Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mayyarah · Pengarang: ميارة

Baca Juz 1, halaman 77

  1. باب الشهود وأنواع الشهادات وما يتعلق بذلك
  2. فصل الشهادة التي توجب الحق مع اليمين

مَعَ نُكُولِ الْمُدَّعِي الْكَائِنِ بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، بَلْ يُقْضَى بِسُقُوطِ الدَّعْوَى.

وَغَالِبُ الظَّنِّ بِهِ الشَّهَادَهْ ... بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ قَطْعُ عَادَهْ

هَذَا هُوَ النَّوْعُ الرَّابِعُ مِمَّا انْدَرَجَ تَحْتَ الْقِسْمِ الثَّانِي، مِنْ أَقْسَامِ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مَا يُوجِبُ الْحَقَّ لَكِنْ مَعَ الْيَمِينِ، وَذَلِكَ حَيْثُ يَكُونُ مُسْتَنَدُ الشَّاهِدِ فِي شَهَادَتِهِ عَلَيْهِ الظَّنُّ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي لَا يَصِحُّ الْقَطْعُ فِيهِ عَادَةً، أَوْ يَعْسُرُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُخَالِطِ الْمُطَّلِعِ عَلَى بَاطِنِ حَالِ الْمَشْهُودِ فِيهِ وَذَلِكَ كَالشَّهَادَةِ بِالْفَقْرِ لِمَنْ طُولِبَ بِدَيْنٍ مَعَ إمْكَانِ أَنَّ لَهُ مَالًا أَخْفَاهُ، إذَا رُئِيَتْ عَلَيْهِ مَخَايِلُ الْفَقْرِ: كَالصَّبْرِ عَلَى الْجُوعِ، وَالْبَرْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ ضَرَرٌ، وَكَالشَّهَادَةِ بِاسْتِمْرَارِ مِلْكِ مَنْ لَهُ مِلْكٌ ادَّعَى عَلَيْهِ تَفْوِيتَهُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَكُونَ فَوْتُهُ خُفْيَةً، وَهُوَ مَا زَالَ تَحْتَ يَدَيْهِ كَمَا كَانَ، وَكَالشَّهَادَةِ بِضَرَرِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ، إذَا ظَهَرَتْ مَخَايِلُ مِنْ تَكَرُّرِ شَكَوَاهَا بِهِ لِلْأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ، مَعَ إمْكَانِ كَذِبِهَا، وَأَنَّهَا تُرِيدُ فِرَاقَهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُشْبِهُ، فَيَجُوزُ لِلشَّاهِدِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ وَيَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ وَيَثْبُتُ لَهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي الشَّرِيعَةِ مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً يَثْبُتُ بِهَا الشَّيْءُ الْمُتَنَازَعُ حُكِمَ لَهُ فِيهِ بِهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، لَكِنَّ ذَلِكَ فِيمَا تَشْهَدُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ بِالْقَطْعِ، أَمَّا مَا شَهِدَتْ فِيهِ بِظَاهِرِ الْحَالِ مُعْتَمِدَةً عَلَى الظَّنِّ لِتَعَذُّرِ الْقَطْعِ بِذَلِكَ، أَوْ عُسْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الطَّالِبِ، اسْتِظْهَارًا عَلَى بَاطِنِ الْأَمْرِ.

(قَالَ فِي التَّوْضِيحِ) فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي التَّفْلِيسِ فَإِنْ شَهِدَ بِإِعْسَارِهِ حَلَفَ، وَانْظُرْ مَا نَصُّهُ هَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَحْلِفُ فِيهَا الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَتِهِ، كَدَعْوَى الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ النَّفَقَةَ، وَالْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ، وَضَابِطُهُ كُلُّ بَيِّنَةٍ شَهِدَتْ بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، فَيُسْتَظْهَرُ بِيَمِينِ الطَّالِبِ عَلَى بَاطِنِ الْأَمْرِ. اهـ (وَقَالَ الشَّارِحُ) : وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي الشَّهَادَةِ بِالزَّوْجِيَّةِ، إذَا رَأَى إنْسَانًا يَحُوزُ امْرَأَةً، وَيَشْتَمِلُ عَلَيْهَا اشْتِمَالَ الْأَزْوَاجِ فَيَشْهَدُ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ حِينَ التَّزْوِيجِ قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَهَذَا نَوْعٌ آخَرُ كَأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ شَهَادَةِ السَّمَاعِ وَإِنَّمَا يُتَطَلَّبُ فِيهِ الظَّنُّ الْمُزَاحِمُ لِلْعِلْمِ، وَالْقَطْعُ الْيَقِينِيُّ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ، كَمَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ بِالْفَقْرِ لِلْفَقِيرِ، فَإِنَّ الشُّهُودَ بِفَقْرِ مَنْ طُولِبَ بِدَيْنٍ لَا يَقْطَعُونَ بِصِحَّةِ مَا شَهِدُوا بِهِ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ أَخْفَاهُ لَا يَعْلَمُ بِهِ إلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ، لَكِنْ إذَا بَدَتْ قَرَائِنُ الْفَقْرِ، وَالْإِعْسَارِ، وَالصَّبْرِ عَلَى ضَرَرِ الْجُوعِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إلَّا الْفُقَرَاءُ هَذَا يُدْرِكُهُ الْمُخَالِطُ لِلْإِنْسَانِ الْمُطَّلِعُ عَلَى بَاطِنِ حَالِهِ، فَالتَّعْدِيلُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ.

(قَالَ الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ) الْأَصْلُ فِي الشَّهَادَةِ أَنْ لَا تَكُونَ إلَّا عَنْ قَطْعٍ لَا تَرَدُّدَ فِيهِ لَكِنْ

Rujukan halaman ini: شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام، ج 1، ص 77 (SanadKitab #21643, hlm. urut 76)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.