Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 247

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الباب الثالث خاتمة أبواب الكتاب في أمور يظن أنها من التقوى والورع
  3. الفصل الأول الدقة في أمر الطهارة والنجاسة
  4. النوع الرابع في اختلاف الفقهاء في أمر الطهارة والنجاسة

وَرُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا هَجَمُوا عَلَى بَابِ كِسْرَى مَلِكِ الْعَجَمِ وَجَدُوا فِيهِ مَطْبَخَةً) آلَةَ طَبْخٍ أَوْ مَكَانَ طَبْخٍ (قُدُورًا) بَدَلٌ مِنْ: " مَطْبَخَةً " (فِيهَا أَلْوَانُ الْأَطْعِمَةِ فَسَأَلُوا عَنْهَا) هَلْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الذَّبِيحَةِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُمْ مَجُوسٌ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ (فَقِيلَ إنَّهُ مَرَقَةٌ) وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْهَا (فَأُطْعِمُوهُ فَأَكَلُوا) أَيْ مَا فِي الْقُدُورِ (وَتَعَجَّبُوا مِنْ لَذَّتِهِ وَبَعَثُوا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ إلَى عُمَرَ ﵁ فَتَنَاوَلَ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ وَتَنَاوَلَ أَصْحَابُهُ فَالصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - أَكَلُوا مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي طَبَخُوهُ) أَيْ الْكُفَّارُ (وَطَبَخُوا) أَيْ الصَّحَابَةُ (فِي قُدُورِهِمْ قَبْلَ الْغَسْلِ) وَلَوْ كَانَ أَكْلُ طَعَامِهِمْ وَاسْتِعْمَالُ قُدُورِهِمْ قَبْلَ الْغَسْلِ حَرَامًا لَمَا أَكَلُوا وَاسْتَعْمَلُوا قَالَ الْحَمَوِيُّ فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي عَلِيٍّ السُّغْدِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُكِيَ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ الْمَجُوسِ كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ حَسَنَ التَّعَهُّدِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ يُطْعِمُ جَائِعَهُمْ وَيَكْسُو عَارِيَهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَى مَسَاجِدِهِمْ وَيُعْطِي أَدْهَانَ سَرْجِهَا وَيُقْرِضُ مَحَاوِيجَ الْمُسْلِمِينَ فَدَعَا النَّاسَ لِوَلِيمَةٍ فَشَهِدَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْدَى إلَيْهِ بَعْضُهُمْ هَدَايَا فَكَتَبَ بَعْضٌ إلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنْ أَدْرِكْ أَهْلَ بَلَدِك فَقَدْ ارْتَدُّوا بِأَسْرِهِمْ فَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ إجَابَةَ دَعْوَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُرَخَّصَةٌ فِي الشَّرِيعَةِ، وَمُجَازَاةُ الْمُحْسِنِ بِإِحْسَانِهِ مِنْ بَابِ الْكَرَمِ وَالْمُرُوءَةِ، وَالْحُكْمُ بِرِدَّةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِهَذَا الْقَدْرِ غَيْرُ مُمْكِنٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ انْتَهَى

وَمِنْ هَذَا قِيلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا بَأْسَ بِعِيَادَةِ النَّصَارَى وَقِيلَ وَكَذَا الْمَجُوسُ وَقِيلَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ وَاخْتُلِفَ فِي عِيَادَتِهِمْ، وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْبَأْسِ، وَيَجُوزُ تَعْزِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ بِمَوْتِ وَلَدِهِ أَوْ قَرِيبِهِ وَيَقُولُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك خَيْرًا مِنْهُ، وَأَصْلَحَك كَمَا فِي التتارخانية (وَالْمَعْنَى) الْمَعْقُولُ وَالدَّلِيلُ (فِي ذَلِكَ) أَيْ أَكْلِهِمْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَطَبْخِهِمْ، وَمِنْ أَوَانِيهِمْ (أَنَّ الطَّهَارَةَ فِي الْأَشْيَاءِ أَصْلٌ وَالنَّجَاسَةُ عَارِضَةٌ وَقَدْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي هَذَا الْعَارِضِ) لَا يَتِمُّ ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ يُجْعَلَ الظَّنُّ بِلَا غَلَبَةٍ مِنْ قَبِيلِ الشَّكِّ عِنْدَهُمْ كَمَا سَبَقَ، وَالْحُكْمُ الْأَصْلِيُّ لَا يَزُولُ بِمِثْلِ هَذَا الشَّكِّ الْعَارِضِ (وَلَا تَرْتَفِعُ الطَّهَارَةُ الثَّابِتَةُ بِقَضِيَّةِ الْأَصْلِ) هُوَ تَيَقُّنُ الطَّهَارَةِ (وَمَا يَقُولُ) قَائِلٌ اعْتِرَاضًا (بِأَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ النَّجَاسَةُ) لِعَدَمِ تَوَقِّيهِمْ مِنْ النَّجَاسَةِ وَكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ الْخَمْرَ (قُلْنَا: نَعَمْ وَلَكِنَّ الطَّهَارَةَ كَانَتْ ثَابِتَةً بِيَقِينٍ، وَالْيَقِينُ لَا يَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ مِثْلِهِ) فَاحْتِمَالُ النَّجَاسَةِ، وَلَوْ ظَاهِرًا لَا يُزِيلُ ذَلِكَ الْيَقِينَ (أَلَا يُرَى أَنَّهُ إذَا أَصَابَ عُضْوَ إنْسَانٍ أَوْ ثَوْبَهُ مِنْ سُؤْرِ الدَّجَاجَةِ الْمُخَلَّاةِ أَوْ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي أَدْخَلَ الصَّبِيُّ يَدَهُ فِيهِ) وَلَمْ يَدْرِ نَجَاسَتَهَا يَقِينًا (وَصَلَّى مَعَ ذَلِكَ) (جَازَتْ صَلَاتُهُ) قِيلَ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا تَنْزِيهًا (وَإِذَا صَلَّى فِي سَرَاوِيلِ الْمُشْرِكِينَ جَازَتْ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَصْلٌ وَقَدْ تَيَقَّنَّا الطَّهَارَةَ وَشَكَكْنَا فِي النَّجَاسَةِ فَلَمْ تَثْبُتْ النَّجَاسَةُ بِالشَّكِّ كَذَا هُنَا انْتَهَى ثُمَّ قَالَ) فِي الذَّخِيرَةِ (وَرَوَى مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْكِتَابِ) أَيْ الْأَصْلِ (أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا انْتَهَى) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَلَامِ فِي مَذْهَبِ الصَّحَابِيِّ وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافٌ عَنْ سَائِرِهِمْ، وَفِي التتارخانية عَنْ السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ يَقْبَلُ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ لَا يَقْبَلُ قَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ: إنَّ عَدَمَ الْقَبُولِ مِمَّنْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ طَعْمَهُ لِلْمَالِ دُونَ إعْزَازِ الدِّينِ، وَالْقَبُولُ مِمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 247 (SanadKitab #21654, hlm. urut 1163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.