسْتُحِبَّ كَوْنُهُ بَلَدِيًّا لِيَعْرِفَ النَّاسَ وَالشُّهُودَ وَالْمَقْبُولِينَ مِنْ الشُّهُودِ وَغَيْرِهِمْ (ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) وَالْوُلَاةُ الْآنَ يُرَجِّحُونَ غَيْرَ الْبَلَدِ إذْ لَا يَخْلُو الْبَلَدِيُّ مِنْ أَعْدَاءٍ.

وَالْغَالِبُ وُجُودُ الْمُنَافَسَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَلَدِهِ وَكَوْنُهُ مَعْرُوفَ النَّسَبِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ مِنْ وَلَدِ لِعَانٍ أَوْ زِنًا يُطْعَنُ فِيهِ فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي نُفُوسِ النَّاسِ كَبِيرُ هَيْبَةٍ وَكَوْنُهُ غَيْرَ مَحْدُودٍ، أَيْ فِي زِنًا وَلَا غَيْرِهِ وَكَوْنُهُ حَلِيمًا أَيْ عَلَى الْخُصُومِ أَلَّا تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الشَّرْعِ فَيَكُونَ انْتِصَارُهُ لِغَيْرِهِ وَبِذَلِكَ تَتِمُّ مَهَابَتُهُ الَّتِي هِيَ إحْدَى صِفَاتِ الْكَمَالِ وَكَوْنُهُ مُسْتَشِيرًا أَيْ لِأُولِي الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ لَهُ لِحُصُولِ الصَّوَابِ (وَقَوْلُهُ لَا يُبَالِي لَوْمَةَ لَائِمٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ إلَى الْوَصْفِ الْأَوَّلِ أَيْ الْعَدَالَةِ لِأَنَّ الْخَوْفَ مِنْ لَوْمَةِ اللَّائِمِ رَاجِعٌ إلَى الْفِسْقِ وَكَوْنُهُ سَلِيمًا مِنْ بِطَانَةِ السُّوءِ؛ لِأَنَّ السَّلَامَةَ مِنْهَا رَأْسُ كُلِّ خَيْرٍ وَكَثِيرًا مَا يُؤْتَى عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ مِنْ جِهَةِ قُرَنَائِهِمْ السَّوْءِ، وَكَوْنُهُ غَيْرَ زَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ قِيلَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى الْحُكْمِ بِالْفِرَاسَةِ وَتَعْطِيلِ الطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَالْأَيْمَانِ (ابْنُ الْحَاجِبِ) فَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ زِيَادًا لِذَلِكَ (التَّوْضِيحُ) .

وَيُقَالُ: إنَّ عُمَرَ قَالَ لِزِيَادٍ لَمَّا عَزَلَهُ كَرِهْت أَنْ أَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى فَضْلِ عَقْلِك

وَحَيْثُ لَاقَ لِلْقَضَاءِ يَقْعُدُ ... وَفِي الْبِلَادِ يُسْتَحَبُّ الْمَسْجِدُ

يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ يَجْلِسُ لِلْقَضَاءِ وَالْفَصْلِ بَيْنَ الْخُصُومِ حَيْثُ يَلِيقُ ذَلِكَ وَيَصْلُحُ لَهُ كَانَ فِي بَادِيَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ فَإِنْ كَانَ فِي حَاضِرَةٍ اُسْتُحِبَّ جُلُوسُهُ فِي الْمَسْجِدِ (قَالَ الشَّارِحُ) نَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِجُلُوسِهِ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ حَيْثُ أَحَبَّ وَفِي الْبِلَادِ اُسْتُحِبَّ لَهُ الْقُعُودُ فِي الْمَسْجِدِ

Rujukan halaman ini: شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام، ج 1، ص 13 (SanadKitab #21643, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.