Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 103

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الثاني في بيان البدع
  3. أنواع البدعة وأحكامها

اسْتَفْتَيْنَاهَا مِنْهُ) أَيْ طَلَبْنَا فَتْوَاهَا مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَإِنْ حَصَلَ) مِنْ فَتْوَاهُ (قَنَاعَةٌ فِيهَا) نَعْمَلْ (وَإِلَّا رَجَعْنَا) فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ (إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالذَّاتِ) إلَى ذَاتِهِ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّا نَعْرِفُهُ حَقَّ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَيْنَا مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فَيُمْكِنُ لَنَا الرُّجُوعُ إلَى ذَاتِهِ تَعَالَى فِي أَيِّ وَقْتٍ (فَنَأْخُذُ مِنْهُ) ﷿ وَهَذَا كُفْرٌ أَيْضًا اعْلَمْ إنَّمَا ادَّعَوْا مِنْ أَخْذِ الْفَتْوَى مِنْ النَّبِيِّ أَوْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إمَّا بِمُقْتَضَى عَالَمِ الْمِثَالِ الَّذِي أَثْبَتُوهُ أَوْ بِمُقْتَضَى عَالَمِ الشَّهَادَةِ الْحِسِّيِّ الْخَارِجِيِّ، فَالْأَوَّلُ إنَّمَا يُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ وَرَحْمَانِيَّتُهُ بِمُوَافَقَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إذْ كُلُّ وَقَائِعَ وَوَارِدَاتٍ مُخَالِفَةٍ لِلشَّرْعِ فَوَسَاوِسُ شَيْطَانِيَّةٌ كَمَا هُوَ عِنْدَ مُحَقِّقِي الصُّوفِيَّةِ فَتَرْكُ قَطْعِيَّاتِ الشَّرْعِ بِتَرْجِيحِ الْوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِيَّةِ كُفْرٌ عِنْدَهُمْ كَمَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ.

وَالثَّانِي: أَعْنِي رُؤْيَةَ شَخْصِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقَظَةً بِعَيْنِ الرَّأْسِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَرُؤْيَتَهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا بِعَيْنِ الرَّأْسِ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَالْأَوَّلُ عَقْلِيٌّ إذْ الْمَوْتَى مَا دَامُوا كَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُمْ ذَلِكَ

وَأَمَّا الثَّانِي فَمُمْتَنِعٌ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ وَجَائِزٌ عِنْدَ بَعْضِ غَيْرِهِمْ وَعِنْدَ الْمُجَوِّزِ هَلْ كَانَ وُقُوعُهُ أَوَّلًا قِيلَ نَعَمْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مَرَّةً وَقِيلَ لَا فَدَعْوَى وُقُوعِ رُؤْيَتِهِمْ إيَّاهُ تَعَالَى سِيَّمَا كُلَّمَا أَرَادُوا رُؤْيَتَهُ ﷿ خَرْقُ إجْمَاعٍ وَتَفْضِيلٍ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ فَكُفْرٌ وَلَوْ فُرِضَ جَوَازُهُ عَلَى سَبِيلِ فَرْضِ الْمُحَالِ فَمَا نَقَلُوا عَنْهُ تَعَالَى أَوْ النَّبِيِّ ﵊ خِلَافَ شَرِيعَتِهِ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ إذْ ذَلِكَ إمَّا بِالنَّسْخِ أَوْ بِنِسْيَانِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ مُخَالِفٌ لِخَبَرِ الْكِتَابِ الْقَطْعِيِّ بِتَأْيِيدِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ إلَى الْقِيَامَةِ.

وَالثَّانِي إثْبَاتُ جَهْلٍ لَهُ تَعَالَى وَكِلَاهُمَا كُفْرٌ أَيْضًا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ الْفَاضِلُ الْمُنَاوِيُّ عِنْدَ شَرْحِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ» .

وَقَالَ جَمْعٌ مِنْهُمْ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ بَلْ يَرَاهُ فِي الدُّنْيَا حَقِيقَةً، وَقَدْ نَصَّ عَلَى إمْكَانِ رُؤْيَتِهِ بَلْ وُقُوعُهَا أَعْلَامٌ مِنْهُمْ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ.

وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ يَلْزَمُ كَوْنُ الرَّائِي صَحَابِيًّا رُدَّ بِأَنَّ الصَّحَابِيَّةَ إنَّمَا تَكُونُ بِالرُّؤْيَةِ الْمُتَعَارَفَةِ، وَكَذَا عَنْ رِسَالَةِ السُّيُوطِيّ.

وَعَنْ شَرْحِ الشَّمَائِلِ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا دَاعِيَ إلَى التَّخْصِيصِ بِرُؤْيَةِ الْمِثَالِ؛ لِأَنَّهُ ﵊ حَيٌّ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ وَيَسِيرُ حَيْثُ شَاءَ فِي الْأَرْضِ وَالْمَلَكُوتِ وَكَوْنِهِ غَيْبًا عَنْ الْأَبْصَارِ كَغَيْبِ الْمَلَائِكَةِ.

وَفِي الْمُنَاوِيِّ أَيْضًا قَالَ الْحُجَّةُ وَلَيْسَ رَائِيهِ يَرَى بَدَنَهُ بَلْ مِثَالًا صَارَ آلَةً لِتَأْدِي الْمَعْنَى وَالْآلَةُ تَكُونُ حَقِيقَةً وَخَيَالِيَّةً وَالنَّفْسُ غَيْرُ الْمِثَالِ الْمُتَخَيَّلِ فَمَا رَآهُ مِنْ الشَّكْلِ لَيْسَ رُوحَ النَّبِيِّ وَلَا شَخْصَهُ بَلْ مِثَالُهُ انْتَهَى.

وَقَالَ الشَّاذِلِيُّ لَوْ حُجِبَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا عَدَدْت نَفْسِي وَكَانَ بَعْضُهُمْ إذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ حَتَّى أَعْرِضَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَطْرُقُ ثُمَّ يَقُولُ قَالَ كَذَا فَيَكُونُ كَمَا أَخْبَرَ لَا يَتَخَلَّفُ (وَإِنَّا بِالْخَلْوَةِ) بِالْوَحْشَةِ عَنْ الْخَلْقِ (وَهِمَّةِ شَيْخِنَا) الَّذِي يُرَبِّينَا وَيُرْشِدُنَا وَيَتَصَرَّفُ فِينَا (نَصِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى) بِالْمَعْرِفَةِ الْكَامِلَةِ أَوْ بِالرُّؤْيَةِ الْعَيَانِيَّةِ (فَتَنْكَشِفُ لَنَا الْعُلُومُ) إلْهَامًا ضَرُورِيًّا أَوْ بِأَخْذِنَا مِنْهُ (فَلَا نَحْتَاجُ إلَى الْكِتَابِ) الْقُرْآنِ أَوْ مُطْلَقِ كُتُبِ الْعِلْمِ (وَالْمُطَالَعَةِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَى الْأُسْتَاذِ) قِيلَ بِالْمُهْمَلَةِ فِي الْعِلْمِ وَبِالْمُعْجَمَةِ فِي الصِّنَاعَاتِ وَيُخَالِفُهُ مَا نُقِلَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَنْ خَطِّ ابْنِ الْكَمَالِ أَنَّ أُسْتَاذَ لَفْظٌ مُرَكَّبٌ أَعْجَمِيٌّ وَأَصْلُهُ است وآذواست بِالْفَارِسِيَّةِ هُوَ الْكِتَابُ وَآذَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِالْفَارِسِيِّ بِمَعْنَى الصَّاحِبِ كَأَنَّهُ قَالَ صَاحِبُ الْكِتَابِ، فَإِنْ أَرَادُوا بِانْكِشَافِ الْعُلُومِ انْكِشَافَهَا عَلَى وَجْهٍ يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالشَّرْعَ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى مُرَاجَعَتِهَا فَلَمْ تُجْرِهِ عَادَتُهُ تَعَالَى، وَإِنْ أَمْكَنَ فِي نَفْسِهِ بَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لِحِكْمَةِ إنْزَالِ الْكِتَابِ وَإِرْسَالِ الْأَنْبِيَاءِ.

وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَنَبِيُّهُ ﵊ بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى فَرْضِيَّةِ تَحْصِيلِ عِلْمِ الْحَالِ فَكُفْرٌ وَضَلَالَةٌ نَعَمْ قَدْ يُمْكِنُ ذَلِكَ لَكِنْ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 103 (SanadKitab #21654, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.