Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 160

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف التاسع من التسعة في آفات البدن غير مختصة بعضو
  5. تشبه الرجل بالمرأة وبالعكس

أَيْ تَحَمَّلَ مَشَقَّتَهُ بِتَحْصِيلِ الْآلَةِ وَمُزَاوَلَةِ عَمَلِهِ مِنْ نَحْوِ إدْخَالِ الْقِدْرِ وَطَبْخِهِ قِيلَ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَمْلُوكِهِ فِي الْمَأْكَلِ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَعَامُهُمَا وَكِسْوَتُهُمَا عَلَى التَّسْوِيَةِ، وَأَمَّا إذَا أَكَلَ الْمَوْلَى الْأَطْعِمَةَ النَّفِيسَةَ وَلَبِسَ الْأَلْبِسَةَ الرَّفِيعَةَ بِخِلَافِ عَبْدِهِ فَجَائِزٌ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تُطْعِمُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» . وَالْمُرَادُ مِنْ جِنْسِ مَا تَلْبَسُونَ وَتَأْكُلُونَ لَا مِثْلَهُ فَإِذَا أَلْبَسَهُ مِنْ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَهُوَ يَلْبَسُ مِنْهُمَا الْفَائِقَ كَفَى بِخِلَافِ إلْبَاسِهِ نَحْوَ الْجُوَالِقِ وَلَمْ يَتَوَارَثْ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ مِثْلَهُمْ إلَّا الْأَفْرَادَ كَذَا نُقِلَ عَنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ (م عَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (مَرْفُوعًا «لِلْمَمْلُوكِ» عَلَى مَالِكِهِ «طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ» بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ مَمَالِيكِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَكِسْوَتِهِمْ كَمَا زِيدَ فِي الْجَامِعِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لَفْظُ بِالْمَعْرُوفِ وَفُسِّرَ بِبَلَا إسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ عَلَى اللَّائِقِ بِأَمْثَالِهِ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الْعُرْفِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فَالْوَاجِبُ مُطْلَقُ الْمُوَاسَاةِ لَا الْمُسَاوَاةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.

«وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ» نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ فَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ صَرِيحِ النَّهْيِ فَفِي الْحَصْرِ لُزُومُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ، وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى الْإِحْسَانِ إلَى الْمَمَالِيكِ وَالرِّفْقِ بِهِمْ وَأُلْحِقَ بِهِمْ مَنْ فِي مَعْنَاهُمْ مِنْ أَجِيرٍ وَنَحْوِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، فَإِنْ كَلَّفَهُ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلْيُعِنْهُ، وَلَوْ امْتَنَعَ الْمَوْلَى عَنْ نَفَقَتِهِ كَسَبَ وَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ الِاكْتِسَابِ يُجْبِرُ الْقَاضِي الْمَوْلَى بِبَيْعِهِ، وَفِي الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ يُجْبَرُ بِالِاتِّفَاقِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي الدُّرَرِ قَالَ فِي الْمِفْتَاحِ وَأَمَّا مِلْكُ الْيَمِينِ فَهُوَ مَا أَوْصَى بِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُونَ فَمَا أَحْبَبْتُمْ فَأَمْسِكُوا وَمَا كَرِهْتُمْ فَبَدِّلُوا وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ مَلَّكَكُمْ إيَّاهُمْ، وَلَوْ شَاءَ لَمَلَّكَهُمْ إيَّاكُمْ.» وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمْ الْخَادِمَ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ شَيْءٍ يُطْعِمُهُ الْحَلْوَى فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهِ» (اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى تَعْلِيمُ مَمْلُوكِهِ الْقُرْآنَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ) فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ سُنَّةً فَافْهَمْ (وَسَائِرَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَيَأْمُرُهُ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَلَا يَسْتَخْدِمُهُ زَمَانَ أَدَائِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (حَتَّى قَالُوا يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى أَنْ يُوَضِّئَ عَبْدَهُ وَجَارِيَتَهُ إذَا مَرِضَا وَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى الْوُضُوءِ بِنَفْسِهِمَا) وَلَا يَجِبُ أَنْ يُوَضِّئَ زَوْجَتَهُ.

فَجُمْلَةُ حُقُوقِ الْمَمْلُوكِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي طُعْمَتِهِ وَكِسْوَتِهِ وَلَا يُكَلِّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَلَا يَنْظُرَ إلَيْهِ بِعَيْنِ الْكِبْرِ وَالِازْدِرَاءِ، وَأَنْ يَعْفُوَ عَنْ زَلَّتِهِ وَيَتَفَكَّرَ عِنْدَ غَضَبِهِ عَلَيْهِ بِهَفَوَاتِهِ أَوْ جِنَايَتِهِ فِي مَعَاصِيهِ وَخِيَانَتِهِ عَلَى حَقِّ اللَّهِ وَتَقْصِيرِهِ فِي طَاعَتِهِ مَعَ أَنَّ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَوْقَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمِفْتَاحِ لَكِنْ إذَا خَافَ الْإِبَاقَ لَا بَأْسَ بِالْقَيْدِ وَبِالْغُلِّ وَيُكْرَهُ كَالدَّابَّةِ فِي عُنُقِهِ وَهُوَ الْحَدِيدُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ حَرَكَةِ رَأْسِهِ وَهُوَ مُعْتَادٌ بَيْنَ الظُّلْمَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَيَزِيدُ السَّيِّدُ فِي إكْرَامِ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ وَرَعًا وَأَبْيَنَ صَلَاحًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْتَخْدِمَ مَنْ يَخْدُمُ رَبَّهُ.

(وَمِنْهَا أَذَى الْجَارِ) قَوْلًا أَوْ فِعْلًا، وَلَوْ ذِمِّيًّا اعْلَمْ أَنَّ لِلْجِوَارِ حَقًّا وَرَاءَ مَا يَقْتَضِيهِ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَفِي الْحَدِيثِ «الْجَارُ الْمُسْلِمُ ذُو الرَّحِمِ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ حَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الرَّحِمِ وَالْجَارُ الْمُسْلِمُ لَهُ حَقَّانِ الْجِوَارُ وَالْإِسْلَامُ وَالذِّمِّيُّ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ حَقُّ الْجِوَارِ فَقَطْ» وَلَيْسَ حَقُّ الْجَارِ كَفَّ الْأَذَى فَقَطْ بَلْ احْتِمَالُ الْأَذَى بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الرِّفْقِ وَإِسْدَاءِ طَلَبِ الْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ. يُقَالُ الْجَارُ الْفَقِيرُ يَتَعَلَّقُ بِجَارِهِ الْغَنِيِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ مَنَعَنِي مَعْرُوفُهُ وَسَدَّ بَابَهُ دُونِي (خ م عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -) وَعَنْ أَبَوَيْهَا (مَرْفُوعًا «مَا زَالَ جَبْرَائِيلُ ﵊ يُوصِينِي بِالْجَارِ» قَالَ الْعَلَائِيُّ الظَّاهِرُ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 160 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1076)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.