Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 125

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الثامن من التسعة في آفات الرجل

لِلرِّجَالِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْإِنَاثُ عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فَلَا يُنْدَبُ لَكِنْ يَجُوزُ مَعَ الْكَرَاهَةِ انْتَهَى قَوْلُهُ. عَلَى الْمُخْتَارِ يُشِيرُ إلَى دُخُولِهِنَّ فِي غَيْرِ الْمُخْتَارِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا يُشِيرُ إلَى الدُّخُولِ أَيْضًا عِنْدَ غَيْرِهِمْ كَأَصْحَابِنَا الْحَنَفِيَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا، وَقَدْ قَالَ هُوَ أَيْضًا عَقِيبَ مَا ذُكِرَ عَنْ بَعْضٍ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى حِلِّ زِيَارَةِ الْقُبُورِ هَبْ الزَّائِرَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَالْمَزُورَ مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا قَالَ النَّوَوِيُّ وَبِالْجَوَازِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ انْتَهَى أَقُولُ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِظَاهِرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - آنِفًا وَلِقَوْلِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ أَيْضًا وَابْنِ الْمَلِكِ أَيْضًا وَلِقَوْلِ مَنْ احْتَجَّ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى جَوَازِ النُّدْرَةِ فَحَاصِلُ الْمَجْمُوعِ جَوَازُ زِيَارَتِهِنَّ نُدْرَةً إنْ خَلَا عَنْ نَحْوِ تَجْدِيدِ الْحُزْنِ وَالنَّوْحِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي كَرَاهَةِ التَّتَارْخَانِيَّة فِي بَعْضِ تَأْوِيلِ قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - الزِّيَارَةُ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي هَذَا الْبَابِ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْت نَهَيْتُكُمْ الْحَدِيثَ، وَلَكِنَّ التَّرْكَ أَوْلَى انْتَهَى ثُمَّ أَقُولُ فَعَلَى هَذَا الِاحْتِجَاجُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِمَّا يَقْبَلُ الْكَلَامَ نَعَمْ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي الْجَنَائِزِ سُئِلَ الْقَاضِي عَنْ جَوَازِ ذَهَابِ النِّسَاءِ إلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ لَا يُسْأَلُ عَنْ الْجَوَازِ وَالْفَسَادِ فِي مِثْلِ هَذَا وَإِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ مِقْدَارِ مَا يَلْحَقُهَا مِنْ اللَّعْنِ فِيهِ.

وَاعْلَمْ بِأَنَّهَا كُلَّمَا قَصَدَتْ الْخُرُوجَ كَانَتْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَإِذَا خَرَجَتْ تَحُفُّهَا الشَّيَاطِينُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَإِذَا أَتَتْ الْقُبُورَ لَعَنَتْهَا رُوحُ الْمَيِّتِ وَإِذَا رَجَعَتْ كَانَتْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى.

أَقُولُ وَلَا يَبْعُدُ التَّوْفِيقُ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ أَنَّ الْمَنْعَ عَلَى مَنْ أَصَرَّتْ أَوْ نَاحَتْ أَوْ بَكَتْ أَوْ نَحْوَهَا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ وَإِلَّا جَازَتْ عَلَى مَنْ كَانَتْ زِيَارَتُهَا عَلَى نُدْرَةٍ وَخَالِيَةً عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُ هَذَا الْمَطْلَبِ بِقَاعِدَةِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، فَعَلَى الْإِجْمَالِ مَنْ قَالَ إنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ؛ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي الِاتِّفَاقِ وَالْعَزِيمَةَ فِي التَّوَقِّي عَنْ الشُّبُهَاتِ وَأَدْنَى دَرَجَةِ الِاخْتِلَافِ إيرَاثُ الشُّبْهَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبْهَةِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ» وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْمُرَامِ.

