Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mayyarah · Pengarang: ميارة

Baca Juz 1, halaman 51

  1. باب الشهود وأنواع الشهادات وما يتعلق بذلك

يَتَضَمَّنُ شَرْطَيْ الْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ وَاكْتِفَائِهِ بِهِ دُونَهُمَا. (الثَّالِثُ الْحُرِّيَّةُ) : وَهِيَ شَرْطٌ فِي الشَّاهِدِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ قَدْرَ الْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ مِنْ الْقَضَاءِ، وَالشَّهَادَةِ، وَأَمْثَالِهِمَا لَا تَلِيقُ بِذَوِي الرِّقِّ.

(قَالَ الشَّارِحُ) : " لِكَوْنِهِ بَقِيَّةً مِنْ الْبَقَايَا اللَّاحِقَةِ مِنْ شُؤْمِ الْكُفْرِ أَوْ سِوَى ذَلِكَ مِمَّا عُلِّلَ بِهِ " (قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ) : " وَالْحُرِّيَّةُ شَرْطٌ اتِّفَاقًا " (قَالَ الشَّارِحُ مَا مَعْنَاهُ) : إنْ حُمِلَ كَلَامُ الشَّيْخِ عَلَى الْمُنْتَصِبِ لِلشَّهَادَةِ حَسْبَمَا سَبَقَ بِهِ الِاعْتِذَارُ فِي شَرْطِ التَّيَقُّظِ فَهَلَّا اشْتَرَطَ الذُّكُورِيَّةَ لِذَلِكَ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ اكْتَفَى بِالْإِتْيَانِ فِي لَفْظِ الشَّاهِدِ بِصِيغَةِ التَّذْكِيرِ عَنْ اشْتِرَاطِ الذُّكُورِيَّةِ، أَوْ أَنَّ الذُّكُورِيَّةَ غَيْرُ مُشْتَرَطَةٍ فِي الشَّاهِدِ فِي الْإِطْلَاقِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي أَحْكَامٍ خَاصَّةٍ (فَإِنْ قِيلَ) : شَرْطُ عَدَمِ الْوِلَايَةِ فِي الْمَالِ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَهَلْ هُوَ مُعْتَبَرٌ عِنْدَ الشَّيْخِ فَنَقَصَهُ مِنْ النَّظْمِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ أَوْ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَسَكَتَ عَنْهُ قَصْدًا؟ (فَالْجَوَابُ) أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْهُ وَكَأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي حَالِ الْحَجْرِ إلَّا مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَمَنْ كَانَ جَارِيَ التَّصَرُّفِ عَلَى الرُّشْدِ فَأَفْعَالُهُ جَائِزَةٌ نَافِذَةٌ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ، وَمَنْ كَانَ بِعَكْسِ ذَلِكَ فَأَفْعَالُهُ كُلُّهَا عِنْدَهُ مَرْدُودَةٌ وَإِنْ كَانَ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي اعْتِبَارِ الْوِلَايَةِ فِي الْمَالِ إذَا وُجِدَتْ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهَا إذَا لَمْ تُوجَدْ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ، وَيَكُونُ قَدْ نَقَصَهُ الشَّيْخُ ﵀ وَلَا اعْتِذَارَ عَنْ نَقْصِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إلَّا مُسَامَحَةَ قَصْدِ الِاخْتِصَارِ فِي عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ، اهـ بِاخْتِصَارٍ وَبَعْضُهُ بِالْمَعْنَى.

وَالْعَدْلُ مَنْ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ ... وَيَتَّقِي فِي الْغَالِبِ الصَّغَائِرَ

وَمَا أُبِيحَ وَهُوَ فِي الْعِيَانِ ... يَقْدَحُ فِي مُرُوءَةِ الْإِنْسَانِ

لَمَّا ذَكَرَ صِفَةَ الشَّاهِدِ وَكَانَتْ الْعَدَالَةُ مِنْ جُمْلَتِهَا بَيَّنَهَا فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعَدْلَ هُوَ الَّذِي يَجْتَنِبُ الذُّنُوبَ الْكَبَائِرَ دَائِمًا، كَالشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا، وَيَتَّقِي أَيْضًا الذُّنُوبَ الصَّغَائِرَ فِي غَالِبِ أَحْوَالِهِ، وَيَتَّقِي أَيْضًا الْأَمْرَ الْمُبَاحَ الَّذِي يَقْدَحُ فِي الْمُرُوءَةِ: كَالْأَكْلِ فِي السُّوقِ، وَالْمَشْيِ حَافِيًا فِي بَلَدٍ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ وَيَتَّقِي فِي الْغَالِبِ؛ لِأَنَّ النَّادِرَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ إلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: " مِنْ الرِّجَالِ رِجَالٌ لَا تُذْكَرُ عُيُوبُهُمْ " قَالَ ابْنُ يُونُسَ: " إذَا كَانَ عَيْبُهُ خَفِيفًا " وَالْأَمْرُ كُلُّهُ حَسَنٌ فَلَا يُذْكَرُ الْيَسِيرُ الَّذِي لَيْسَ بِمَعْصُومٍ مِنْهُ أَحَدٌ فِي الصَّلَاحِ، وَقَدْ حَدَّ بَعْضُهُمْ الْعَدَالَةَ بِقَوْلِهِ: هِيَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، وَتَوَقِّي الصَّغَائِرِ، وَحِفْظُ الْمُرُوءَةِ وَقَيَّدَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ الصَّغَائِرَ بِصَغَائِرِ الْخِسَّةِ قَالُوا: كَتَطْفِيفِ حَبَّةٍ، أَوْ سَرِقَةٍ، وَأَمَّا غَيْرُهَا كَالنَّظَرِ لِأَجْنَبِيَّةٍ فَلَا تَقْدَحُ، وَفِي تَقْسِيمِ الذُّنُوبِ إلَى كَبَائِرَ وَصَغَائِرَ خِلَافٌ اُنْظُرْ الدُّرَّ الثَّمِينَ فِي شَرْحِ الْمُرْشِدِ الْمُعِينِ.

فَالْعَدْلُ ذُو التَّبْرِيزِ لَيْسَ يَقْدَحُ ... فِيهِ سِوَى عَدَاوَةٍ تُسْتَوْضَحُ

Rujukan halaman ini: شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام، ج 1، ص 51 (SanadKitab #21643, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.