ذُكِرَ مَا قِيلَ إنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ كَرَاهَةِ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ مُحْتَجًّا بِهَذَا الْحَدِيثِ «ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ» نُحَاسٍ «فَقَالَ مَالِي أَجِدُ مِنْك رِيحَ الْأَصْنَامِ» لِأَنَّ صَنَمَهُمْ مِنْ الصُّفْرِ غَالِبًا «ثُمَّ أَتَاهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ مَالِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ» بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ «أَهْلِ الْجَنَّةِ» يَعْنِي أَنَّ الذَّهَبَ لَيْسَ مِنْ حِلْيَةِ الرِّجَالِ فِي الدُّنْيَا بَلْ فِي الْجَنَّةِ «قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: مِنْ وَرِقٍ» أَيْ اجْعَلْهُ نَاقِصًا عَنْ مِثْقَالٍ «وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا» وَهُوَ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ نَهْيُ إرْشَادٍ إلَى الْوَرَعِ فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْخَاتَمُ أَقَلَّ مِنْ مِثْقَالٍ فَإِنْ أَتَمَّهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ جَازَ وَعِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ التَّرْكُ أَوْلَى لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ السُّلْطَانِ وَالْقَاضِي كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَجْعَلُ الْفَصَّ إلَى بَاطِنِ الْكَفِّ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ فِي حَقِّهَا وَيَجْعَلُهُ فِي خِنْصَرِ الْيُسْرَى لِأَنَّهُ فِي الْيُمْنَى تَشْبِيهٌ بِالرَّوَافِضِ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُنْيَةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَيَجْعَلُهُ فِي الْيُسْرَى فِي الْخِنْصَرِ وَقَوْلُهُ ﵊ «اجْعَلْهُ فِي يَمِينِك» كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ عَلَامَاتِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَعَنْ مُخْتَصَرِ مَجْمَعِ الْفَتَاوَى وَإِنَّمَا يَجُوزُ التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ إذَا كَانَ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ الرِّجَالِ وَأَمَّا عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ النِّسَاءِ فَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَبَيَّنَ فِي الْخُلَاصَةِ هَيْئَةَ خَاتَمِ النِّسَاءِ كَوْنُهُ فَصُّهُ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (د عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ وَكَانَ فَصُّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ» قَالَ فِي الْفَيْضِ يَعْنِي أَكْثَرَ حَالِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَخَتَّمُ فِي الْيَسَارِ أَيْضًا لَكِنْ الْيَمِينُ أَفْضَلُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعَكْسُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَنَقَلَ الْعِرَاقِيُّ الْيَسَارَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ قَالَ الْبُخَارِيُّ الْيَمِينُ أَصَحُّ وَالْيَمِينُ أَحَقُّ بِالزِّينَةِ وَكَوْنُهُ مِنْ شِعَارِ الرَّوَافِضِ لَا أَثَرَ لَهُ انْتَهَى وَعَنْ أَنَسٍ «خَاتَمُ النَّبِيِّ ﵊ فِي خِنْصَرِهِ الْيُسْرَى» لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْكِبْرِ لِقِلَّةِ حَرَكَاتِهَا وَتَخْصِيصُ الْخِنْصَرِ لِضَعْفِهَا وَجَبْرِ نُقْصَانِهَا بِالزِّينَةِ أَيْضًا عَنْ الشِّرْعَةِ (ت س هُنَّ أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يَنْزِعُ خَاتَمَهُ» لِمَا فِيهِ مِنْ اسْمِهِ تَعَالَى فَيَلْزَمُ النَّزْعُ عِنْدَ الْخَلَاءِ لِكُلِّ مَا فِيهِ اسْمُهُ تَعَالَى وَلَوْ نَحْوَ الدِّرْهَمِ الْمَكْتُوبِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا قِيلَ لَكِنْ قَالُوا إنْ لَمْ يَثِقْ بِتَذَكُّرِهِ بَلْ غَالِبٌ عَلَى ظَنِّهِ النِّسْيَانُ فَلَا يَنْزِعُ (خ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ «كَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ» أَيْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولٌ سَطْرٌ وَاَللَّهُ سَطْرٌ» وَنَقْشُ خَاتَمِ أَبِي بَكْرٍ نِعْمَ الْقَادِرُ اللَّهُ وَعُمَرَ
Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي
Baca Juz 4, halaman 87
Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 87 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1003)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.