الْأَنْعَامِ (فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ) عَنْ (إغْلَاقِ الْبَابِ وَإِطْفَاءُ السِّرَاجِ) عِنْدَ النَّوْمِ (وَتَخْمِيرِ الْإِنَاءِ) تَغْطِيَتِهِ (وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ) شَدُّ فَمِ السِّقَايَةِ بِالْوِكَاءِ أَيْ الرَّبْطِ (خ م عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى رِوَايَةِ جَابِرٍ (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ» جُنْحُ اللَّيْلِ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ طَائِفَةٌ مِنْهُ وَقِيلَ ظُلْمَتُهُ وَجَنَحَ اللَّيْلُ دَخَلَ وَأَصْلُهُ الْمِيلُ أَيْ أَقْبَلَ ظَلَامُهُ «أَوْ كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ» أَيْ أَوَّلُهُ وَعَنْ الْمَصَابِيحِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ «فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ» امْنَعُوهُمْ عَنْ الْخُرُوجِ وَمِنْ التَّرَدُّدِ نَدْبًا وَقَالَ الظَّاهِرُ بِهِ وُجُوبًا «فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ» وَتَتَرَدَّدُ عَلَى أَبْوَابِ الْبُيُوتِ لِغَلَبَةِ الظُّلْمَةِ وَالسَّوَادِ بِمُلَاءَمَةِ عُنْصُرِهَا فَحَرَكَتُهُمْ لَيْلًا أَمْكَنُ مِنْهَا نَهَارًا إذْ الظَّلَامُ أَجْمَعُ لِقُوَى الشَّيْطَانِ «فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ الْعِشَاءِ» بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ اللَّيْلِ «فَحُلُّوهُمْ» بِمُهْمَلَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِمُعْجَمَةٍ «وَأَغْلِقْ بَابَك» خِطَابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلِلْعُمُومِ كَمَا فِي رِوَايَةِ وَأَغْلَقُوا الْأَبْوَابَ «وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَك» وَعَنْ الْمَصَابِيحِ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ النَّوْمِ «وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ» فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ «وَأَوْكِ» أَيْ ارْبِطْ «سِقَاءَك وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَخَمِّرْ إنَاءَك» أَيْ غَطِّ «وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ» عَلَيْهِ «وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا» بِوَضْعِ شَيْءٍ عَلَى رَأْسِ الْإِنَاءِ بِالْعُرُوضِ كَعُودٍ بِذِكْرِ اسْمِهِ تَعَالَى فَهَذَا كَافٍ وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَجْعَلَ نَحْوِ عُودٍ عَلَى عَرْضِهِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَدِيرَ الْفَمِ فَهُوَ كُلُّهُ عَرْضٌ وَإِنْ كَانَ مُرَبَّعًا فَقَدْ يَكُونُ لَهُ طُولٌ وَعَرْضٌ فَيَجْعَلُهُ عَلَيْهِ عَرْضًا لَا طُولًا وَالْمُرَادُ إنْ لَمْ يُغَطِّهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ إنْ فَقَدْتُمْ مَا يُغَطِّيهِ فَافْعَلُوا الْمَقْدُورَ وَلَوْ أَنْ تَجْعَلُوا عَلَيْهِ عُودًا بِالْعَرْضِ وَقِيلَ الْمَعْنَى اجْعَلُوا بَيْنَ الشَّيْطَانِ وَبَيْنَ آنِيَتِكُمْ حَاجِزًا وَلَوْ مِنْ عَلَامَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْقَصْدِ إلَيْهِ فَكَافِيَةٌ مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَاصِمَةً بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمْرِهِ وَقَدْ عَمِلَ بَعْضُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَأَصْبَحَ وَأَفْعَى مُلْتَفِتَةً عَلَى الْعُودِ (وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ م) لِمُسْلِمٍ «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ» بِضَمٍّ «سِقَاءً» أَيْ لَا يَفْتَحُ سِقَاءً مَشْدُودًا «وَلَا يَفْتَحُ بَابًا وَلَا يَكْشِفُ إنَاءً» مَذْكُورًا عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى (وَفِي أُخْرَى «فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا» مِنْ السَّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ «وَبَاءٌ» قِيلَ هُوَ طَاعُونٌ وَقِيلَ أَعَمُّ «لَا يَمُرُّ» ذَلِكَ الْوَبَاءُ «بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ» لَا يَمُرُّ «بِسِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ»
Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي
Baca Juz 4, halaman 92
Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 92 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1008)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.