(وَلَوْ وَجَدَ طَرِيقًا فِي الْمَقْبَرَةِ إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ) بِالْعَلَائِمِ وَالْأَمَارَاتِ، وَأَمَّا عِنْدَ إخْبَارِ مَنْ وَثِقَ بِهِ وَلَوْ وَاحِدًا عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً فَبِالْأَوْلَى (أَنَّهُمْ أَحْدَثُوهُ فِيهِ لَا يَمْشِي) لِأَنَّ الْقَبْرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الطَّرِيقِ (وَالْقُعُودُ عَلَى الْقَبْرِ كَالْمَشْيِ) كَمَا سَمِعْت قَوْلَ الْخُلَاصَةِ وَالْحَدِيثَ آنِفًا، وَعَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى الْقَبْرِ؛ لِأَنَّ سَقْفَهُ حَقُّ الْمَيِّتِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لِلْآدَمِيِّ الْمُكَرَّمِ، وَإِنْ فِي الْقَبْرِ طَرِيقٌ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ حَدَثٌ لَا يَمْشِي فِيهِ وَالْمُرَادُ مِنْ الْقَدِيمِ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ اتِّخَاذِ الْقَبْرِ وَلَوْ أَجْلَسَ عَلَى قَبْرِ أَخِيهِ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يُكْرَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَبِهِ أَخَذَ الْمَشَايِخُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ وَقَطْعُ الْحَشِيشِ الرَّطْبِ مِنْ الْمَقَابِرِ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يُسَبِّحُ وَيَنْدَفِعُ بِهِ الْعَذَابُ عَنْ الْمَيِّتِ أَوْ يَسْتَأْنِسُ بِهِ الْمَيِّتُ وَعَلَى هَذَا لَا يُكْرَهُ مِنْ مَقَابِرِ الْكُفَّارِ وَقَطْعُ الْيَابِسِ لَا يُكْرَهُ وَبِهِ وَرَدَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ انْتَهَى أَقُولُ فَبِالْأَوْلَى قَطْعُ الْأَشْجَارِ الرَّطْبَةِ، وَأَمَّا رَعْيُ الدَّوَابِّ فِي الْقُبُورِ فَعَلَى قَاعِدَةِ التَّسَبُّبِ بِالسَّوْقِ أَوْ الْقُعُودِ فَكَذَا لِإِضَافَةِ أَفْعَالِهَا عَلَى مُسَبِّبِهَا كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ وَالْفِقْهِ.

(وَدُخُولُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ الْمَسْجِدَ) وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَفِي شَهِيدِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إشَارَةٌ إلَيْهِ وَالْمَسَاجِدُ عَلَى قَوَارِعِ الطَّرِيقِ وَعِنْدَ الْحِيَاضِ مَسْجِدٌ لَكِنْ لَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ فِيهِ، وَأَمَّا مَا بُنِيَ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلِصَلَاةِ الْعِيدِ فَالْأَصَحُّ لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ، وَعَنْ أَبِي اللَّيْثِ فِيمَا بُنِيَ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ الَّذِي يُتَّخَذُ فِي الْبَيْتِ لِصَلَاةِ النَّوَافِلِ، وَإِنْ نَدْبًا لَكِنْ لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ، وَأَمَّا الْمَسْجِدُ الْمَبْنِيُّ عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ فَلَيْسَ بِمَسْجِدٍ لِكَوْنِهِ حَقَّ الْعَامَّةِ، وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ لِلْمُرُورِ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَيْسَ بِجَائِزٍ وَيُكْرَهُ مَسْحُ الرِّجْلِ مِنْ الطِّينِ بِأُسْطُوَانَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ حَائِطِهِ، الْكُلُّ مِنْ الْخُلَاصَةِ وَمِنْ آفَاتِ الرِّجْلِ فِي حَقِّ الْمَسَاجِدِ أَيْضًا إدْخَالُ الْمَيِّتِ فِيهَا وَإِدْخَالُ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ حَيْثُ غَلَبَ تَنْجِيسُهُمْ حَرَامٌ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ وَيُكْرَهُ أَيْضًا الدُّخُولُ لِلصِّنَاعَةِ مِنْ خِيَاطَةٍ وَكِتَابَةٍ بِأَجْرٍ وَتَعْلِيمِ صِبْيَانٍ بِأَجْرٍ وَدُخُولِ مَنْ أَكَلَ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 125 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1041)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.