Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 181

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف التاسع من التسعة في آفات البدن غير مختصة بعضو
  5. سفر الحرة بلا زوج ولا محرم

أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا» شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي أَيْ الْأَمَاكِنَ الْمُعَدَّةُ لِلصَّلَاةِ فَالْمُرَادُ جِنْسُ الْمَسَاجِدِ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ «مَسَاجِدَنَا» وَقِيلَ أَيْضًا، وَفِي رِوَايَةٍ «فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسَاجِدَ» فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ بِمَعْنَى مَسْجِدِ مِلَّتِنَا كَمَا فِي الْمُبَارِقِ وَغَيْرِهِ أَقُولُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ بَلْ صِيغَةُ نَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ الْغَيْرِ مِنْ الشَّارِعِ شَامِلَةٌ لَهُ وَلِمَنْ اتَّبَعَهُ فِي مِلَّتِهِ سِيَّمَا فِي الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ فَيَنْدَفِعُ أَيْضًا مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَرِينَةِ الْإِضَافَةِ، عَلَى أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ الَّتِي هِيَ إيذَاءُ الْمَلَائِكَةِ عَامَّةٌ لِجَمِيعِ الْمَسَاجِدِ بَلْ سَائِرِ مَجَامِعِ النَّاسِ كَمَا فِي الْمُبَارِقِ وَكَذَا مَنْ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَأُلْحِقَ بِهِ كُلُّ مَا فِي رِيحِهِ أَذًى كَالْكُرَّاثِ بَلْ كُلُّ مَا فِيهِ أَذًى كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَبَخَرٍ أَوْ جِرَاحَةٍ وَكَذَا رِيحُ سَمَكٍ وَزَبَّالٌ وَقَصَّابٌ يُمْنَعُ مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَمِنْهَا يُؤْخَذُ أَنَّ مَنْ دَأْبُهُ أَذَى النَّاسِ بِلِسَانِهِ يُمْنَعُ مِنْ الْمَسْجِدِ أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ مَنْعِ الْأَجْذَمِ وَمَا مَعَهُ نَازَعَ فِيهِ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ آكِلَ الثُّومِ أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَانِعَ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِ أُولَئِكَ وَأَشَارَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ إلَى أَنَّ هَذَا كُلَّهُ تَوَسُّعٌ غَيْرُ مَرَضِيٍّ انْتَهَى، ثُمَّ قِيلَ إنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ الْوَاقِعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَإِنْ خَالِيًا عَنْ الْإِنْسَانِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ «وَلَا يُؤْذِنَا بِرِيحِ الثُّومِ» فَالْعِلَّةُ تَأَذِّي بَنِي آدَمَ فَيَجُوزُ دُخُولُهُ إذَا كَانَ خَالِيًا أَقُولُ حَدِيثُ «إنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» يَجْعَلُ كُلًّا مِنْهُمَا عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً وَقِيلَ تَأَذِّي الْمَلَائِكَةِ لِتَأَذِّي بَنِي آدَمَ وَأَشْكَلَ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ مُجَرَّدَاتٌ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ فِيهِمْ التَّأَذِّي؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَأَذِّيهُمْ مِنْ تَأَذِّي بَنِي آدَمَ لَا مِنْ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ وَدُفِعَ بِأَنَّ السُّؤَالَ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى قَاعِدَةِ الْفَلَاسِفَةِ الْمُثْبِتِينَ لِلْمُجَرَّدَاتِ لَا عَلَى الْمُتَكَلِّمِينَ الَّذِي قَالُوا إنَّ الْمَلَائِكَةَ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ فَيَجُوزُ شَمُّهُمْ الرَّوَائِحَ الْكَرِيهَةَ أَقُولُ إنَّ مَا أَثْبَتُوا مِنْ الْمُجَرَّدَاتِ هُوَ نَحْوُ الْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنْ الْمُجَرَّدَاتِ فَلَيْسَ بِمَعْلُومٍ، نَعَمْ إنَّ بَعْضَ الْمُتَشَرِّعِينَ كَالْغَزَالِيِّ وَالْقَاضِي وَالْأَصْفَهَانِيِّ أَثْبَتُوهَا وِفَاقًا لِلْحُكَمَاءِ لَكِنْ كَثُرَ تَشْنِيعُ الطَّوَائِفِ عَلَيْهِمْ «وَلْيَقْعُدَنَّ فِي بَيْتِهِ» قَالَ الْمُنَاوِيُّ عَنْ الْفَتْحِ حُكْمُ رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ وَمَا قَرُبَ مِنْهَا حُكْمُهُ وَأَشْكَلَ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ الْعِلَّةَ وَهُوَ تَأَذِّي الْمَلَائِكَةِ شَامِلٌ لِلْمُنْفَرِدِ فَيَلْزَمُ تَأْخِيرُهُ إلَى زَوَالِ الرَّائِحَةِ وَهُوَ قَدْ يُفْضِي إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ فَيَلْزَمُ إمَّا تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ حُرْمَةُ أَكْلِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يُفْضِي إلَى الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمٌ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ فَرْضٌ وَالْفَرْضُ لَا يُتْرَكُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِ بِمُحَرَّمٍ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مُتَوَاتِرٌ انْتَهَى (وَزَادَ فِي رِوَايَةِ " م " وَالْكُرَّاثَ وَزَادَ " ططص " وَالْفُجْلَ) ، وَفِي الْجَامِعِ «نَهَى عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَالثُّومِ سَوَاءٌ أَكَلَهُ مِنْ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ» كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ كَالْأَكْلِ لِلتَّشَهِّي وَالتَّأَدُّمِ بِالْخُبْزِ كَذَا فِي الْفَيْضِ وَقَالَ فِي الْفَيْضِ فِي قَوْلِ الْجَامِعِ نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ. النَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مُرِيدِ حُضُورِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَزَادَ «إلَّا مَطْبُوخًا» يَعْنِي مَشْوِيًّا، وَأَيْضًا قَالَ فِي قَوْلِهِ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ أَيْ النَّيْيءِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُهُ مَطْبُوخًا» ، وَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ أَنَّ أَكْلَهُ غَيْرُ حَرَامٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -، وَعَنْ أَبَوَيْهَا «إنَّ آخِرَ طَعَامٍ أَكَلَهُ النَّبِيُّ ﵊ طَعَامٌ فِيهِ بَصَلٌ» زَادَ الْبَيْهَقِيُّ «كَانَ مَشْوِيًّا فِي قِدْرٍ» ، وَأَمَّا مَا فِي الْجَامِعِ «كُلْ الثُّومَ نِيئًا فَلَوْلَا أَنِّي أُنَاجِي رَبِّي لَأَكَلْته» وَمَا فِي شَرْحِهِ الَّذِي وَقَفْت عَلَيْهِ لِأَبِي نُعَيْمٍ «كُلُوا الثُّومَ وَتَدَاوَوْا بِهِ، فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ دَاءً وَلَوْلَا أَنَّ الْمَلَكَ يَأْتِينِي لَأَكَلْته» فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَيْضًا إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عُورِضَ بِأَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَلَا يُقَاوِمُ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 181 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1097)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.